اللصُّ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لمن مال تبعثره أكفتعوَّدن السؤال على الدهور؟
لحاك الله من لص رقيعيفاخر بالعضيهة والفجور
وسبحان الذي آتاك مالًاوعلمك التزمل في الحرير
وأسكنك البيوت وكنت قدمًامبيتك خلف أبواب القصور
ورثْت خصاصة وأصبت مالًافكيف ظفرت بالمال الوفير؟
أتذكر حين كان أبوك يمشيوما في كفه شروى نقير؟
يدلل يومه في السوق طورًاوطورًا في الأزقة والكفور
ويوقر ظهره مولاه حتىكأن أباك كان من الحمير!
فذا البيت الذي تبني عليهوأهون دائه ضعة العشير
وليس بقابل رفعًا فدعهوكن منه على يأس كبير
فما كل الأسافل ساعدتهمسجايا اللؤم والأصل الحقير
وإنَّ سيادة السوقيِّفاعلم — كمركب ثعلبٍ ظهرَ النسور
وإنك كالنعامة ليس ترجىلمنفعة وإن تك كالعبير
وأشبهت الطيور ولست منهالعمرك في قليل أو كثير
وتحسب أنها إما تعاشتفكل الناس ذو نظر حسير
لقد زعموك إنسانًا وإنيأرى الذلانَ يغضب في أمور
وقد تجد الهلوك لها حياءًتدانى فيه ربات الخدور
وقالوا لا يزايله ابتساموليس المرء تمثال الصخور
فهلا علقوه على جداروحفوه بأنذال العصور؟
فكان على صنوف الخزي رمزًاوعنوانًا كأصبعك المشير
أترجو أن تُعَدَّ فتًى شريفا؟فهذا حين تُطوى في القبور
لأوحشت السجون وإن فيهالدورًا جمة من فوق دور
أتأنفها منازل كان فيهاأخ لك ليس أضرى بالشرور؟
نظارِ فإن حكم العدل يومًامصيرك للخبيث من المصير
إذًا تلقى جزاءك بعد مطلويسملك القضاء إلى الغفور
فكلْ رزق العباد وكن صبورًاعلى سوء المقالة والنكير
وكلْ ما شئت من لحم غريضهنيئًا غير داء في الصدور
ألا فابعث إلى أبويك طرًّابألوان المعاذر والقتير
عن القصيدة
«اللصُّ» من شعر إبراهيم عبد القادر المازني، من العصر الحديث، وتقع في ٢٨ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.