نذرتك للعلوم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قَضَى مَن كنتَ تجزعُ أنْ يَصيحاوخَطُّوا في التراب لَهُ ضَرِيحَا
وأمْسَى لا يُجيبُكَ حين تدعووكنتَ عَهِدْتَه لَسِنًا فَصِيحَا
هلالٌ لاح لِلدنيا ثلاثًاوأقسمَ بَعدها أن لا يَلُوحا
لَياليَ خِلْتُها ليستْ سِنينًاورَيْحانًا وإن قَصُرَت وروحَا
سَقَى الله الثَّرَى نَهْلًا وعَلًّاوإن كنَّا وجدناهُ شَحِيحَا
لقد عرف الترابُ السِّرَّ لكنْسيبْخلُ إنْ سأَلْنا أنْ يَبُوحا
غَريمَ الموتِ إن لَم تَلْقَ دمعًاتجود بِهِ فَخُذْ جَفْنًا قَرِيحَا
ترى حُمْرَ الدموع تسيلُ منهعلى نَحْري فتحسبني ذَبِيحَا
فَبِي هَمٌّ أسالَ الرُّوحَ دمعًاوأضنَى الجسمَ حتى عاد رُوحَا
يُرَنِّحُنِي الصباحُ إذا تَبَدَّىكأنِّي أحْتَسِي منهُ الصَّبُوحا
وَأَقْضي الليلَ آيُ الحزنِ تُتْلَىعَلَيَّ ومعجزاتُ الكَرْبِ تُوحَى
تَهُزُّ سَوَافحُ العبراتِ جسميكَأَنِّي مُمْتَطٍ فَرَسًا جَمُوحَا
أُنادِي يا عَلِيُّ وأيْنَ مِنِّيعليُّ ودُونَه جَلَدي نُزوحَا
قد اتَّخَذَ الوسائدَ من رمالٍقد افترش الجنادلَ والصفيحا
لَئِنْ تَكُ يا بُنَيَّ قَضَيْتَ سُقْمًافَإنَّكَ لم تَعِشْ يومًا صحيحَا
ولم تَبْسِمْ على الدنيا وحتىحماكَ الهَمُّ فيها أن تنوحَا
نذرتُكَ للعلوم وكنتَ أهلًالِنَيْلِ العلمِ لولا ما أُتِيحَا
جبينٌ لاح نورُ الفضلِ فيهوقد وضَحَتْ به التقوى وضوحَا
ووجهٌ شِمْتُ ضوء الجودِ يبدوبه وشَمَمْتُ لِلْعَلْياءِ رِيحَا
إذا شاهدتَ ضوءَ الفجرِ يبدوفإنَّ الشمسَ توشكُ أن تلوحا
فما لَكَ كنتَ ذا أجلٍ قصيرٍوكنتُ ظنَنْتُه أجلًا فسيحَا
سقاكَ الله رضوانًا وأهدىلِرُوحِكَ من عبيرِ الخلدِ روحَا
عَهِدْتُكَ لم تنَمْ في الأرض سُقْمًافنَمْ في دار ربِّكَ مستريحَا
عن القصيدة
«نذرتك للعلوم» من شعر محمد توفيق علي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٣ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.