من علا الصاحب الطويل الركاب
الشاعر: فتيان الشاغوري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح
«من علا الصاحب الطويل الركاب» من شعر فتيان الشاغوري، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مِن عُلا الصاحِبِ الطَويلِ الرِّكابِ — طِرفُ طَرفِ الحَسودِ باكٍ كابي
مَن يَلُم في السَماحَةِ اِبنَ عَلِيٍّ — لَيسَ يَلقى سِوى الجَوى بِالجَوابِ
رَدَّ إِنشاؤُهُ البَديعُ إِلى الكُت — تابِ لِلعَجزِ سادَةَ الكُتّابِ
فَهُمُ بِالقُشورِ يَأتونَ في الكُت — بِ وَإِنشاؤُهُ لُبابُ اللُبابِ
خُلقُهُ كَالجُلابِ إِن يَرضَ خلق — يَجلُبُ السُخطَ سَطوُ سَوطِ عَذابِ
وَمَتى ما يَحل مَحلّاً يُرَوِّض — هُ بِجودٍ يَسُحُّ سَحَّ السَّحابِ
وَتَقومُ المُلوكُ بَينَ يَدَيهِ — بَعدَ طولِ الحِجابِ كَالحُجّابِ
إِنَّ وَصفَ الصَّفِيِّ يُعجِزُ مَن أك — ثَرَ شَدَّ الأَطنابِ بِالإِطنابِ
يا صَفِيَّ الدينِ الَّذي هُوَ في الحُس — سابِ جَلَّ الباري السَريعُ الحِسابِ
أَنتَ قَلَّمتَ في الأَقاليمِ بِالأق — لامِ أَظفارَ ظافِراتِ الذِّئابِ
فَغَدا كُلُّ أَعصَلَ النّابِ شَهمٌ — لَيسَ في فيهِ غَيرُ نابِ نابي
أَنتَ طَيَّبتَ أَرضَ جيرانِ جيرو — نَ فَفاحَت بَينَ الملا بِالملابِ
وَرَفَعتَ الماءَ السَماءَ عَلَيها — وَوَضَعتَ الميزانَ بِالميزابِ
فَلَها شاذَروانَ ناسٍ وَشاذر — وانَ ماءٍ تَجَدَّدا بِاِنسِكابِ
فَهيَ الآنَ مَسجِدُ الصَلَواتِ ال — خَمسِ خَلفَ الإِمامِ بِالمِحرابِ
كُلُّهُم في الصَلاةِ داعٍ لَكَ اللَ — هَ دُعاءَ المُجيبِ بِالمُستَجابِ
بِكَ بابُ البَريدِ يَجلو عَلى العا — لم بابَ الفِردَوسِ في الأَبوابِ
كانَ مِن قَبلُ ذا اِسوِدادٍ وَقَد أَذ — هَبتَ ذاكَ السَوادَ بِالإِذهابِ
وَسَيَبقى عَلَيكَ حُسنُ ثَناءٍ — مِنهُ باقي البَقاءِ في الأَحقابِ
ذاكَ مَدحٌ مِن غَيرِ نَظمٍ وَنَثرٍ — بِخِطابِ المُدّاحِ وَالخُطّابِ
وَالمُصَلّى بَناهُ عَزمُكَ يا مَن — عَزمُهُ صائِبٌ بِصَوبِ الصَّوابِ
هُو حِصنٌ لِلمُسلِمينَ حَصينٌ — وَهوَ غابٌ وَأَنتَ لَيثُ الغابِ
لَو رَأى ذو القَرنَينِ ذاكَ رَأى شَي — ئاً عُجاباً يَثني عَنِ الإِعجابِ
وَرَآهُ كَأَنَّهُ سَدُّ ياجو — جَ وَماجوجَ المُعجِز النُقّابِ
نَحنُ في دَولَةٍ بعدلِكَ ردَّت — بِسَناها لِلشيبِ سَنَّ الشِبابِ
فَاِرقَ فَوقَ العليا ودم ما علا تِب — رَ الحميا في الكَأسِ درُّ الحَبابِ
وَتَهنَّأ بِكُلِّ عيدٍ سَعيدٍ — جامِعٍ لِلمُحِبِّ وَالأَحبابِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السخط: سخط: السُّخْطُ والسَّخَطُ: ضِدَّ الرِّضا مِثْلَ العُدْمِ والعَدَمِ، وَالْفِعْلُ مِنْهُ سَخِطَ يَسْخَطُ سَخَطاً. وتَسَخَّطَ وسَخِط الشيءَ سَخَطاً: كَرِهَهُ. وسَخِطَ أَي غَضِبَ، فَهُوَ ساخِط. وأَسْخَطَه: أَغْضَبَه. تَقُولُ …
- الصاحب: الصَّاحِبُ : المُعاشِرُ والمُرافِق.-: مالِكُ الشَّيءِ والقائمُ عليه وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلاَّ مَلائِكَةً/ صاحبُ الدار/ صاحب هِمَّة وشَهامة/ صاحب القلم، هو الكاتب.- :الرئيسُ؛ صاحب الدِّيوان.-: التابعُ؛ صاح …
- الصفي: الصَّفِيُّ [صفو]: الصديقُ المخلص ج أَصْفِيَاءُ. - من كل شيءٍ: الخالصُ المختار. - من الغنيمةِ: ما يختارُه أميرُ الجيش لنفسه قبل القسمة ج صَفَايَا.
- اللباب: اللُّبَابُ :- من كل شىءٍ : المختارُ الخالصُ؛ هو لُبابُ قومه/ حَسبٌث لُبابٌ.- اللَّوْزِ أو الجَوْزِ: الثمرة التي تؤكل تحت القشرة.- من الطحين: المرقَّق.
- بالجواب: الجَوَابُ : ما يكون ردًّا على سؤالٍ أو دعاءٍ أو دعوى أو رسالة أو اعتراض وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ/ كانت أجوبته عن أسئلة الامتحان صحيحة كلّها.-: الرّسالةُ؛ أرسل لابنه …
- بالقشور: القَشُورُ : دواءٌ يُعَالجُ بِهِ الوجه ليصفو لونه.