غروب الشمس
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هَبي للشِّعرِ يا شمسَ المَغيبِمآزرَ من مُذهَّبِكِ القَشيبِ
وقُدِّي من ذُيُولِكِ لِلْمعانيجناحًا كي تَطيرَ إلى القلوب
ويا شَفَقُ اسْتَبَحْتَ الحُسْنَ حتىقَطَفْتَ الوردَ من خَدَّيْ حبيبي
كَأَنَّ بلادَ ياقوتٍ أَطَلَّتْفَمِنْ سهلٍ يُضِيءُ ومن كَثِيب
كأن السُّحْبَ سُمْرًا حولَ حُمْرٍهنودٌ عاكفونَ على لَهِيب
كأنَّ هَوادِجًا حُمْرًا عليهابناتُ العُربِ تُرْقِلُ في درُوب
كأن الخَيلَ من حُمْرٍ وشُقْرٍقد اجْتَمعتْ بِمَيدانٍ رحيب
كأن الجَوَّ يَهْوَى الشمس لكنْنَأَتْ عنهُ وسارتْ لِلمغِيب
فجاءَ طُلولَها يبكي علَيْهادمًا لَهَفًا على الباكي الكئيب
وناداها فلم ترجعْ ولكنْأَرَتْهُ إشارةَ الكفِّ الخضيب
كَأنَّ الغربَ من شفقٍ جريحٌوهاكَ البدرُ أقبلَ كالطبيب
فَقُلْ لِلشمسِ جيشُكِ قد تلاشَىأمامَ كتائب البدرِ النجيب
وهذى رايةُ التسليمِ نَجْمٌتَأَلَّقَ حينَ مالتْ لِلْغُروب
على الشَّفَقِ النجومُ تلوحُ لَمَّاتَبَدَّى البدرُ ذو الحسنِ العجيب
كنِسْوَةِ يوسُفٍ لما تَجلَّىفَقَطَّعْنَ الأنَامِلَ من كُرُوبِ
وقد بَدَتِ الكواكبُ مُشْرقاتٍكحُورِ الخُلْدِ من شُرَفِ الغُيوب
وباتَتْ في الغصونِ الطيرُ تَحْكيحَنينَ «سلَامةَ» الشادي الطروبِ
فَخلْتُ اللَّيْلَ لِلتمثيل دارًاتُجِيدُ رِواية العِشْقِ الرَّهِيب
وَخُيِّلَتِ الكواكبُ زائرَاتٍعلى «الألواح» تعبثُ بالقلوب
فَلَمَّا مَثَّلُوا فصلَ التَّلَاقِيعلى رغمِ العَواذِلِ والرقيب
جَرَى نهرُ المَجَرَّةِ من عُيونِ الــكَوَاكِب من جَوى الحبِّ المُذيبِ
تَبَاعَدَ عن رياضِ النوم جَفْنيوهامَ بِمَهْمَهِ السُّهْدِ الجَدِيبِ
وآبَ الهَجْرُ مِمَّنْ رَوَّعَتْنيفيا زَفَرَاتُ لِلْأضْلاعِ أُوبِي
تَصُونُ الحسنَ أنْ يُجْلَى عليناومَنْ بالحسنِ أَوْلَى مَن أَديب
لَقد طال الدلالُ فَعانِقينيأَعُمْ في لُجِّ دِيباجٍ وطِيب
وزَادَ تَلهُّفي لِلصُّبْحِ أَنِّيظَنَنْتُ الشُّهْبَ تَلْهَثُ من لُغوب
رَمَى فَوْدَ الدُّجَى فجرٌ مُنِيرٌيَلُوحُ به الخِضابُ على المَشيبِ
عن القصيدة
«غروب الشمس» من شعر محمد توفيق علي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.