«٣» آثاره
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نشأتَ بعصر لبعث العلومِفكوَّنت عِلمًا جديدًا مُجادَا
وساءلتَ حتى قصيَّ الرُّجوموأنطقتَ حتى الضنين الجمادا
وأمتعتَ مستأهلاتِ الفهومبما قد منحت غذاءً وزادا
وألهمتنا كيف يسمو الشعورُبمن عزَّ أمته والبلادا
وكيف تفنُّنُ ربِّ النبوغفيخلق حتى القديمَ المُعَادا
يقلِّبُ طرفًا بهذا الوجودوينقل عنه العزيزَ المرادا
فخطَّ عن الحقِّ إعجازَهومنه استمدَّ السنيَّ المدادا
كذلك في فحصه للأنامكثارًا بِمَمْثَلهِ أو فُرَادَى
وحقكَ ما عاش قبلًا رسولٌيدانيك فيما بحثتَ اجتهادَا
فمن خبرةٍ بشعور الورىتجسمهُ صورةً أو جهادًا
إلى نكهةٍ من مزاح الحياةبسطنا لها ووهبنا الفؤادَا!
إلى قوةٍ في اختراعِ البيانِشهيًّا كأنا نذوق الشِّهادَا
إلى حيلة في ابتكار المعانيوخِصبٍ يزيد العقول اعتدادا
إلى قدرةٍ في اقتباس سريعفنغنم منك السَّريعَ الحصادا
إلى صحَّةِ الْحُكْم حتى كأنَّانشاهد فيك الوحيد الرشادا
مواهبُ فكر بعيدِ المنالوَهَبْنَ الجمالَ منالًا وآدا
وحرَّرْن أسرى الظلام البهيموكنَّ لركن البيان العمادا
فلله شعرك ملءَ النشيدتناجي صديقك حتى تهادَى!
عذوبتُه كنعيم الخلودورقتهُ تستهيمُ المنادَى
ولله أمثالهُ رائعاتأفدْنَ الذي بالشعاع استفادا
أقاصيصُه ثُمَّ تمثيلُهُتجسَّمْنَ حتى غدوْنَ اعتقادا!
بدأت الحياة بها مازحًاوكم كان جدًّا فلذَّ انتقادَا
وصاحبت «مارلو» بها هاديًافجازيته بالنُّبوغِ الودادا!
يعيش المعلمُ في علمهِإذا المتعلمُ أوفى وزادا
ويخلد قربك في الفاتحينإِمامٌ حباكَ ابتداعًا وقادَا
ولما انتقلت لعهد «الدرام»وألبستنا للشجون الحدادا
عرفنا الحياةَ بألوانهافصاحب فيها الضياء السَّوادا
وعشنا نؤاسيك طورًا وطورًانبادلك الائتناسَ ارتيادَا
شخوصُك لمَّا نزلْ للحديثتحدَّث عنك العلى والعبادَا!
وأسفارُ وحيك مثل الكواكبعزت ولكن بُلِغن ارتيادا!
فنسمو إليها سموَّ الخياللنلقى الحقيقة تزهو اتِّقادَا!
ونرتدُّ عن رصدِ شتى النجوموما نرتضي عن حجاك ارتدادا!
فيا «شكسبيرُ» إذا ما احتفلنابعيدك دَيْنًا لمن قد أفادَا
فمن مجدنا أن جُمعنا لِنَحْظىبمعنى البقاء ونلقى اعتضادا!
وهيهات غيرك تُلْفَى لديهخلائقهُ يحتشدن احتشادا
فهذا «فلستاف» جمُّ المزاحوذلك «هملتُ» يبغي انفرادا
و«رميو» يغني بشعر الهوىو«جلييتُ» تصبو إليه اتحادا
و«قيصرُ» في جنده لم يمتيرى في رثائك عمرًا مُعَادا!
وهذا «عطيلٌ» وجَمْعُ «الملوك»نَسُوا في حماك الخطوب الشدادا
وشتَّى الرجالِ وشتَّى النساءلمن بالخلودِ على الناس جادا
جُمعنا وجاءوا سواء فماقنعنا هوًى أو خشيتَ النفادا
وقد رُمْتَ قبرك بيتَ السكونوما كنتَ إلا رقيبًا تُنادَى!
فما غبتَ عنَّا وما متَّ صدقًاولو متَّ أعظِمْ بهذا مَعادا!
عن القصيدة
««٣» آثاره» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٣ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.