«٢» تفننه ونمطه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بك ائتمَّ جيلٌ، فجيلٌ، وجيلٌولا غروَ إن عشتَ دهرًا إمامَا
فقد كنتُ تفحصُ فحْصَ الخبيرِوتبعثُ حُكمًا يُبيدُ الظلامَا
خلاصتهُ تجرباتُ الحياةِوقوتهُ أن يدومَ احتكامَا
كأنك فرقانُ دين جديدفصان الفضائلَ صوْنًا وحامَى
ووحَّد أدياننا في اعتقادبإعجازه، وهَدَى مَنْ تعامَى
فحدَّثنا عن معاني الوجودفما قال زُورًا ولا نال ذاما
ومثَّل ما شاء إبداعهُصُنوفَ الورى والمنىَ والحُطاما
فمن فاجعاتٍ تذيبُ الحديدَإلى مضحكاتٍ سقين المداما
ومن حادثاتٍ هدَمْنَ الغرامَإلى محسناتٍ بَنينَ الغراما
ومِنْ نُخبِ الوصفِ في شعرهِوَهبنَ الشعورَ السليمَ السلاما
جعلتَ البيانَ لأُذنِ السميعظُهورًا كرسمٍ تجلى ودامَا
وأغنيتَ أيضًا بتمثيلهِوإنْ كنت أغنيتَ عنه الأنامَا!
وما حاجةُ الناس من مَمْثَلوهذي سطورك قامت قيامَا؟!
إذا ما قرأنا أناشيدَهارأينا المعاني ازدحمنَ ازدحامَا
ومرَّتْ فصولٌ بألبابنامَشَاهدَكم منحتنا اغتنامَا
فسُحنا بها في الوجود الفسيحزمانًا كريمًا، وعُدنا كرَامَا
ومِنْ عَجبٍ أن تركتَ العقولَحَيارَى تُناجي المعاني الجسامَا
ترى ألفَ وَصْفٍ بلا مُرشِدٍإلى ما اعتقدتَ وما قد تسامَى
كأنك أشفقتَ مِن صَدْمهابرأيك فاخترت هذا الغمامَا!
وحجَّبتَ مرآةَ روح تسامتْفحيرَتِ الناسَ حتى العظاَما
وإنْ وَهبتْنا سخيَّ الشعاعِوأحيتْ رجاءً وردَّت أُواما
فبينا نخالك ربَّ ابتسامٍإذا بالتبسم ليس ابتساما!
عويص المعاني بعيدُ الأمانيومقتسمٌ للذكاء اقتساما!
فعندك من كلِّ نوع نصيبٌوفيك الفراسةُ تلقى اعتصاما!
وتحيا بآثارك الخالداتِنُفوسًا وخُلقًا ولهوًا وجامَا!
عن القصيدة
««٢» تفننه ونمطه» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٥ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.