سَــأَحــمِــلُ روحــي عَــلى راحَـتـي
الشاعر: عبد الرحيم محمود · البحر: المتقارب
هذه القصيدة من شعر عبد الرحيم محمود، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سَــأَحــمِــلُ روحــي عَــلى راحَـتـي — وَأَلقـي بِهـا فـي مَهـاوي الرَّدى
فَــإِمّــا حَــيــاةٌ تَـسُـرُّ الصَـديـقَ — وَإِمّــا مَــمــاتٌ يَــغــيـظُ العِـدى
وَنَـفـسُ الشَـريـفِ لَهـا غـايَـتـانِ — وُرودُ المَـنـايـا وَنَـيـلُ المُـنى
وَما العَيشُ لا عِشتَ إِن لَم أَكُن — فَــخَـوفَ الجِـنـابِ حَـرامَ الحِـمـى
إِذا قُـلتُ أَصـغـى لي العـالَمونَ — وَدَوّى مَـــقـــالي بَـــيـــنَ الوَرى
لَعَـــمـــرُكَ إِنّــي أَرى مَــصــرَعــي — وَلكِـــن أَغـــذُّ إِلَيـــهِ الخُـــطــى
أَرى مَـقـتَـلي دونَ حَـقّي السَليب — وَدونَ بِــلادي هُــوَ المُــبــتَـغـى
يَــلِذُّ لِأُذنــي سَــمــاعُ الصَـليـل — يَهــيِّجــُ نَــفـسـي مَـسـيـلُ الدِّمـا
وَجِــســمٌ تَــجَــدَّلَ فَــوقَ الهِـضـابِ — تُـــنـــاوشُهُ جـــارِحـــاتُ الفَــلا
فَــمِـنـهُ نَـصـيـبٌ لِأُسـدِ السَـمـاءِ — وَمِــنــهُ نَــصــيــبٌ لِأُسـدِ الشَـرى
كَــســا دَمُهُ الأَرضَ بِـالأُرجُـوانِ — وَأَثـقَـلَ بِـالعِـطـرِ ريـحَ الصَـبـا
وَعَــفَّرَ مِــنــهُ بَهِــيَّ الجَــبــيــنِ — وَلكِــن عَــفــاراً يَــزيـدُ البَهـا
وَبــانَ عَـلى شَـفَـتَـيـهِ اِبـتِـسـام — مَــعــانــيـهِ هُـزءٌ بِهـذي الدُنـا
وَنـــاَ لِيَـــحــلمَ حُــلمَ الخُــلودِ — وَيَهــنَــأَ فـيـهِ بِـأَحـلى الرُوءى
لَعُــمــرُكَ هــذا مَــمـاتُ الرِجـالِ — وَمَــن رامَ مَـوتـاً شَـريـفـاً فَـذا
فَـكَـيـفَ اِصـطِباري لِكَيدِ الحُقودِ — وَكَـيـفَ اِحـتِـمـالي لِسـومِ الأَذى
أَخَـوفـاً وَعِـنـدي تَهـونُ الحَـياةُ — وَذُلّاً وَإِنّـــــــي لَرَبُّ الإِبـــــــا
بِـقَـلبـي سَـأَرمـي وُجـوهَ العُداة — وَقَــلبــي حَــديــدٌ وَنــاري لَظــى
وَأَحـمـي حِـيـاضـي بِـحَـدِّ الحُـسامِ — فَــيَـعـلَمُ قَـومـي بِـأَنّـي الفَـتـى
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السليب: السَّلِيبُ : المسلوبُ؛ رجُلٌ سليبُ العَقلِ ج سُلُبٌ وسَلْبَى.
- الصليل: الصَّلِيلُ : مصـ. -: الصوتُ الذي له رنين؛ صليلُ السيوف في المعركة/ صليل الحصى في قاع النهر الجاري.
- حقي: حَقِيَ يَحْقَى اِحْقَ حَقاً [حقو]: اشتكى حَقْوَه، أوشكا بطنَه من أكل اللَّحم فقط.
- سماع: السَّمَاعُ : مصـ.-: الذِّكْرُ المسموعُ، الحَسَنُ الجميلُ.-: الغِناءُ؛ أطربني هذا السَّماعُ.-: عند علماء العربيّة، خلافُ القياس، وهو ما يُسمَعُ من العَرَبِ فيُستَعمل ولكن لايُقاسُ عليه.
- فخوف: خوف: الخَوْفُ: الفَزَعُ، خافَه يَخَافُه خَوْفاً وخِيفَةً ومَخَافةً. قَالَ اللَّيْثُ: خَافَ يَخَافُ خَوْفاً، وَإِنَّمَا صَارَتِ الْوَاوُ أَلفاً فِي يَخَافُ لأَنه عَلَى بِنَاءِ عمِلَ يَعْمَلُ، فَاسْتَثْقَلُوا الْوَاوَ فأَل …
- مصرعي: المَصْرَعُ : الطرح على الأرض. ـ: الموت؛ لقي القائد مصرعه وهو يقاتل ج مَصارِعُ.