عــيــدٌ بِــأَحــنـاءِ الصُـدورِ يُـقـامُ

الشاعر: عبد الرحيم محمود · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر عبد الرحيم محمود، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عــيــدٌ بِــأَحــنـاءِ الصُـدورِ يُـقـامُ — مِــن وَحــيِهِ الأَشــعـارُ وَالإِلهـامُ

حُـلُمٌ لَقَـد لابَـت عَـلَيـهِ نُـفـوسُـنا — أَجــمِــلْ بِــأَن تَــتَـحَـقَّقـَ الأَحـلامُ

جَــمــعَ الشَــتـيـتَ فَـكُـلُّ قُـطـرٍ دُرَّةٌ — فـــي تـــاجِهِ وَالوِحــدَةُ النَــظّــامُ

فَــإِذا تَـشَـكّـى النَـيـلُ مِـن آلامِهِ — شَــــقَّتــــ مَـــرائِرَ دِجـــلَةَ الآلامُ

وَإِذا تَنادى المَغرِبُ الأَقصى لَدى — جُــلّى اِســتَـجـابَـت لِلنِّداءِ الشـامُ

ذَهَـبَـت خُـرافـاتُ الجُـدودِ فَـكُـلُّهـا — وَطَــنٌ لَنــا لَو صَــحَّتــ الأَفــهــام

حَــفــيَ اللِســانُ وَجَــفَّتـِ الأَقـلامُ — وَالحـــالُ حـــالٌ وَالكَــلامُ كَــلامُ

مَـرَّت بِـنـا الأَيّـامُ لَم نَسلُكُ بِها — جُـــدَدَ الصَـــوابِ وَمَــرَّتِ الأَعــوامُ

وَالزَورَقُ التَــوهـانُ سـارَ مُـحَـيَّرا — فَــوقَ الخِــضَــمِّ دَليــلَهُ الأُوهــامُ

وَتَــخــاصُــمُ القَــوادِ بَـيـنَ مُـشَـرِّقٍ — وَمُــــغَــــرِّبٍ وَتَـــقَـــطَّعـــَت أَرحـــامُ

فَــإِذا المَــنـابِـرُ صـاخِـبـاتٌ حَـفَّلٌ — يُـرغـى بِهـا التَهـويـشُ وَالإيـهامُ

وَإِذا الضَــلالُ لَهُ هُــنـاكَ سُـرادِقُ — مَــضــروبَـةٌ عُـبِـدَت بِهـا الأَصـنـامُ

وَالحُــرُّ وَاِبــنُ الحَـرِّ لَيـسَ مَـطِـيَّةً — يُــمــطـى وَيَـكـبَـحُ أَصـغَـريـهِ لِجـامُ

فَـيَـقـولُ حَـقّـاً لَيـسَ يَـخـشـو لَومَـةً — وَالحَــقُّ أَروَعُ مــا حَـوى الإِسـلامُ

مَــرَّت بِــنـا الأَيّـامُ بَـيـنَ تَـعَـلَّلٍ — بِـغَـدٍ فَـضـاعَـت بِـالرُوءى الأَحلامُ

ظَـلنـا نَـقـولُ غَـداً غَـداً هَل حُقِّقَت — لِلائِبــــيـــنَ عَـــلى غَـــدِ أَحـــلامُ

ظِـلنـا نَـقـولُ غَداً يَفيقُ ضَميرُ مَن — فَــقَــدَ الضَـمـيـرَ وَيَـعـدُلَ الظُـلاّمُ

ظَــلنـا نَـقـولُ حَـبـائِبٌ ضَـرَبـاتُهُـم — مَــقــبــولَةٌ مــا إِن لَهــا إيــلامُ

ظَـلنـا نُـغَـرَّرُ بِـالوُعـدودِ وَيَنطَلي — كَــذِبٌ وَيَــفــعَــلُ فِـعـلهُ الأَيـهـامُ

خَـرَجـوا لَنا بِالسُحبِ مِن أَقسامِنا — يــا وَيــلَنــا إِنَّ الهَــوى أَقـسـامُ

بَــلفـورُ مـا بِـلفـورُ مـاذا وَعُـدُهُ — لَو لَم يَـكُـن أَفـعـالنـا الإِبـرامُ

إِنّـا بِـأَيـديـنـا جَـرَحـنـا قَـلبَـنا — وَبِـــنـــا إِلَيــنــا جــاءَت الآلامُ

فـيـنـا عَـنِ الحُـبِّ المُـجَـمَّعـِ جَفوَة — وَلَنــا بِــصَـحـراءِ الخِـصـامِ هُـيـامُ

وَالخَــطــبُ فَــرَّقَــنـا قَـبـائِلَ جَـمَّةً — وَالخَــطــبُ عِــنــدَ عُـداتِـنـا لَمّـامُ

يــا قــادَةً إِلّا الَّذيــنَ أَجِــلُّهُــم — عَـــمّـــا يُــذَمُّ وَقَــد عَــداهُــم ذامُ

نَـحـنُ الضَـحـايـا لا نُـريدُ مَثوبَةً — وَأَقَــلَّهــا التَــعــريـفُ وَالإِعـلامُ

أَوَ لَيــسَ مِـن دَورٍ لَنـا نُـلهـى بِهِ — إِلّا وَداعٌ حــــــافِــــــلٌ وَسَــــــلامُ

قَل لا وَأَتَّبِعها الفِعالَ وَلا تَخَف — وَاِنـظُـر هُـنـالِكَ كَيفَ تُحنى الهامُ

إِصـهَـر بِـنـارِكَ غُـلَّ عُـنـقِـكَ يَنصَهِر — فَـعَـلى الجَـمـاجِـمِ تُـركَزُ الأَعلامُ

وَأَقِـم عَـلى الأَشـلاءِ صَـرحَكَ إِنَّما — مِـن فَـوقِهِ تُـبـنـى العُـلا وَتُـقـامُ

وَاِغـصـب حُـقـوقَـكَ قَـطُّ لا تستَجدِها — إِنَّ الأَلى سَـلَبـوا الحُـقـوقَ لِئامُ

هـذي طَـريـقُـكَ لِلحَـيـاةِ فَـلا تَـحِد — قَــد ســارَهـا مِـن قَـبـلِكَ القَـسّـامُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشتيت: الشَّتِيتُ : المتفرِّقُ؛ مالٌ شتيتٌ/ ثَغرٌ شَتيتٌ، أي مُفَلَّجٌ ج شَتَّى.
  • المغرب: المَغْرِبُ : مكانُ غُروب الشّمسِ رَبُّ المَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِييلاً.-: زمانُ غروب الشمس؛ حانت صلاةُ المغرب.-: جهة غُرُوب الشمس/ بِلادُ المغرب، هي البلادُ الواقعة في شمال أفريقيا …
  • تاجه: تَآجَّ يَتَآجُّ تَآجْاً : التهب.- تِ النارُ: اشتدَّ لهبها.
  • حفي: (حَفَى) الْحَاءُ وَالْفَاءُ وَمَا بَعْدَهُمَا مُعْتَلٌّ ثَلَاثَةُ أُصُولٍ: الْمَنْعُ، وَاسْتِقْصَاءُ السُّؤَالِ، وَالْحَفَاءِ خِلَافُ الِانْتِعَالِ. فَالْأَوَّلُ: قَوْلُهُمْ حَفَوْتُ الرَّجُلَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، إِذَا مَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة