بَــغـى فـي قِـسـمَـةِ الأَرزاقِ نـاسُ

الشاعر: عبد الرحيم محمود · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر عبد الرحيم محمود، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الألف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بَــغـى فـي قِـسـمَـةِ الأَرزاقِ نـاسُ — وَقـــالوا هـــكَــذا قَــسَــمُ الإلهُ

وَقــالوا إِنْ أَحَــبُّ اللَّهُ عَــبــداً — بِــرِزقَــتِهِ المــقــدِرَةَ اِبــتَــلاهُ

دَعَــونـا إِن يَـكُـن هـذا صَـحـيـحـاً — يَــرَ الفُــقَــراءُ مَـعـبـوداً خَـلاهُ

رَأَيــتُ القَــلبَ إِمّـا ضـاقَ صَـبـراً — بِـــمَـــحـــبـــوبٍ لِحِــرمــانٍ سَــلاهُ

لَقَــد وَصَــفـوا الإِلهَ بَـشَـرِّ ظُـلمٍ — بِــمــا كَـذَبـوا تَـنَـزَّهَ فـي عُـلاهُ

قــالَ الظــالِمـونَ وَقَـد تَـمـادَوا — بِـظُـلمِ النـاسِ غـايَـتُـنا السَلامُ

فــلَّمــا رامَ طَــرحَ القـيـدِ عَـبـدٌ — وَفَــكَّ قُــيــودَهَ غَـضِـبـوا وَلامـوا

وَقـالوا أَثـائِرٌ يَـبـغي اِهتِزاماً — لِعـــالَمِهِـــم فَهَـــل هـــذا كَــلامُ

فَـإِن نَـنـظُـر إِلَيـهِـم بِـاِحـتِـقـارٍ — وَإِن نَــحــقِـد عَـلَيـهِـم هَـل نُـلامُ

أَتَــيــنــا لِلحَـيـاةِ فَـلي نَـصـيـبٌ — كَـمـا لَكَ أَنـتَ فـي الدُنيا نَصيبُ

فَـلَم تَـعـدو وَتَـغـصِـبُـنـي حُـقـوقي — وَتَــطــلُبُ أَن يُـسـالِمـكَ الغَـصـيـبُ

أَعَــدلَكَ قـالَ أَن أَسـعـى وَتَـجـنـي — وَأَطــلُبُ المَــعــاشَ فَــلا أُصــيــبُ

فَــاِنــصِـفـنـي وَلا تَـجـحَـف فَـإِنّـي — أَخـوكَ إِذا دَهـا الخَـطـبُ العَصيبُ

إِلى مــن هــادِمٍ جِـسـمـي فُـتـاتـاً — فَـجـابَـلَ طـيـنَـتـي فَـمُـعـيدَ سَبكي

فَــيَـعـبِـكُـنـي بِهـذا النـاسُ إِنّـي — غَـريـبٌ بَـيـنَهُـم فَـيُـجـيـدَ عَـبـكـي

فَـــإِنَّهـــُمُ رَأَوا وَرَأَيــتُ شَــيــئاً — فَـراحـوا يَـضـحَـكـونَ وَرُحـتُ أَبـكي

كَــأَنّــي مِــن رِوايَــتِهِــم نَــشــازٌ — سَهـا الراوي فَـلَم يَـحـفَل بِحَبكي

جَعَلتُ نِضالي الظُلمَ هَمّاً وَدَيدَنا — لِأَنّــي بِهِ حُــلَّت لَدَيَّ المَــعـاضِـلُ

فَـأَحـبَـبـتُهُ حُـبَّ الحَـيـاةِ لِفَـضلِهِ — عَـلَيَّ وَلا تُـنـسـى لَدَيَّ المَـفـاضِلُ

فَـواعَـجَـبـاً إِن نِلتُ غايَةَ مَطلَبي — غَـداً فـيـمَ أَلقـاني أَعودُ أُناضِلُ

وَإِن وَصَـلَت أَرضـي رَغـابـي مُطيعَةً — فَهَـل لِسَـمـائي عَـن وِصـالِيَ عـاضِلُ

أَرى المَــعـنـى بِـقَـلبـي جِـدَّ وافِ — وَإِن اِنــظُــمـهُ يُـصـبِـح غَـيـرَ وافِ

فَــأَبــحَــثُ عَـن بَـقـايـاهُ فَـألَقـى — بَــقــايــاهُ بِــأَسـنـانِ القَـوافـي

فَــواتَــعَـبـاً تَـعَـوَّفـتُ المَـعـانـي — وَلَم تَــتــعَـب وَعَـبَّتـ فـي عَـوافـي

وَأَمــا كُــنــتُ فــي جِــنــاتِ عَــدنٍ — تَــجــرِّرُ بــي لِصَـحـراءِ السَـوافـي

أَتَـعـشُـرُنـا القَـوافـي فـي قَـصيدٍ — كَـمـا عُـشـرَ الحَـجـيـجُ عَـلى طَوافِ

فـهَـل مِـن شـارِعٍ شَـرعـاً صَـحـيـحـاً — يُـوافـيـنـا الحُـقـوقَ عَـلى لِيـافِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ابتلاه: [ب ل ي ]. (مصدر اِبْتَلَى). "اِبْتِلاَءُ الإنْسَانِ" : اِخْتِبَارُهُ.
  • الفقراء: قرأ: القُرآن: التَّنْزِيلُ الْعَزِيزُ، وَإِنَّمَا قُدِّمَ عَلَى مَا هُوَ أَبْسَطُ مِنْهُ لشَرفه. قَرَأَهُ يَقْرَؤُهُ ويَقْرُؤُهُ، الأَخيرة عَنِ الزَّجَّاجِ، قَرْءاً وقِراءَةً وقُرآناً، الأُولى عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، فَهُو …
  • بظلم: ظلم: الظُّلْمُ: وَضْع الشَّيْءِ فِي غَيْرِ موضِعه. وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ فِي الشَّبه: مَنْ أَشْبَهَ أَباه فَمَا ظَلَم؛ قَالَ الأَصمعي: مَا ظَلَم أَيْ مَا وَضَعَ الشَّبَه فِي غَيْرِ مَوْضعه وَفِي الْمَثَلِ: مَنِ اسْت …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة