إلى صاحبٍ لهُ:
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إذا كان تعذيبُ الهوى لك يعذبُفما لي أرى هذي المدامعَ تسكبُ؟!
ترى هل صروفُ الحب أصرفت النهىفرحتَ ولا تدري الذي بكَ يلعبُ؟
وليس الهوى إلَّا قوًى تجذبُ الفتىإلى ما يُريحُ القلبَ طورًا ويُتِعبُ
فإن نعمت بالوصل نفسك ساعةًفكم بالجفا تشقى أسًى وتعَذَّبُ
وما الحسنُ كافٍ للمحبة وحدهُإذا لم يكن بينَ القلوب تقرُّبُ
وشرُّ الهوى ما لم يكنْ متبادلًاوخيرُ الهوى ما للفريقينِ يصحبُ
تطيبُ تباريحُ الغرام لأهلهِوكلُّ خبيثٍ عند باغيهِ طيبُ
إذا ما بدا للصبِّ وجهُ حبيبهِيصيبُ ارتياحًا قلبُهُ المتعذبُ
فعينٌ بجناتِ المحاسنِ ترتعيوقلبٌ على نار الهوى يتقلبُ
أمشرقةً بالحسن والبدرُ دونهُفديتكِ شمسًا في فؤَادي تغربُ
نسيمُ الصَّبا ذا أم دلال الصِّبا بداوفرعكِ هذا أم تفرَّع غيهبُ؟
جلوتِ هلالًا تحت ليل غدائرٍسُبلنَ على قدٍّ إلى البانِ ينسبُ
ومن أُفقِ ذاك الجيد شمس الجمال قدبدت فإليها كوكبُ الطرفِ يجذبُ
جبينكِ ذو النورِ الصباحيِّ كلمابدا قلتُ: يا ليتَ العواذلَ تحجبُ!
أتحمينَ وردَ الوجنتينِ ببرقعٍوعندكِ صلُّ الفرع يحمي وعقربُ؟
ففي خدكِ الوردُ الذي ليس يُجتنىوفي ثغركِ الدرُّ الذي ليس يُثقبُ
بروحي ليالٍ كان وجهكِ بدرَهاوكانت لذاك البدرِ عيناي ترقبُ
هجرتِ فأغضبت المحبَّ فواصليلكِ الأمرُ ما يرضى المحبُّ ويغضبُ
وكم غيهبٍ قد بتُّ أرعى نجومهُوأصبو إليكِ كلما لاح كوكبُ
فَظُلْمُكِ يجدي السهدَ والسهدُ مؤلمٌوَظَلْمُكِ يُهدي الشهدَ والشهد يَعْذُبُ
يروم سلوِّي حسنَ وجهك عاذليوهيهاتَ أسلو ما بهِ العقلُ يسلبُ
فثقل الجوى لم يرتفع عن جوانحيولو أَنَّ هذا العذلَ مخلٌ مركَّبٌ
يسيلُ دمي عن مقلتيَّ صبابةًوقلبي على جمر المحبة يلهبُ
وكل دمائي إن تسل لم أمت فعنضلوعيَ أرواحُ الهوى ليس تذهبُ
لقد حارب الحبُّ اصطباريَ فانثنىفرارًا وصبرُ الصبِّ لا شكَّ يغلبُ
وإن تفتقر نفسي لعون تنل فمنيؤَمل بمن يرعى الولا لا يخيَّبُ
صديقٌ بهِ نيط الإخاءُ وحازمٌتسنمَ متنَ الفضل ندبٌ مهذبُ
كستهُ يدُ الأيام جلبابَ رفعةٍفراحَ لأذيال المكارم يسحبُ
زها في الورى خَلقًا وخُلقًا وقد علاسنًى وسناءً فهو كالنجم يرقبُ
صفيٌّ سليمُ القلب سيماؤُهُ التقىوفيٌّ كريمُ اللبِّ للخير يرغبُ
به الودُّ مغروسٌ ولم يزوهِ أسًىومن خيمهِ ينمو النهى والتأَدُّبُ
تشبُّ لظى أفكارهِ بالذكا وعنشمائلهِ ريح الصباءِ تشببُ
فمن فكرهِ يبدو شعاع الهُدى لناومن لفظهِ خيرَ الجواهر نكسبُ
أخلَّاي ها غصن الوفا عاد مفرعًابقلبي الذي عن ودكم ليس يقلبُ
جلبتُ لكم درَّ القريضِ فرائدًاوهل لسواكم ذلك الدرُّ يجلبُ
إليكمُ مني غادةً عربيةًتحييكمُ ما الطير في الدوح تخطبُ
وكم مشرقُ الشهباءِ يطلع أنجمًامن الغرب لكن ما لها قط مغربُ
كستكم ثيابَ المكرمات طبيعةٌلأسرارها عن كل عقل تَحَجُّبُ
يلذُّ بآثار الطبيعة ذو الحجاويرهبها فالأم للكل والأَبُ
عن القصيدة
«إلى صاحبٍ لهُ:» من شعر فرنسيس مراش، من العصر الحديث، وتقع في ٣٩ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.