قافية النون
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مدح الأفاضل دين كل لسانِمن لا يفيهِ فليس بالإنسانِ
صرح الفلاح على الفضيل مشيدفالفضل ركن الخير والعمرانِ
ندر الفضيل، فمن يصادف فاضلًاوجبت عليهِ قصائد الشكرانِ
حسن الخلائق، قلَّ لكن قد غدامتكاثرًا في السيد المنصانِ
حبر الكنيسة «غوريغوريوس» الذيعمت فضائلهُ على البلدانِ
حبر بهاطل علمهِ قد أحبرتأرض الهدى، وغدت كروض جنانِ
شهدت بحكمتهِ الأنام شهادةًما حازها قبلًا سوى «لقمانِ»
هو بطريرك الروم فيهِ قد زهوازهو الزهور بعارضٍ هتانِ
إن قال فالدر الجمان بلفظهِيسمو بسلك نتائجِ الأذهانِ
أوعى الحجا في صدرهِ، يا حبذابحر تموَّجَ فيهِ بحر ثاني
يسعى ليسدي قومهُ كل المناأكرم بهِ من سيدٍ منانِ
فرقت بهِ الملكية العليا إلىأوج العلا وزهت على الأقرانِ
لا ريب فهو لجسم ملتهِ غدانفسًا تحاكي النفس للأبدانِ
يبدو تواضعهُ بقدر سموِّهِمثل الشهاب يلوح في الغدرانِ
وجب المديح لهُ وكلٌّ منشدٌلمديحهِ فلذاك غار لساني
لكنني هيهاتَ أقدر أن أفيحقًّا يفوق على قوى إمكاني
كملت خلائقهُ وطابت عنصرًافكأنها صيغت من الريحانِ
وسمت نباهتهُ التي تهدي السناورقت إلى أرقى من الدبرانِ
فذكاؤُهُ السامي وسالم حزمهِطبعا من الأنوار والنيرانِ
حلت دراري الرشد في فلك النهىمنهُ حلول الشمس في الميزانِ
فجلى بحكمتهِ دجى غسق الغوىكالنور يجلو ظلمة الأكوانِ
أسر القلوب بأسرها فعنت لهُبالقوتين: العقل والبرهانِ
لطفت مكارمهُ فزان لهُ الملاإكرامهم في أثقل الأوزانِ
جلَّ الذي أنشاهُ من عقلٍ ومنعلمٍ ومن لطفٍ ومن إحسانِ
لو تعلم الجوزاءُ شأو مكانهِخرت لهُ طوعًا إلى الأذقانِ
أو لو درت شمس السماءِ رشادهُقالت: حماهُ الله من طغيانِ
آهٍ على تقبيل طاهر ذيلهِلأرى شفاي من العضال الجاني
وأروح في فرحٍ بحسن السعد ماسرت الصبا وتعاقب الملوانِ
فأدم عليَّ دعاكَ يا قدس التقىدامت سنوك لأطول الأزمانِ
عن القصيدة
«قافية النون» من شعر فرنسيس مراش، من العصر الحديث، وتقع في ٢٩ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.