شقيقة النسيم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
صلت المنية في قلوبِ العالمينْشرَّ المصابِ وما لهم أبدًا معينْ
والدهرُ يجري بالخطوب على الورىويذيقهم كأس البلية كل حينْ
هيهات ينجو المرءُ من غزواتهِأبدًا وإن يكُ ساكنًا برجًا حصينْ
ما الدهرُ إلا باسلٌ بطلٌ إذاطلبَ النزال يروع آساد العرين
تبًّا لهُ من غادرٍ متمردٍتجري مكائدهُ على مجرى السنين
دهرٌ خئونٌ ليس يرعى حرمةًوأبٌ جهولٌ طالما أردى البنين
لو كان يخشى الدهر ذا فضلٍ لماأودى بمن هو كان خيرَ الفاضلينْ
وأذاقهُ كأس المنية والفنافأعاد في الأحزان كل المؤمنينْ
آل الشريفِ أَحْسِنَنَّ تصبرًافالله ليس يضيع أجر المحسنينْ
حزنٌ طويلٌ والتصبر دونهُأجرٌ فبشر بالأجور الضامرين
الناس هالكةٌ ويبقى وجههُوكذا الإله قضى بكل المرسلين
إن كان غابَ عن الحمى أسد الحمىفبهِ نرى الأشبال أضحت راتعين
بشرى لرمسٍ ضم جوهرَ جسمهِفبهِ ثوى من كان ذخر الطالبينْ
ضمَّ الدراية والنباهة والهدىوحوى الوزارة فالكمال بهِ رهين
لو كان يدري الرمس أيَّ فتًى حوىلجرى يصفق صفقة المستبشرينْ
يا تربُ حزت من البرية يوسفًافانعم فإن الحسن فيك غدا دفين
إن كنت ذا نطقٍ سقاك الله قلجل الذي سواهُ من ماءٍ وطين
من للوزارة بعدهُ هيهات أننلقى فتًى يحكيهِ بين المسلمينْ
والموتُ ينتقد الرجال لأنهُيختار قبل الكل أخذ الصالحينْ
هيهات أن نلقى فضيلًا مثلهُيومًا وإن كثر ادعاءُ الجاهلينْ
كلٌّ إذا فشت الجهالة مدعٍفالجهل مصداقٌ لدعوى المدعينْ
يا قاتل الله المنية فهي قدنهبت فريدًا ما لهُ أبدًا قرينْ
ذهبت سريرتهُ إلى دار البقاحيث الحسان غدت بهِ متمتعين
والحور نادت أرخوا بحسابهِيا يوسفًا ولنعم دار المتقين
عن القصيدة
«شقيقة النسيم» من شعر فرنسيس مراش، من العصر الحديث، وتقع في ٢٤ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.