وقال يعزي صديقًا لهُ بوفاة أبيهِ:
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الدهر ليثٌ والخطوب مخالبهْأفهل بغير الصبر أنت تحاربهْ؟
إن يبتسم فالحتف تحت نيابهِبادٍ فكم تطغي الآنام ملاعبهْ
لا يخدعنك من زمانك غفلةٌفلربما انتبهت إليك نوائبهْ
والغدر من خلق الزمان فريثمانغدو على أمنٍ تسلُّ قواضبهْ
لا يسلمن المرءُ من سطواتهِوالموت أعظم ما تتيح شوائبهْ
ولرب ليلٍ طال جلباب الهنافيهِ وقد جلت الظلام كواكبهْ
هجمَ المصابُ بهِ كضرغامٍ وقدنشبت بذياك الهناءِ مخالبهْ
لا خلد في الدنيا فكلٌّ راحلٌوتهون إن عمَّ المصابُ مصائبهْ
والمرءُ شمس حياتهِ تجري علىخطِّ الزوالِ ولا تزول مآربهْ
كلُّ سيرمسُ تحت أطباق الثرىويغيب رونقهُ ويدرس جانبهْ
كن عاذر الباكي على عمرٍ مضىفالبرق تبكي إذ يزول سحائبهْ
صبرًا بني الأخيار حيث فقدتمُذاكَ العزيزَ الصالحات عواقبهْ
ذو سيرةٍ للناس كانت عبرةًفكم ازدهت بالطيبات مناقبهْ
بالأمس كان على الثرى فوق الذرىواليوم قد علت السماك مراتبه
والموت مكتوبٌ على جبهاتنامنذ الولادة والمهيمن كاتبه
فتدرعوا الصبر الجميل فإنهُدرعٌ غداة الروع يسلم صاحبهْ
لكم البقاءُ فلم يمت من ذكرهُللبعث باقٍ لا تموت أطائبهْ
قف يا معزَّ على الثرى سحرًا وقلْ:سقيًا لتربٍ لامستهُ جوانبهْ
وعلى المقابر إن تقف أرخْ بهاكلٌّ ستدنو للتراب ترائبهْ
عن القصيدة
«وقال يعزي صديقًا لهُ بوفاة أبيهِ:» من شعر فرنسيس مراش، من العصر الحديث، وتقع في ١٩ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.