أقلي علي اللوم يا بنت منذر

الشاعر: عروة بن الورد · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«أقلي علي اللوم يا بنت منذر» من شعر عروة بن الورد، من العصر الجاهلي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَقِلّي عَلَيَّ اللَومَ يا بِنتَ مُنذِرٍ — وَنامي وَإِن لَم تَشتَهي النَومَ فَاِسهَري

ذَريني وَنَفسي أُمَّ حَسّانَ إِنَّني — بِها قَبلَ أَن لا أَملِكَ البَيعَ مُشتَري

أَحاديثَ تَبقى وَالفَتى غَيرُ خالِدٍ — إِذا هُوَ أَمسى هامَةً فَوقَ صُيَّرِ

تُجاوِبُ أَحجارَ الكِناسِ وَتَشتَكي — إِلى كُلِّ مَعروفٍ رَأَتهُ وَمُنكَرِ

ذَريني أُطَوِّف في البِلادِ لَعَلَّني — أُخَلّيكِ أَو أُغنيكِ عَن سوءِ مَحضِري

فَإِن فازَ سَهمٌ لِلمَنِيَّةِ لَم أَكُن — جَزوعاً وَهَل عَن ذاكَ مِن مُتَأَخِّرِ

وَإِن فازَ سَهمي كَفَّكُم عَن مَقاعِدٍ — لَكُم خَلفَ أَدبارِ البُيوتِ وَمُنظَرِ

تَقولُ لَكَ الوَيلاتُ هَل أَنتَ تارِكٌ — ضُبُوّاً بِرَجلٍ تارَةً وَبِمِنسَرِ

وَمُستَثبِتٌ في مالِكَ العامَ أَنَّني — أَراكَ عَلى أَقتادِ صَرماءَ مُذكِرِ

فَجوعٌ لِأَهلِ الصالِحينَ مَزَلَّةٌ — مَخوفٌ رَداها أَن تُصيبُكَ فَاِحذَرِ

أَبى الخَفضَ مَن يَغشاكِ مِن ذي قَرابَةٍ — وَمِن كُلِّ سَوداءِ المَعاصِمِ تَعتَري

وَمُستَهنِئٍ زَيدٌ أَبوهُ فَلا أَرى — لَهُ مَدفَعاً فَاِقنَي حَياءَكِ وَاِصبِري

لَحى اللَهُ صُعلوكاً إِذا جَنَّ لَيلُهُ — مُصافي المُشاشِ آلِفاً كُلَّ مَجزَرِ

يَعُدُّ الغِنى مِن نَفسِهِ كُلَّ لَيلَةٍ — أَصابَ قِراها مِن صَديقٍ مُيَسَّرِ

يَنامُ عِشاءً ثُمَّ يُصبِحُ ناعِساً — يَحُتُّ الحَصى عَن جَنبِهِ المُتَعَفِّرِ

قَليلُ اِلتِماسِ الزادِ إِلّا لِنَفسِهِ — إِذا هُوَ أَمسى كَالعَريشِ المُجَوَّرِ

يُعينُ نِساءَ الحَيِّ ما يَستَعِنُّهُ — وَيُمسي طَليحاً كَالبَعيرِ المُحَسَّرِ

وَلَكِنَّ صُعلوكاً صَفيحَةُ وَجهِهِ — كَضَوءِ شِهابِ القابِسِ المُتَنَوِّرِ

مُطِلّاً عَلى أَعدائِهِ يَزجُرونَهُ — بِساحَتِهِم زَجرَ المَنيحِ المُشَهَّرِ

إِذا بَعُدوا لا يَأمَنونَ اِقتِرابَهُ — تَشَوُّفَ أَهلَ الغائِبِ المُتَنَظَّرِ

فَذالِكَ إِن يَلقَ المَنِيَّةَ يَلقَها — حَميداً وَإِن يَستَغنِ يَوماً فَأَجدَرِ

أَيَهلِكُ مُعتَمٌّ وَزَيدٌ وَلَم أَقُم — عَلى نُدَبٍ يَوماً وَلي نَفسُ مُخطِرِ

سَتُفزِعُ بَعدَ اليَأسِ مَن لا يَخافُنا — كَواسِعُ في أُخرى السَوامَ المُنَفَّرِ

يُطاعِنُ عَنها أَوَّلَ القَومِ بِالقَنا — وَبيضٍ خِفافٍ ذاتِ لَونٍ مُشَهَّرِ

فَيَوماً عَلى نَجدٍ وَغاراتِ أَهلِها — وَيَوماً بِأَرضٍ ذاتِ شَتٍّ وَعَرعَرِ

يُناقِلنَ بِالشُمطِ الكِرامِ أُلي القُوى — نِقابَ الحِجازِ في السَريحِ المُسَيَّرِ

يُريحُ عَلَيَّ اللَيلُ أَضيافَ ماجِدٍ — كَريمٍ وَمالي سارِحاً مالُ مُقتَرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البيع: بيع: البيعُ: ضِدُّ الشِّرَاءِ، والبَيْع: الشِّرَاءُ أَيضاً، وَهُوَ مِنَ الأَضْداد. وبِعْتُ الشَّيْءَ: شَرَيْتُه، أَبيعُه بَيْعاً ومَبيعاً، وَهُوَ شَاذٌّ وَقِيَاسُهُ مَباعاً. والابْتِياعُ: الاشْتراء. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا …
  • الكناس: الكِنَاسُ : مَوْلِجٌ في الشجر يأوي إليه الظبي ليستترج كُنُسٌ وأكْنِسَةٌ.
  • تجاوب: تَجَاوَبَ يَتَجَاوَبَ تَجَاوُباً :- الفريقان: ردَّ كلُّ منهما على الآَخر.- معه: لقي منه القبول؛ إِنه يتجاوب مع اقتراحاتنا ومشروعاتنا.
  • سهمي: سهم: السَّهْمُ: واحد السِّهام. والسَّهْمُ: النصيب. المحكم: السَّهْم الحظُّ، والجمع سُهْمان وسُهْمة؛ الأَخيرة كأُخْوة. وفي هذا الأَمر سُهْمة أَي نصيب وحظّ من أَثَر كان لي فيه. وفي الحديث: كان للنبي، صلى الله عليه وسلم، سَ …
  • صير: صير: صارَ الأَمرُ إِلى كذا يَصِيرُ صَيْراً ومَصِيراً وصَيْرُورَةً وصَيَّرَه إِليه وأَصارَه، والصَّيْرُورَةُ مصدر صارَ يَصِيرُ. وفي كلام عُمَيْلَةَ الفَزارِي لعمه وهو ابن عَنْقاءَ الفَزارِي: ما الذي أَصارَك إِلى ما أَرى ي …
  • فاسهري: أسْهَرَ يُسْهِرُ إسْهاراً :- ـهْ جعله يَسْهَرُ، أي لا ينام الليل أو بعضه؛ أسهره الغناءُ والطرب.- ـه: أرَّقَه؛ أسهره الألمُ.

قصائد ذات صلة

  • تبغ عداء حيث حلت ديارها
  • بنيت على خلق الرجال بأعظم
  • دعيني أطوف في البلاد لعلني
  • إلى حكم تناجل منسماها
  • تمنى غربتي قيس وإني
  • أأي الناس آمن بعد بلج
  • ألا إن أصحاب الكنيف وجدتهم
  • أليس ورائي أن أدب على العصا