أرقت وصحبتي بمضيق عمق

الشاعر: عروة بن الورد · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«أرقت وصحبتي بمضيق عمق» من شعر عروة بن الورد، من العصر الجاهلي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَرِقتُ وَصُحبَتي بِمَضيقِ عُمقِ — لِبَرقٍ في تِهامَةَ مُستَطيرِ

إِذا قُلتُ اِستَهَلَّ عَلى قَديدٍ — يَحورُ رَبابُهُ حَورَ الكَسيرِ

تَكَشُّفَ عائِذٍ بَلقاءَ تَنفي — ذُكورَ الخَيلِ عَن وَلَدٍ شَفورِ

سَقى سَلمى وَأَينَ دِيارُ سَلمى — إِذا حَلَّت مُجاوِرَةَ السَريرِ

إِذا حَلَّت بِأَرضِ بَني عَلِيِّ — وَأَهلي بَينَ زامِرَةٍ وَكيرِ

ذَكَرتُ مَنازِلاً مِن أُمِّ وَهبٍ — مَحَلَّ الحَيِّ أَسفَلَ ذي النَقيرِ

وَأَحدَثُ مَعهَداً مِن أُمِّ وَهبٍ — مَعَرَّسُنا بِدارِ بَني النَضيرِ

وَقالوا ما تَشاءُ فَقُلتُ أَلهو — إِلى الإِصباحِ آثَرَ ذي أَثيرِ

بِآنِسَةِ الحَديثِ رُضابُ فيها — بُعَيدَ النَومِ كَالعِنَبِ العَصيرِ

أَطَعتُ الآمِرينَ بِصَرمِ سَلمى — فَطاروا في عِضاهِ اليَستَعورِ

سَقَوني النَسءَ ثُمَّ تَكَنَّفوني — عُداةُ اللَهِ مِن كَذِبٍ وَزورِ

وَقالوا لَستَ بَعدَ فِداءِ سَلمى — بِمُغنٍ ما لَديكَ وَلا فَقيرِ

أَلا وَأَبيكَ لَو كَاليَومَ أَمري — وَمَن لَكَ بِالتَدَبُّرِ في الأُمورِ

إِذاً لَمَلَكتُ عِصمَةَ أُمُّ وَهبٍ — عَلى ما كانَ مِن حَسَكِ الصُدورِ

فَيا لِلناسِ كَيفَ غَلَبتُ نَفسي — عَلى شَيءٍ وَيَكرَهُهُ ضَميري

أَلا يا لَيتَني عاصَيتُ طَلقاً — وَجَبّاراً وَمَن لي مِن أَميرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استهل: اسْتَهَلَّ يَسْتَهِلُّ اسْتِهْلالا :- الشهرُ: ظهر القمر فيه هلالاً.- المولودُ: رفع صوته بالبكاء عند الولادة. - الوجهُ: أشرق؛ يستهل وجهه لسماع الأنْباء السارَّة. - الشخصُ الشيءَ: بدأه؛ تميّز هذا الشاعر ببراعة الاستهلال في …
  • الكسير: الكَسِيرُ : المكسُورُ، المحَطَّم؛ عَظْمٌ كسيرٌ / قلبٌ كسيرٌ، أي متألم / كسيرُ الخاطِر، أي خائب / كسير الطَّرفِ، أي غضيضُه.
  • النضير: النَّضِيرُ : النّاضر، ذو الرَّونق والبهجة؛ نبات نَضِير/ وجْهٌ نَضِير. -: الذٌهَب.
  • النقير: النَّقِيرُ : ما نُقِر من الحجر والخشب ونحوهما.-: جِذْع يُنقر ويُجعَل فيه كالمَراقى يُصعد عليه الى الغُرف.-: خَشبَة تنقَرفيُتَّخَذ منها نبيذ من التمْر ونحوه.-: الأتْقُورُ وهو النُّقْرة الصغيرة في ظهر النَّواة، يُضرب به ال …
  • بلقاء: البَلْقَاءُ : مذ أَبْلَقُ، ما كان فيها بياضٌ وسواد.ـ: جنس من الشجر يكثر في الهند.
  • بمضيق: المَضِيقُ : ما ضاق من الأماكن. ـ: مجرى ماءٍ ضيِّق بين قطعتين من الأرضِ؛ مضيق جبل طارق في المغرب العربيّ. ـ: ما اشتدّ من الأمور؛ لقد صبر على مضايق الأمور ج مَضايِقُ.
  • تكشف: تَكَشَّفَ يَتَكَشَّفُ تَكَشُفاً :- الشيءُ أو الأمرُ: ظهر؛ تَكَشَّفت لنا أسبابُ الإخفاق.- الشخصُ: افتضح؛ تكشَّفت لنا خساسته.- ت الأرضُ: تصوّحت منها أماكن ويبست.
  • تنفي: تنف: التَّنُوفةُ: القَفْرُ مِنَ الأَرض وأَصل بِنائها التَّنَفُ، وَهِيَ المَفازةُ، وَالْجَمْعُ تَنائفُ؛ وَقِيلَ: التَّنُوفةُ مِنَ الأَرض المُتباعِدةُ مَا بَيْنَ الأَطْرافِ، وَقِيلَ: التَّنُوفَةُ الَّتِي لَا مَاءَ بِهَا مِ …

قصائد ذات صلة

  • تبغ عداء حيث حلت ديارها
  • بنيت على خلق الرجال بأعظم
  • دعيني أطوف في البلاد لعلني
  • إلى حكم تناجل منسماها
  • تمنى غربتي قيس وإني
  • أأي الناس آمن بعد بلج
  • ألا إن أصحاب الكنيف وجدتهم
  • أليس ورائي أن أدب على العصا