حيتك باسمة ثغور الزنبق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حيتّك باسمةً ثغورُ الزنبقِمُفْتَرَّةً عن طيِّبٍ متألَقِ
ضمّتْ براعُمها شِفَاهَ مقبِّلٍوحنتْ عليك حنوَّ صبٍّ شيّقِ
وكأَنها في الماء خَوْدٌ شَمَّرتْعن ساقِها عند الورودِ لتستقي
وكأنها استحيتْ فغضَّتْ طرفَهاوتطأْمنتْ خَفَراً برأْسٍ مطرق
نَهِلتْ أَفاويقَ الندى زهراتُهافتفتَّحتْ كالشاربِ المتمطق
لم تقوَ صغراها عَلى برْدِ الندىأَفما تراها ذاتَ ثغرٍ أَزرق
وترى عناقيدَ البراعمِ تنضويمتلازماتٍ في عناقٍ ضيِّق
من طيِّبِ الأَنفاسِ والأَردانِ ذيجفْنٍ عَلَى حلمِ التعانقِ مطبق
عذراءُ تستهوي العيونَ بطلْعةٍوضَّاءَةٍ بيضاءَ كالعرْضِ النقي
تختالُ من زهوِ الصبا في ميْعةٍومن الشبابِ وَحسنِه في ريّق
فكأنها ببياضِها وسنائهابرزتْ إليك من الضحى في روْنقِ
وتسربلتْ بغلالةٍ وبِرَبْطَةٍمن سندسٍ خضرٍ ومن استبرق
خفّاقة الإقراطِ زهراء الحلىمعقودة الإكليلِ فوقَ المفرق
ما أقبلتْ إلاّ بثغرٍ باسموبمقلةٍ وَسنى ووجهٍ مشرق
وكأنها سكرى تمايَلَ عنقُهاورنتْ بجفْنٍ بالنعاسِ مرنَّق
مرَّ النسيمُ عَلَى الندى بجفونِهافترجرجتْ قطراتُه كالزئبق
إني ليشجيني الندى متعلقاًبجفونها كالمدمعِ المترقرق
تُغني بريَّاها وطيبِ شميمِهاعن بابليٍّ بالدّنانِ معتّق
أَنفاسُها تُحيي النفوسَ وريحُهاروحٌ تشيع بسائفٍ متنشِّق
هيفاءُ إِن رفّتْ أَعاليها بَدَتْفي الحوْضِ شروى رايةٍ في زورق
ما شئت في زهراتِها من كوكبٍمتألق بشعاعِه متمنطق
كم زهرةٍ رفّتْ فخلت فراشةًبيضاءَ رفَّ جناحُها بترفق
أَطباقُها مثل الأناملِ شُبّكتْفي كل كمٍّ تلتقي في مأْزق
أو كالجفون طويلةٌ أهدابهامن ناعسِ ومغمّضٍ ومحدق
أو لؤلؤ رطب تشظّى حولَهصدفٌ أنافَ عَلَى بياضِ المُهْرَقِ
إنَّ الذي خَلَقَ الأزاهرَ خصَّهابقضيبها وبناجِها (والبيرق)
الحورُ في جنات عَدْنٍ تجتلىوالبيضُ تُجلى في خمائلِ (جِلّق)
عن القصيدة
«حيتك باسمة ثغور الزنبق» من شعر خليل مردم بك، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا. وهي قصيدة عمودية، ورويّها حرف القاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.