أموت بدائي والدوا في يديكم
الشاعر: ابن علوي الحداد · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة
«أموت بدائي والدوا في يديكم» من شعر ابن علوي الحداد، من العصر العثماني، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أموت بدائي والدوا في يديكم — أحبة قلبي أنعموا بدوائي
إذا كان دائي أصله البعد عنكم — فان دوائي قربكم وشفائي
توالت كروبي مذ ضربت حجابكم — فهل من سبيل لي لكشف غطائي
أطلتم بعادي بعد قرب ألفته — فعد يا زمان الوصل قبل فنائي
لئن دام هذا الهجر منكم وفي الحشا — من الوجد ما فيها وردت ثرائي
يعيرني من لم يجد ما وجدته — بما نالني من وحشة وضناء
وفي القلب شغل عن سماع أنتقاده — بتأميل وصل بعد طول تنائي
أقول لنفسي ساعيا في اختيارها — تسلى بدنيا عنهم ومناء
فقالت أخلف بعد وعد وعدتني — بأيمن ذات البان يوم ونائي
وقد أضرم البين المبرح ناره — فقلت سيطفي حره بلقائي
ولما حدا بي حادي قاصدا — إليكم بجندي فطرتي وهوائي
دعتني إليها ذات مكر وحيلة — وقالت أنا المقصود ليس سوائي
فأف لها خداعة لا تغرني — برونقها الممدود فوق خباء
تنحى تنحى لاسلاماً ولا رضا — تريدين قطعي عن سبيل غنائي
تحققت مطلوبي فأسرعت نحوه — فدام سروري واضمحل عنائي
ودام شهودي واستمرت مواسمي — وطاب زماني واستتم صفائي
يربي قيامي لا بنفسي ولا السوى — فشكري له سبحانه وثنائي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بدائي: البُدَائِيُّ : ما كان في الطور الأول من أطوار النّشوء.
- بعادي: العَادِي : فا.-: العدوًّ أو الظَّالم؛ لا تذلَّ للعُداة.-: المتجاوز الحدَّ أو الطور أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ العَالَمِينَ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ، بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُون أي مت …
- ثرائي: ثرا: الثَّرْوَة: كَثْرَةُ العَدَد مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ. يُقَالُ: ثَرْوَة رجالٍ وثَرْوَة مالٍ، والفَرْوة كالثَّرْوة فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَر …
- حجابكم: الحِجَابُ : ما يسْترُ جَعَلْنَا بَيْنَك وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَاباً مَسْتُوراً/ما كلم الله أحداً إلا منْ وراءِ حجاب .-: ما أشرف من الجبل.-: عند الصوفية كل ما يفصِل، ويوصِل إلى الله/ الحجاب الح …
- دائي: دأي: الدَّأْيُ والدُّئِيُّ والدِّئِيُّ: فِقَر الكاهِلِ والظَّهْرِ، وَقِيلَ: غَراضِيفُ الصَّدْرِ، وَقِيلَ: ضُلُوعه فِي مُلْتَقاهُ ومُلْتَقَى الجَنْب؛ وأَنشد الأَصمعي لأَبي ذُؤَيْبٍ: لَهَا مِنْ خِلالِ الدَّأْيَتْين أَرِيجُ …
- دوائي: دَوَأَ: الداءُ: اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ مرَض وعَيْب فِي الرِّجَالِ ظَاهِرٍ أَو بَاطِنٍ، حَتَّى يُقَالَ: داءُ الشُّحِّ أَشدُّ الأَدْواءِ وَمِنْهُ قَوْلُ المرأَة: كلُّ داءٍ لَهُ داءٌ، أَرادتْ: كلُّ عَيْبٍ فِي الرِّجَالِ فَهُ …