ألا يا نفس ويحك كم تواني

الشاعر: ابن علوي الحداد · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«ألا يا نفس ويحك كم تواني» من شعر ابن علوي الحداد، من العصر العثماني، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألا يا نفس ويحك كم تواني — وكم طول اغترار بالمحال

وكم سهو وكم لهو وهزل — وكم ميل إلى دار الزوال

وكم شغل بما لا خير فيه — وكم حرص على شرف ومال

وكم تلوين عن محمود فعل — وكم تقعين في قبح الفعال

وكم ذا تركنين إلى الدنايا — وكم تتقاعدين عن المعالي

لعمري دل هذا الفعل منك — على نسيان شأن الإرتحال

أما واللَه ما سبب التباطي — عن المحمود من فعل وقال

وإيثار الثبات على أمور — لصاحبها تقود إلى الضلال

سوى شيئين إما الشك فيما — به وعد المهيمن ذو الجلال

وإما غفلة مزجت بحمق — وتهويسات بطال وغالي

فوا أسفي ووالهفي وحزني — على ما كان مني في الخوالي

وواندمي على زمن تقضي — على عمل بمذموم الخصال

وعمر ضاع في إيثار دار — حقيقتها تشبه بالخيال

كظل زائل أو طيف نوم — يئول بسرعة للإنحلال

يزول نعيمها عما قريب — ومؤثرها يصير إلى وبال

وما الدنيا بباقية ولكن — نفارقها بموت وانتقال

إلى فبر مهول فيه يلقى — علينا فحسبك ما نصالي

وتبقى في القبور إلى نشور — بنفخ الصور في يوم السؤال

ونوقف موقفاً صعباً ثقيلا — وتأتي كل نفس للجدال

وينصب ثم ميزان لوزن — فكتب باليمين وبالشمال

مناقشة وتفتيش فإما — مصير للنعيم او النكال

ألا لا مستريح من وراه — كهذا اليوم إلا ذو خبال

لقد علم ذوو الألباب طرا — بأن الخير في طلب الكمال

يفطم النفس عن مألوف حظ — ورفض الفانيات بلا احتفال

وفي ظمأ الهواجر واعتزال — عن الأشرار مع سهر الليالي

وإدمان التوجه بافتقار — وإقبال على مولى الموالي

إله واحد ملك قدير — عظيم الشأن وهاب النوال

تعالى عن مشاكلة البرايا — وجل عن التكمية والمثال

نوحده نشكره ونثني — ونسأله دواما بابتهال

يوفقنا لما يرضيه عنا — ويثبتنا بديوان الرجال

ويصلحنا ويمنحنا نعيما — وروحاً في الحياة وفي المآل

ويجعل أفضل الصلوات منا — علي خير الورى في كل حال

مع التسليم يغشاه ويغشى — صحابته الكرم خير آل

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اغترار: [غ ر ر]. (مصدر اِغْتَرَّ). "اِغْتِرَارُ الوَلَدِ" : شُعُورُهُ بِالغُرُورِ.
  • الثبات: الثُّبَاتُ :- من الأمراض: ما يُعْجِزُ عن الحركة؛ الشلل الكامل داءٌ ثُباتٌ.
  • الزوال: الزَّوَالُ : مصـ.- الاضمِحلال، أو التحوّل والانتقال.-: في القانون، هو انقضاء المدّة القانونية/ زوال اليد، هو عدم التصرّف بالعين الذي كان وضع اليد يجيزه/ زوال الالتزامات، هو انقطاع الصلة القانونية بين الدائن والمدين بمقتض …
  • بالمحال: المَحَالُ [حول]: الحذقُ وجردة النظر والقدرة على دقَّةِ التَّصرُّف في الأمور؛ النجاح دليل على شدَّةِ المحال. -: واسطُ الظَّهر. -: الفَقارُ واحدتُه مَحالةً.

قصائد ذات صلة

  • يا ربنا يا ربنا
  • يلومونني واللوم ما أنا تاركه
  • أقوم بفرض العامرية والنفل
  • فيم الركون إلى حقيقتها
  • يا زائري حين لا واش من البشر
  • إن كان هذا الذي أكابده
  • هل للذي جد بالأظعان يا حادي
  • أموت بدائي والدوا في يديكم