يا آخذا مني بأذيالي
الشاعر: ابن علوي الحداد · البحر: السريع · الغرض: قصيدة عامة
«يا آخذا مني بأذيالي» من شعر ابن علوي الحداد، من العصر العثماني، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا آخذاً مني بأذيالي — في بكري أيضاً وآصالي
مشطاً لي عن مسارعتي — إلى حبيب حبه مالي
قد مازج الدم ودادي له — وغاص في بحري وأوصالي
وصار أقصى ما أؤمله — وصاله يا سعد آمالي
أنزلتها باب الكريم ولم — أخش انقطاعاً بعد إنزالي
إليك عني أيها القالي — أنت الذي ما زلت في بالي
مبغضاً أهوى فراقك في — كل حل لي وترحالي
أكره عذالي وأنت لهم — رأس فيا ويل لعذالي
نار الأسى من نحت أضلعهم — تصلى بها الأجواف في الحال
وفي الجزا نار الجحيم لهم — ومن يتب منهم له مالي
يا عاذلي دع عنك زخرفة — أتعبت فيها بالك البالي
هل أنت مني حين أكرمني — ربي قريب أيها الخالي
وهل رأت عيناك سراً به — قد خصني من بين أشكالي
أو ما رأت عيناك من عينه — من غيبه في المنظر العالي
مت إن شئت غيظاً فليس إلى — قطعي سبيل قد تجلى لي
وقد حمى أطراف مملكتي — بالقهر جل القاهر الوالي
لي منه عين منك تحفظني — بالغيب نعم الحافظ الكالي
لا آمن المكر ولكنني — أريد أن أخزيك يا غالي
والرفق أولى لو رجوتك يا — معاندي يوماً لإقبالي
أخشى إلهي وأومله — وحسن ظني فيه أولى لي
وحسبي اللَه تعالى علا — عن قول ذي إفك وإضلال
لا يشبه العالم في ذاته — كذاك في وصف وأفعال
كان ولا خلق فأوجدهم — وعمهم منه بأفضال
وسوف يفنيهم ويحشرهم — بعد ويجزيهم بأعمال
فيسكن الطاغين دار البلا — النار في خزي وإنكال
والمتقين جنة ولهم — فيها نعيم ليس بالبالي
يرونه فيها بأعنيهم — يا لك منفوز وإقباله
يا رب فادخلنا بفضلك في — ما ترتضي والسحب والآل
وصل يا رب على أحمد — نبيك الهادي بإجلال
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- القالي: قال: والمُتَعَيِّدُ الغَضْبانُ. وقال أَبو سعيد: تَعَيِّدَ العائنُ على ما يَتَعَيَّنُ إِذا تَشَهَّقَ عليه وتَشَدَّدَ ليبالغ في إِصابته بعينه. وحكي عن أَعرابي: هو لا يُتَعَيَّنُ عليه ولا يُتَعَيَّدُ؛ وأَنشد ابن السكيت: كأَ …
- بحري: البَحْرِيُّ : المنسوب إلى البحر؛ تيار بحري/ قوة بحريّة/ معركة بحرّية/ قمنا برحلة بحرية ممتعة بصحبة أصدقاء مخلصين.-: الملاّح.
- بكري: بكر: البُكْرَةُ: الغُدْوَةُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ أَتيتك بُكْرَةً؛ نَكِرَةٌ مُنَوَّنٌ، وَهُوَ يُرِيدُ فِي يَوْمِهِ أَو غَدِهِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً و …
- عذالي: العَذَّالُ والعَذَّالَةُ : الكثير العَذْلِ، أي اللوم؛ قد لا ينصت الناس إلى العَذّال إذ يُكثر من العذل.
- فراقك: [ف ر ق]. (مصدر فَارَقَ). "حَانَ مَوْعِدُ الْفِرَاقِ": مَوْعِدُ الانْفِصَالِ وَالافْتِرَاقِ. "مَا أَصْعَبَ فِرَاقَ الأَهْلِ وَالأَحِبَّةِ وَالأَقَارِبِ".
- لعذالي: العَذَّالُ والعَذَّالَةُ : الكثير العَذْلِ، أي اللوم؛ قد لا ينصت الناس إلى العَذّال إذ يُكثر من العذل.
- مازج: مَازَجَ يُمَازِجُ مُمَازَجَةً : - ـه: خالطه؛ والخمرُ مازَجَها الماءُ. - ـه: فاخرَهُ؛ كان يمازجه بعلمه ومكانته الاجتماعية.