يا صاح قلبي ما سلا ولا طاب
الشاعر: ابن علوي الحداد · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة فراق
«يا صاح قلبي ما سلا ولا طاب» من شعر ابن علوي الحداد، من العصر العثماني، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة فراق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا صاح قلبي ما سلا ولا طاب ... من بعد ما فارق ربوع الأحباب
وحل بين البادية والأجناب ... والبعد عن ألافه والأصحاب
رعى اللَه أوقات الوصال يا صاح ... أيام كنا في سرور وأفراح
نسقي بكاسات الهنا من الرواح ... ما نختشي من الوصب والأنصاب
يا سعد سربي نحو ربع حبي ... فالشوق قد قطع نياط قلبي
فليس يبرد حر نار كربي ... إلا نزولي بين تلك الأطناب
اللَه جاري من جفاء الحبايب ... إنه مصيبة دونها المصايب
فهل ترى تصفو لنا المشارب ... من بعد طول البعد والتغراب
أرجو إلهي ذا الكرم والأفضال ... يفتح علي قلب سنى الأحوال
بما منح أوتادها والأبدال ... وأغوائها وأفرادها والأقطاب
أولئك الأقوام هم مرادي ... ومطلبي من جملة العباد
وحبهم قد حل في فؤادي ... أهل المعارف والصاف والآداب
المخلصون الصادقون الأبرار ... الطيبون الطاهرون الأخيار
العارفون الذائقون الأحرار ... الكل منهم مخبت وأواب
يا اللَه بذرة من محبة الله ... أفني بها عن كل ما سوى اللَه
ولا أرب من بعدها سوى اللَه ... الواحد المعبود درب الأرباب
فما أرجى اليوم كشف كربه ... إلا أن صاف لي مشرب المحبة
ونلت من ربي رضا وقربه ... يكون فيها قطع كل الأسباب
على بساط العلم والعباده ... والغيب عندي صار كالشهاده
هذا لعمري منتهى السعاده ... سبحان ربي من رجاه ما خاب
يا طالب التحقيق قم وبادر ... وانهض على ساق الهمم وخاطر
واصبرا علي قمع الهوى وصابر ... واصدق ولا تبرح ملازم الباب
واعلم بأن الخير كله أجمع ... ضمن اتباعك للنبي المشفع
صلى عليه اللَه ما تشعشع ... فجرو ما سالت سيول الأشعاب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- الرواح: روح: الرِّيحُ: نَسِيم الْهَوَاءِ، وَكَذَلِكَ نَسيم كُلِّ شَيْءٍ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ؛ هُوَ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ فَعْلٌ، وَهُوَ عِنْدَ أَبي الْحَسَنِ فِعْل … (لسان العرب)
- المشارب: شرب: الشَّرْبُ: مَصْدَرُ شَرِبْتُ أَشْرَبُ شَرْباً وشُرْباً. ابْنُ سِيدَهْ: شَرِبَ الماءَ وَغَيْرَهُ شَرْباً وشُرْباً وشِرْباً؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ … (لسان العرب)
- المصايب: صأب: صَئِبَ مِنَ الشَّراب صأَباً: رَوِيَ وامتَلأَ، وأَكثر مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ. وصَئِبَ مِنَ الماءِ إِذا أَكثر شُرْبَهُ، فَهُوَ رَجُلٌ مِصْأَبٌ، على مِفْعَل. والصُّؤَابُ والصُّؤَابة، بِالْهَمْزِ: بَيْضُ الْبُرْغُوثِ وَال … (لسان العرب)
- الوصب: وصب: الوَصَبُ: الوَجَعُ والمرضُ. وَالْجَمْعُ أَوْصابٌ. ووَصِبَ يَوْصَبُ وَصَباً، فَهُوَ وَصِبٌ. وتَوَصَّبَ، ووَصَّبَ، وأَوْصَبَ، وأَوْصَبَه اللهُ، فَهُوَ مُوصَبٌ. والمُوَصَّبُ بِالتَّشْدِيدِ: الْكَثِيرُ الأَوْجاعِ. وَفِي … (لسان العرب)
- بكاسات: بكس: التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي بَكَسَ خَصْمَه إِذا قَهَرَهُ. قَالَ: والبُكْسَةُ خِرْقَةٌ يُدَوِّرُهَا الصِّبْيَانُ ثُمَّ يأْخذون حَجَرًا فَيُدَوِّرُونَهُ كأَنه كُرَةٌ، ثُمَّ يَتَقَامَرُونَ بِهِمَا، وَتُسَمَّى هَذِهِ … (لسان العرب)
- تصفو: (صَفَوَ) الصَّادُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى خُلُوصٍ مِنْ كُلِّ شَوْبٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّفَاءُ، وَهُوَ ضِدُّ الْكَدَرِ ؛ يُقَالُ: صَفَا يَصْفُو، إِذَا خَلَصَ. يُقَالُ: لَكَ صَفْوُ هَ … (مقاييس اللغة)
- جفاء: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ … (لسان العرب)