الشك والوهم رأس الشر والحذر

الشاعر: ابن علوي الحداد · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«الشك والوهم رأس الشر والحذر» من شعر ابن علوي الحداد، من العصر العثماني، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الشك والوهم رأس الشر والحذر — والجد والصبر باب الفوز والظفر

والعزم والحزم لا ينجي من القدر — سلم هديت لماضي الحكم واصطبر

واسأل من اللَه كشف البؤس والضرر — حسن ظنونك في المولى ترى البشرى

فالرب عند ظنون العبد فلتدر — جاء الحديث بذا فاصغ إلى الذكرى

والبس من الصبر سربالاً لدى الضجر — واسأل من اللَه كشف البؤس والضرر

لا تجزعن ولا تيأس من الفرج — وقل إذا لح خطب الضيق والحرج

اشتد أزمة إن تشتد تنفرجي — فالعسر باليسر متبوع على الأثر

واسأل من اللَه كشف البؤس والضرر — روح فؤادك من هم ومن حزن

فإنه تعب للروح والبدن — وارجع إلى اللَه في السراء والمحن

رجوع مفتقر مضطر منكسر — واسأل من اللَه كشف البؤس والضرر

كم شدة ضاق منها الصدر والنادى — تخوف القلب منها شرها العادي

أمست فما أصبحت حتى بداباد — من لطف ربك لم يبق ولم يذر

واسأل من اللَه كشف البؤس والضرر — وللنوائب والأكدار أوقات

إذا انقضت تنقضي منها إقامات — وفي التحرك قبل الوقت آفات

فاسكن لها وارتقب يا قلب واصطبر — واسأل من اللَه كشف البؤس والضرر

وإن قولك لم هذا وكيف وهل — من اعتراض على الرحمن عز وجل

قل قدر اللَه ما شاء الإله فعل — إذا غلبت كما قد صح في الخبر

واسأل من اللَه كشف البؤس والضرر — قل حسبي اللَه ذو العرش الذي يعلم

بالسر والجهر واستسلم له تسلم — ولا تقل لو كذا كان كذا تندم

وارض بمر القضا تنج من الخطر — واسأل من اللَه كشف البؤس والضرر

فرب أمر مهول يضجر الإنسان — في طية موجبات العفو والغفران

وفي عواقبه الخيرات والإحسان — فارم العواقب وادخل روضة الفكر

واسأل من اللَه كشف البؤس والضرر — وبشر القلب بالأفراح والفرح

وبالعوافي من الأكدار والترح — وبالهنا والمنى والفوز بالمنح

من فضل ربك واشكر مدة العمر — واسأل من اللَه كشف البؤس والضرر

قل يا سميع الدعا يا عالم الأسرار — يا كاشف الضر يا غفار يا قهار

يا جابر الكسر يا جبار يا ستار — إليك فوضت أمري وانتهى نظري

واسأل من اللَه كشف البؤس والضرر — باعدتي يا رجائي في المهمات

ومفزعي وملاذي في الملمات — ضاقت بما حال حالاتي وأوقاتي

فاكشفه في عجل بابارئ الصور — واسأل من اللَه كشف البؤس والضرر

إليك وجهت وجهي وانتهى سيري — ولم أرجي لكشف البؤس والضير

سواك يا رب يا فتاح بالخير — سبحانك اللَه يا ركني ويا وزري

واسأل من اللَه كشف البؤس والضرر — يا ذا الجلال والإكرام والإعظام

يا مالك الملك يا ذا الطول والإنعام — يا رب يا رب ثبتنا على الإسلام

والحق والصدق واحفظنا من الغير — واسأل من اللَه كشف البؤس والضرر

إني سألتك بالهادي النبي الطاهر — محمد المصطفى الصابر الشاكر

خير البرية من باد ومن حاضر — أن تكشف الضر واجمعني على وطري

واسأل من اللَه كشف البؤس والضرر — يا من هو العروة الوثقى لمعتصم

ومن هو النعمة العظمى لمغتنم — صلي وسلم رب العرش والأمم

عليك دأباً وَبالآصال والبكر — واسأل من اللَه كشف البؤس والضرر

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اشتد: اشْتَدَّ يَشْتَدُّ اشْتِداداً : قوي وزاد؛ اشتد الزِّحامُ/ اشتَدَّ الظُّلْم/ اشتد به أو عليه المرضُ،- في عدْوِهْ أسرع؛ اشتد الفرسُ المتسابق في عدوه.- السِّعرُ: غلا وارتفع؛ تَشْتَدُّ الأسْعارُ في أثناء الحرب.- النهارُ: علا …
  • الضجر: ضجر: الضَّجَر: الْقَلَقُ مِنَ الْغَمِّ، ضَجِرَ مِنْهُ وَبِهِ ضَجَراً. وتَضَجَّر: تَبَرَّم؛ وَرَجُلٌ ضَجِرٌ وَفِيهِ ضُجْرَةٌ. قَالَ أَبو بَكْرٍ: فُلَانٌ ضَجِرٌ مَعْنَاهُ ضَيِّقُ النَّفْسِ، مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ مَكَانٌ ضَ …
  • الضيق: ضيق: الضِّيقُ: نَقِيضُ السَّعَةِ، ضاقَ الشيءُ يَضِيقُ ضِيقاً وضَيْقاً وتَضَيَّقَ وتَضايَقَ وضَيَّقَه هُوَ، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي أَضاقَه، وَهُوَ أَمر ضَيِّقٌ. أَبو عَمْرٍو: الضَّيْقُ الشَّيْءُ الضَّيِّقُ، والضِّيقُ الْمَص …
  • الفرج: فرج: الفَرْجُ: الخَلَلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، وَالْجَمْعُ فُرُوجٌ، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الثَّوْرَ: فانْصاعَ مِنْ فَزَعٍ، وسَدَّ فُرُوجَهُ، ... غُبْرٌ ضَوارٍ، وافِيانِ وأَجْدَعُ فُروج …
  • باليسر: يَسَرَ: اليَسْرُ[[. قوله [اليسر] بفتح فسكون وبفتحتين كما في القاموس]]: اللِّينُ وَالِانْقِيَادُ يَكُونُ ذَلِكَ للإِنسان وَالْفَرَسِ، وَقَدْ يَسَرَ يَيْسِرُ. وياسَرَه: لايَنَهُ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: قَوْمٌ إِذا شُومِسُوا جَدَّ …

قصائد ذات صلة

  • يا ربنا يا ربنا
  • يلومونني واللوم ما أنا تاركه
  • أقوم بفرض العامرية والنفل
  • فيم الركون إلى حقيقتها
  • يا زائري حين لا واش من البشر
  • إن كان هذا الذي أكابده
  • هل للذي جد بالأظعان يا حادي
  • أموت بدائي والدوا في يديكم