وصلنا إلى الحي الذي دون المنى

الشاعر: ابن علوي الحداد · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«وصلنا إلى الحي الذي دون المنى» من شعر ابن علوي الحداد، من العصر العثماني، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وصلنا إلى الحي الذي دون المنى — فللَه رب الحمد والشكر والثنا

وزرنا عروس الحي وسط خبائها — مسربلة بالحسن والنور والثنا

وطفنا بها مستأنسين بقربها — وتقبيل خال الخد يا سعد من دنا

وَشاهَدت الأَرواح مِنا مَشاعِراً — مَعظمة قَد ضَمها البيت والفَنا

مَقام وَحَجر وَالشَراب وَإِنَّهُ — لِكَوثَر دارَ الخُلد في عالم الفَنا

وَكَم مَرة عانَقها وَالتزمتها — بِملتزم الخَيرات وَالفَوز وَالهَنا

وَرُحتُ وَلَم أَشف الغَليل وَلا اِنقَضت — أَماني نَفس مِن لُقاها وَلا عَنا

وَسرت وَفي قَلبي إَلَيها تَشوق — وَفيهِ التفات لَو سَلا الدَهر ما اِنثنا

وَأَجمَلت قَصدايا أَخا السَمع ما جَرى — هُناكَ وَلو فَصَلتهُ هاجَ بي العَنا

رَعى اللَهُ رَب العالمين عَشية — وَقَفنا بِها دُونَ المَشاعر مِن مُنى

عَلى عَرفات الخَير وَالعَفو وَالرِضا — لِمَن كانَ مِنا مُحسِناً وَلِمَن جَنى

وَحَيى لَيالي الخيف ما كانَ مِثلَها — سِوى مثل طَيف في المَنام دَنا وَنا

عَسى وَعَسى أَن تَنثَني وَتَعود لي — بِفَضل عَظيم الفَضل وَالجُود وَالثَنا

وَصَلى إِلهي كُل وَقت وَساعة — عَلى المُصطَفى المُختار صَفوةَ رَبِنا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخيرات: [خ ي ر]. "خَيْرَاتُ الأَرْضِ لاَ حَصْرَ لَهَا" : مَوَارِدُهَا، مَنَافِعُهَا، نِعَمُهَا.
  • الغليل: الغَلِيلُ : شِدَّةُ العَطَشِ وحرارته؛ إنه لماءٌ نميرٌ يروي الغليل.-: الخيانةُ؛ انكشفَ غليلُه للسلْطة.-: الغَيْظ والحِقد؛ شفى غليلَه منة، أي انتقمَ وأذهب غَيْظَه وحقدَه ج غَلائِلُ.
  • بقربها: قرب: القُرْبُ نقيضُ البُعْدِ. قَرُبَ الشيءُ، بِالضَّمِّ، يَقْرُبُ قُرْباً وقُرْباناً وقِرْباناً أَي دَنا، فَهُوَ قريبٌ، الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمِيعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِ …
  • خبائها: خبأ: خَبَأَ الشيءَ يَخْبَؤُه خَبْأً: سَتَرَه، وَمِنْهُ الخابِيةُ وَهِيَ الحُبُّ، أَصلها الْهَمْزَةُ، مِنْ خَبَأْتُ، إلَّا أَن الْعَرَبَ تَرَكَتْ هَمْزَةٌ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: تَرَكَتِ الْعَرَبُ الْهَمْزَ فِي أَخْبَيْتُ …
  • عانقها: عَانَقَ يُعَانِقُ مُعَانَقَةً وعِنَاقاً :- ـه: جعل يديه على عنقه وضمّه إلى صدره، وهو خاصٌ بالمحبّة؛ لقيه بعد غياب طويل فعانقه بشوق لا يوصَف/ عانَقَ أَفكارَ المؤلف أي أخذ بها.

قصائد ذات صلة

  • يا ربنا يا ربنا
  • يلومونني واللوم ما أنا تاركه
  • أقوم بفرض العامرية والنفل
  • فيم الركون إلى حقيقتها
  • يا زائري حين لا واش من البشر
  • إن كان هذا الذي أكابده
  • هل للذي جد بالأظعان يا حادي
  • أموت بدائي والدوا في يديكم