سلكنا الفيافي والقفار على النجب
الشاعر: ابن علوي الحداد · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«سلكنا الفيافي والقفار على النجب» من شعر ابن علوي الحداد، من العصر العثماني، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سَلَكنا الفَيافي وَالقفار عَلى النَجب — يَحدو بِنا الأَشواق لا حادي الرَكب
فَنَهوى عَلَيهِ بِالعشية وَالَّذي — يَليها مِن اللَيل البَهيم عَلى القَتب
يَلذ لَنا أَن لا يَلذ لَنا الكَرى — لَما خالَطَ الأَرواح مِن خالص الحُب
وَيَبرُد حرا بِالهَجير يَمده — سُموم إِذا هاجَت تزعزع للكتب
وَما زالَ هَذا دَأبنا وَصَنيعنا — إِلى أَن أَنَخنا العَيس بِالمَنزل الرَحب
نَزَلنا بِخَير العالمين مُحَمد — نَبي الهُدى بَحر النَدى سَيد العَرَب
رَسول أَمين هاشمي مَعَظم — وَسَيد مَن يَأتي وَمَن مَرَ في الحقب
مَلاذ البَرايا غَوث كُل مُؤمل — كَريم السَجايا طَيب الجسم وَالقَلب
كَريم حَليم شَأنُهُ الجود وَالوَفا — يُرجى لِكشف البُؤس وَالضَر وَالكَرب
رَحيم بَراهُ اللَهُ للخَلق رَحمَةً — وَأَرسَلَهُ داع إِلى الفَوز بِالقُرب
وَأَرسَلَهُ بِالحٌَ وَالصدق وَالهُدى — وَبَذل النَدى وَالرفق وَالمَنطق العَذب
بِهِ اللَهُ أَنجانا مِن الشُرك وَالرَدى — وَمَن عَمَل الشِيطان وَالجَبت وَالنصب
وَأَدخَلنا في خَير دين يُحبه — وَيَرضاهُ دين الحَق فَالحَمد لِلرَب
لَهُ المنة العُظمى عَلينا بِبَعثِهِ — إَلَينا وَمِنا عالي الذكر وَالكَعب
نَبي عَظيم خلقه الخَلق الَّذي — لَهُ عَظم الرَحمَن في سَيد الكُتب
وَأَيده بِالوَح وَالنَصر وَالصِبا — وَأَملاكُهُ وَالمُؤمِنين وِبِالرُعب
وَبِالمُعجِزات الظاهِرات الَّتي نَمَت — عَلى القَطر عدا بَعد كُل مِن نَبي
وَآتاه قُرآنا بِهِ أَعجَز الوَرى — جَميعاً عَلى التَأييد يا لَكَ مِن غَلب
أَلا يا رَسول اللَهِ إِنا قرابة — وَذرية جِئناكَ لِلشَوق وَالحُب
وَقَفنا تِجاه الوَجه وَجه مُبارك — عَلَينا بِهِ نَسقي الغَمام لَدى الجَدب
أَتيناكَ زوارا تَروم شَفاعة — إِلى اللَهِ في مَحو الإِساءَة وَالذَنب
وُفود وَزوار وَأَضياف حَضرَة — مَكرُمَة مُستَوطن الجُود وَالخَصب
وَفي النَفس حاجات وَثُمَ مَطالب — نُؤمل أَن تَقضي بِجاهك يا مُحبي
تَوجه رَسول اللَهِ في كُلِ حاجة — لَنا وَمهم في المَعاش وَفي القَلب
وَإِنَّ صَلاح الدِين وَالقَلب سَيدي — هُوَ الغَرض الأَقصى فيا سَيدي قُم بي
عَلَيكَ صَلاة اللَهِ يا خَير مَن تَلا — كِتاباً مُنيراً جاءَ بِالفَرض وَالنَدب
عَلَيكَ صَلاة اللَهِ يا خَير مُهتَد — وَهاد بِنور اللَهِ في الشَرق وَالغَرب
عَلَيكَ صَلاة اللَهِ يا خَير مَن دَعا — إِلى اللَهِ بَعدَ الرفق بِالسُمر وَالقَضب
عَليكَ صَلاة اللَهِ يا سَيداً سَرى — إِلى اللَهِ حَتّى مَر بِالسَبع وَالحجب
وَقامَ بِأَو أَدنى فَناهيكَ رفعة — وَمَجداً سَماحَتي أَنافَ عَلي الشُهب
عَلَيكَ سَلام اللَهِ ما سارَ مُخلص — إَليكَ يَقول اللَهِ وَالمُصطَفى حَسبي
عَلَيك سَلام اللَهِ ما أَسحَر الصِبا — فَحَرك أَرواح المُحبين لِلقُرب
عَلَيك سَلام اللَهِ ما بارق سَرى — وَما غَنَت الأَطيار في عَذب القَصب
عَلَيكَ سَلام اللَهِ ما حَرَك الحدا — قُلوباً إَلى مَغنا بِالشَوق وَالجذب
عليك سلام اللَه عد النبات وال — رمال وعد القطر في حالة السكب
عليك سلام اللَه أنت ملاذنا لدى — اليسر والإعسار والسهل والصعب
عليك سلام اللَه أنت حبيبنا — وسيدنا والذخر يا خير من نبي
عليك سلام اللَه انت إمامنا — ومتبوعنا والكنز والغوث في الخطب
وصلى عليك اللَه دأباً وسرمداً — وسلم يا مختار والآل والصحب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البهيم: البَهِيمُ : أسود حالك؛ فرسٌ بهيم/ لَيْلٌ بهيم.- من الأصوات: المتماثل لا ترجيع فيه؛ غنَّت بصوتٍ بهيمٍ غير مطرب.- من الألوان: ما كان لوناً واحداً لا شيةَ فيه يتميز بها.
- الرحب: رحب: الرُّحْبُ، بِالضَّمِّ: السَّعةُ. رَحُبَ الشيءُ رُحْباً ورَحابةً، فَهُوَ رَحْبٌ ورَحِيبٌ ورُحابٌ، وأَرْحَبَ: اتَّسَعَ. وأَرْحَبْتُ الشيءَ: وسَّعْتُه. قَالَ الحَجّاجُ، حِينَ قَتَلَ ابْنَ القِرِّيَّة: أَرْحِبْ يَا غُلا …
- القتب: قتب: القِتْبُ والقَتَبُ: إِكافُ الْبَعِيرِ، وَقَدْ يُؤَنِّثُ، وَالتَّذْكِيرُ أَعم، وَلِذَلِكَ أَنثوا التَّصْغِيرَ، فَقَالُوا: قُتَيبة. قَالَ الأَزهري: ذَهَبَ اللَّيْثُ إِلى أَن قُتَيْبة مأْخوذ مِنَ القِتْب. قَالَ: وقرأْت …
- النجب: نجب: فِي الْحَدِيثِ: إِنَّ كلَّ نَبِيٍّ أُعْطِيَ سَبْعَةَ نُجَباءَ رُفَقاءَ. ابْنُ الأَثير: النَّجيبُ الفاضلُ مِنْ كلِّ حيوانٍ؛ وَقَدْ نَجُبَ يَنْجُبُ نَجَابَةً إِذا كَانَ فَاضِلًا نَفيساً فِي نَوْعِهِ؛ وَمِنْهُ الْحَدِي …
- بالمنزل: المَنْزِلُ : الدَّارُ؛ أَيْنَ مَنزِلُكَ؟.-: مكانُ النُّزُول.-: المَنْهَلُ ج مَنازِلُ/ مَنَازِلُ القَمَرِ هي مَدَاراته التي يَدُورُ فيها حَوْل الأرضِ، يدور كلَّ ليلة في أحدها لا يتخطَّاه ولا يتقاصَرُ عَنْهُ، وهي ثمانية وع …
- بالهجير: الهَجيرُ : المتروك.-: يبيس النَّبْت الذي كسَرَتْه الماشية.-: الفائق الفاضل.- من اللَّبن: الخاثر لم يحمض بعد.-: الحوض العظيم.-: الضخم.-: الغليظ الضخم من حُمُر الوحش.-: نِصف النَّهار، في القيظ بخاصّة؛ في الهجير اضطُرِرنا إ …
- تزعزع: تَزَعْزَعَ يَتَزَعْزَعُ تَزَعْزُعاً : ـ الشيءُ: تحرّك بشدة وتفلقل؛ له إرادةٌ قوّية لا تَتَزَعزع.
- خالص: الخَالِصُ : فا.-: المحض الصَّافي وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خَالِصًا / المعدنُ الخالص لا تشوبه شوائب / الصّوفُ الخالص لم يختلط بغيره من ا …