كم بقلبي فيك من شجن
الشاعر: ابن علوي الحداد · البحر: المديد · الغرض: قصيدة حزينة
«كم بقلبي فيك من شجن» من شعر ابن علوي الحداد، من العصر العثماني، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كم بقلبي فيك من شجن — يا حيات الروح والبدن
ما طوا في اليوم في الدمن — واغتراب النفس في الوطن
غير من شوقي ومن ولهي — بك يا روحي ويا زهى
صار عقلي فيك كالبله — وتلوى بالأسى زمني
غبت عني يا مدي أملي — فامتلى قلبي من الوجل
وجرى دمعي من المقل — كالحيا ينهل من مزن
يا عذيب اللفظ والشنب — أنت ما ترثي لمكتئب
ذائب الأحشا من اللهب — هو والأسقام في رسن
يا جميل الحلى والحلل — ولطيف الدل والقبل
أنت ترياقي من العلل — ومن الآفات والمحن
يا غزال الكثيب والخيم — عن يمين الضال والسلم
هل تواصل دائم الألم — مستهاماً بالبعاد فني
قربكم أقصى مطالبه — واللقا أسى مآربه
فأريحوا من متاعبه — قلبه المشحون بالحزن
عطفة يا جيرة العلم — يا أهل الجود والكرم
نحن جيران بذا الحرم — حرم الإحسان والحسن
نحن من قوم به سكنوا — وبه من خوفهم أمنوا
وبآيات القرآن عنوا — فاتئد فينا أخا الوهن
نعرف البطحا وتعرفنا — والصفا والبيت يألفنا
ولنا المعلى مني — فاعلمن هذا وكن وكن
ولنا خير الأنام أب — وعلى المرتضى حسب
وإلى السبطين ننتسب — نسباً ما فيه من دخن
كم إمام بعده خلف — منه سادات بذا عرفوا
وبهذا الوصف قد وصفوا — من قديم الدهر والزمن
مثل زين العابدين على — وابنه الباقر خير لي
والإمام الصادق الحفل — وعلى ذي العلا اليقن
فهم القوم الذين هدوا — وبفضل اللَه قد سعدوا
ولغير اللَه ما قصدوا — ومع القرن في قرن
أهل بيت المصطفى الطهر — هم أمان الأرض فادكر
شبهوا بالأنجم الزهر — مثل ما قد جاء في السنن
وسفين للنجاة إذا — خفن من طوفان كل أذى
فانج فيها لا تكون كذا — واعتصم باللَه واستعن
رب فانفعنا ببركتهم — واهدنا الحسنى بحرمتهم
وأمتنا في طريقتهم — ومعافات من الفتن
ثم لا تغتر بالنسب — لا ولا تقنع بكان أبي
واتبع في الهدى خير نبي — أحمد الهادي إلى السنن
فهو ختم للنبيينا — وإمام للمطيعينا
وأما للمجيبينا — يوم نودوا خير مؤتمن
صلوات اللَه ذي الكرم — تتغشى المصطفى العلم
ما سرى ركب إلى الحرم — وصبا صب إلى سكن
وعلى آل النبي الكرم — تتغشى المصطفى العم
ما سرى ركب إلى الحرم — وصبا صب إلى سكن
وعلى آل النبي الكرم — وعلى أصحاب العلما
وعلى أتباعه الحكما — وأولي الألباب والفطن
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدمن: دمن: دِمْنةُ الدَّارِ: أَثَرُها. والدِّمْنة: آثارُ النَّاسِ وَمَا سَوَّدوا، وَقِيلَ: مَا سَوَّدوا مِنْ آثَارِ البَعَر وَغَيْرِهِ، وَالْجَمْعُ دِمَن، عَلَى بَابِهِ، ودِمْنٌ، الأَخيرة كسِدْرة وسِدْر. والدِّمْن: البَعَر. ود …
- اللهب: لهب: اللَّهَبُ واللَّهيبُ واللُّهابُ واللَّهَبَانُ: اشْتِعَالُ النَّارِ إِذا خَلَصَ مِنَ الدُّخَانِ. وَقِيلَ: لَهِيبُ النَّارِ حَرُّها. وَقَدْ أَلْهَبها فالْتَهَبَتْ، ولَهَّبَها فَتَلَهَّبَتْ: أَوْقَدَها؛ قَالَ: تَسْمَعُ …
- الوجل: وجل: الوَجَل: الْفَزَعُ وَالْخَوْفُ، وَجِلَ وَجَلًا، بِالْفَتْحِ. وَفِي الْحَدِيثِ: وعَظَنا مَوْعِظة وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، ووَجِلْتَ تَوْجَلُ وَفِي لُغَةٍ تَيْجَلُ، وَيُقَالُ: تَاجَلُ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَجِلَ يَ …
- ترثي: تَرَثَّى يَتَرَثَّى تَرَثَّ تَرَثِّياً [رثو و رثي]: ـ الميتَ: بكاه ورثاه؛ تَرَثَّى الشاعر الميتَ شعراً.
- حيات: [ح ي ي]. : شُعْبَةٌ مِنَ الحَيَوَانَاتِ الزَّحَّافَةِ. مُتَعَدِّدَةُ الفَصَائِلِ وَالرُّتَبِ حَسَبَ وَضْعِ أسْنانِهَا.
- رسن: رسن: الرَّسَنُ: الْحَبْلُ. والرَّسَنُ: مَا كَانَ مِنَ الأَزِمَّة عَلَى الأَنف، وَالْجَمْعُ أَرْسانٌ وأَرْسُنٌ، فأَما سِيبَوَيْهِ فَقَالَ: لَمْ يكسَّر عَلَى غَيْرِ أَفعال. وَفِي الْمَثَلِ: مَرَّ الصَّعاليكُ بأَرْسان الْخَ …
- طوا: طوأ: مَا بِهَا طُوئِيٌّ أَي أَحد. والطاءَةُ: الحَمْأَةُ. وَحَكَى كراعٌ: طَآةٌ كأَنه مَقْلُوبٌ. وطاءَ فِي الأَرض يَطُوءُ: ذَهَبَ. والطاءَةُ مِثْلُ الطَّاعَةِ: الإِبعاد فِي المَرْعَى. يُقَالُ: فَرَسٌ بَعيدُ الطاءَةِ. قَالَ …