يا هاجري كم ذا تكون مهاجري

الشاعر: ابن علوي الحداد · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«يا هاجري كم ذا تكون مهاجري» من شعر ابن علوي الحداد، من العصر العثماني، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا هاجري كم ذا تكون مهاجري — أو ما علمت بأن هجرك ضائري

وشعرت أني قد أبيت مسهداً — سهران في جنح الظلام الداجري

أرعى النجوم بناظر أو ناظراً — ومسائلاً عن عابر من عابر

ما كان هذا يا رعاك اللَه من — ظني ولا مما يجول بخاطري

أتحب أن تشمت على عواذلي — وحواسدي ومعاندي ومناكري

حاشاك من هذا ومن قطعي وقد — واصلتني يا نور عين سرائري

أمنن علي بعودة أو زورة — أشفى بها يا يا عائدي يا زائري

أشكو إليك وأشكيك إلى الذي — فطر السموات العزيز الغافر

الواحد الملك العظيم جلاله — ذي العز والمجد الرفيع الباهر

يا رب يا رباه يا أملاه يا — ذخري إذا ضن السحاب بماطر

غثني بغيث إنني لك خاضع — عبد ذليل لا أقوم لضائر

يا مطلبي يا مأربي يا مهربي — يا مفزعي في يسرتي ومعاسري

يا عدتي في شدتي يا عمدتي — في مدني ومواردي ومصادري

أنظر إلى نظرة من رحمة — كي يحى مني كل ميت داثر

إني إليك بأحمد متشفع — ختم النبيين الرسول الطاهر

ويصنوه ووليه وصفيه — المرتضي البر التقي الناصر

وبسيطهم وحفيدهم وسليلهم — الشيخ محي الدين عبد القادر

الحيلي المشهور فرد زمانه — شيخ الشيوخ بباطن وبظاهر

غيث البلاد وغيثها ومغيثها — عن إذن سيده المليك القاهر

طود الشريعة والطريقة والهدى — بحر الحقيقة الخضم الذاخر

صدر الصدور بلا نكير لمنكر — وإمام أهل الحق غير مناكر

نور العباد أناره لعباده — كي يهتدوا في عاجل وأواخر

كم قد هدى الرب الكريم بنصحه — ودعائه من جاهل أو حائر

قد قال عن أمرٍ على كرسيه — قدمي على أعناق أهل دوائري

فأقرت الكبراء في أقطارها — وتواضعوا طوعاً لقدرة قادر

يا شيخ محي الدين يا أستاذنا — وملاذنا أدرك يغوث حاضر

إن الكروب وكل خطب هائل — قد يممت سوح الفقير القاصر

فانهض به وأدرك به مستنجداً — مستنصراً مستنظراً لبوادر

مستعطفاً مسترحماً متوسلاً — مستشفعاً بك للرحيم الغافر

وإلى النبي محمد خير الورى — صلى عليه اللَه عد الماطر

في قطره والبحر في أمواجه — والرمل في ذراته المتكاثر

والآل والأصحاب مع أتباعهم — من كل صبار منيب شاكر

الحمد للَه الكريم ختامها — أبداً على إحسانه المتواتر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بخاطري: الخَاطِرُ : النفْس أو القلب؛ اضطرب خاطره لما سمع من أنباء / مرّ بالخاطر أي جال بالنفس أو القلب / عن طيب خاطر أى براحة بال / هو سريع الخاطر أي سريع البديهة. -: ما يمرّ بالذهن من الأمور والآراء مؤ خاطِرَة ج خَوَاطِرُ.
  • بناظر: النَّاظِرُ : فا.-: المُبْصر المتأمِّل وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجاً وَزيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ ج ناظِرونَ ونَظَّارَةُ.-: العينُ؛ في ناظرها حَوَرٌ.-: سوادُ العين الذي فيه إنسانُها ج نَواظِرُ.-: المُرسَل إلى …
  • تشمت: [ش م ت]. (فعل: خماسي لازم). تَشَمَّتَ، يَتَشَمَّتُ، مصدر تَشَمُّتٌ. "تَشَمَّتَ الرَّجُلُ" : رَجَعَ خَائِباً وَلَمْ يَنَلْ مُرَادَهُ.
  • حاشاك: حَاشَا [حشي]: كلمة تُسْتَعْمل للاستثناء وقد تكون حرف جر؛ أخطأَ التلاميذُ حاشا خالدٍ، وتُستعمل للاستثناء وتكون فعلاً ماضيًا ينصب المستثنى بعده؛ انصرف العمالُ حاشا خالدًا / وحاشا للهِ أي براءةً لله ومعاذًا.
  • رعاك: رَعَا يَرْعُو اُرْعُ رَعْوًا (بفتح الراء وكسرها)ورَعْوَى [رعو]: - عنه: كفَّ وارتدع؛ رعا الشَّابُّ عن طيشه وغيِّه بعد أن نصحَه الأَهلُ والأصدقاء. - رَعْوًا الرَّجلُ: زجره وصرفه عن السُّوء.
  • زائري: الزَّائِرُ [زور]: فا. -: الآتي بقصد الالتقاء؛ احتفت الأسرة بالزّائر الآتي من مدينة أخرى / الأستاذ الزائر في الجامعة، هو أستاذ يأتي لمدّة معيّنة لإلقاء محاضرات في الجامعة.

قصائد ذات صلة

  • يا ربنا يا ربنا
  • يلومونني واللوم ما أنا تاركه
  • أقوم بفرض العامرية والنفل
  • فيم الركون إلى حقيقتها
  • يا زائري حين لا واش من البشر
  • إن كان هذا الذي أكابده
  • هل للذي جد بالأظعان يا حادي
  • أموت بدائي والدوا في يديكم