الناس في ضيق وفي حرج
الشاعر: ابن علوي الحداد · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«الناس في ضيق وفي حرج» من شعر ابن علوي الحداد، من العصر العثماني، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الناس في ضيق وفي حرج — يشكون من كسر ومن عرج
يا رب يا رحمن يا ذا العلا — الغوث بالفتح وبالفرج
يا رب يا منان يا ربنا — الطف بنا واهد إلى النهج
يا رب يا حنان يا ذخرنا — عاف من الإخلال والعوج
يا رب يا ديان يا كهفنا — في ساعة الأرجاف والرهج
يا رب يا ذا العرش والكبريا — والمجد احفظنا من الهرج
ومن فريق لا خلاق لهم — قد أمعنوا في الخلف والمرج
وربما راموا بأفواههم — ان يلبسوا الإصباح بالدلج
ويتركونا كالبهائم والأ — نعام لا تصغي إلى الحجج
كلا لعمر اللَه لن يقدروا — ولن يطيقوا ذاك أو نعج
إنا بحبل اللَه معتصمون — وسنة المستخلص البهج
نسألك اللهم بالمصطفى — وبالخليل الطيب الأرج
وصاحب الطور المناجي به — والروح على اللجج
وبالأرب الأول آدمها — وشيث والمرفوع في الدرج
وجملة الأملاك والكتب — والرسل الكرام وسائر السرج
جبريل ميكائيل واو ورا — وصاحب الروح وإذ يهج
بالنفخ والقبض ارواحنا — من ساكن منها ومنزعج
يا رب تلك مسائل نظمت — لعبد سوء بمنطق لهج
جم الذنوب كثيرها فغدت — به الأماني عن العلا القرج
والقوم قد تعبوا وقد كربوا — وقيل عنهم يا أزمة انفرنجي
وقد أقر الجميع واعترفوا — بأنهم مخطئون كالهمج
واغفر وسامح واعف عنا فقد — تبنا من المذموم والسمج
وأنزل لنا غيثاً وأنبت لنا — وانج من حرها ومن وهج
بسر يسن شفيع الورى — وأحمد الحامدين إذ بلج
نبيك الهادي الرسول إلى ال — خلق جميعاً بأوضح الحجيج
عليه أزكى الصلاة دائمةً — تكركر الشهور والحجج
والآل والصحب ما همت مزن — وسارت الجاريات في الثبج
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- احفظنا: أَحْفَظَ يُحْفِظُ إحْفاظاً :- ـه: جعله يحفظ؛ لم يُحْفِظْه المعلَّقات إلَّا بصعوبة.- ـه: أغضبه؛ لا تحاولْ إحفاظَه وهو الهادىء الرزين.
- الخلف: خلف: اللَّيْثُ: الخَلْفُ ضِدُّ قُدّام. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: خَلْفٌ نَقِيضُ قُدَّام مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ تَكُونُ اسْمًا وظَرفاً، فَإِذَا كَانَتِ اسْمًا جَرت بِوُجُوهِ الإِعراب، وَإِذَا كَانَتْ ظَرْفًا لَمْ تَزَلْ نَصْبًا عَ …
- الغوث: غوث: أَجابَ اللهُ غَوْثاه وغُواثَه وغَواثَه. قَالَ: وَلَمْ يأْت فِي الأَصوات شَيْءٌ بِالْفَتْحِ غَيْرُهُ، وإِنما يأْتي بِالضَّمِّ، مِثْلُ البُكاء والدُّعاء، وَبِالْكَسْرِ، مِثْلُ النِّداءِ والصِّياحِ؛ قَالَ الْعَامِرِيُّ …
- النهج: نهج: طريقٌ نَهْجٌ: بَيِّنٌ واضِحٌ، وَهُوَ النَّهْجُ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ: فأَجَزْتُه بأَفَلَّ تَحْسَبُ أَثْرَهُ ... نَهْجاً، أَبانَ بِذِي فَريغٍ مَخْرَفِ والجمعُ نَهجاتٌ ونُهُجٌ ونُهوجٌ؛ قَالَ أَبو ذؤَيب: بِهِ رُجُماتٌ بي …
- الهرج: هرج: الهَرْجُ: الِاخْتِلَاطُ؛ هَرَجَ النَّاسُ يَهْرِجُون، بِالْكَسْرِ، هَرْجاً مِنَ الِاخْتِلَاطِ أَي اخْتَلَطُوا. وأَصل الهَرْج: الْكَثْرَةُ فِي الْمَشْيِ والاتساعُ. والهَرْجُ: الْفِتْنَةُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ. والهَرْج …
- بالدلج: دلج: الدُّلْجَةُ: سَيْرُ السَّحَرِ. والدَّلْجَةُ: سَيْرُ اللَّيْلِ كلِّه. والدَّلَجُ والدَّلَجانُ والدَّلَجَة، الأَخيرة عَنْ ثَعْلَبٍ: السَّاعَةُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، وَالْفِعْلُ الإِدْلاجُ. وأَدْلَجُوا: سَارُوا مِنْ آخ …
- بالفتح: فتح: الفَتْحُ: نَقِيضُ الإِغلاقِ، فَتَحه يَفْتَحه فَتْحاً وافْتَتَحه وفتَّحَه فانْفَتَحَ وتَفَتَّحَ. الْجَوْهَرِيُّ: فُتِّحَت الأَبواب، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ، فتَفَتَّحتْ هِيَ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَ …
- خلاق: الخَلاَقُ : النصيب الوافر من الخيروَمَا لَهُ فِي الآَخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ / فلان لا خَلاقَ له أي لا يسعى للخير.