الحمد لله الشهيد الحاضر
الشاعر: ابن علوي الحداد · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«الحمد لله الشهيد الحاضر» من شعر ابن علوي الحداد، من العصر العثماني، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الحَمدُ لِلّهِ الشَهيد الحاضر — الواحد الملك العزيز الغافر
مبدى البَرايا كُلَها وَمعيدها — بِالبَعث في اليَوم العَبوس الآخر
وَمُخَلد الفجار في نيرانِهِ — وَجِوار إِبليس اللعين الخاسر
سُبحان رَبك مِن عَظيم قادر — مُتَصرف بَأَوائل وَأواخر
كُل الخَلائق ساجِدون لِوَجهِهِ — طَوعاً وَكُرها بِالأَصيل وَباكر
مَلأت بَدائعه العُقول وَأَشرَقَت — أَنوارُهُ بِظَواهر وَسَرائر
خَص الرِجال العارِفين بِقُربِهِ — وَبِأُنسِهِ أَهل المَقام العاشر
شَغفوا بِهِ وَاِستَغرَقوا في ذِكرِهِ — طُول الزَمان بِكُل روح طائر
مثل الشَريف السَيد الغَوث الَّذي — يُسمى إِذا يَدعى بِعَبد القادر
وَالعارف القُطب المُقدَم في الوَرى — شَيخ الشَيوخ المُستَقيم الصابر
وَالحجة الغَزالي أُستاذ المَلا — مُحيي عُلوم الدِين كَم مِن دائر
وَاِبن الرِفاعي أَحمَد الحبر الَّذي — قَد كانَ كَالبَحر الخَضم الزاخر
هَذا وَكَم كَم غَيرَهُم مِن سادة — مِمَن تَصوف في الزَمان الغابر
فَاللَه يَنفَعُنا وَيَحفظنا بِهُم — مِن شَر كُل مُخالف وَمُناكر
يا رَب وَاختم بِاليَقين وَتَوبة — مَقبولة لِأَصاغر وَأَكابر
ثُمَ الصَلاة عَلى النَبي مُحَمد — ما لاحَ برق في سَحاب ماطر
وَالآل وَالصَحب الكِرام وَتابع — مِن كُلِ صبار مُنيب شاكر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحاضر: الحَاضِرُ : فا. -: الجماعة النّازلة على ماء لا يَبْرحُونه. -: الحيُّ إذا حضروا الدَّار التي بها مجتمعهم. -: المقيم في الحضر؛ لا فَرقَ بين حاضِركم وبَادِيكم. -: المَاثِل أمام الأعْيُن؛ يقول حاضِرُكم لغائبِكم. -: ما هو حال …
- الخاسر: الخَاسِرُ : فا. -: ضدّ الرَّابح؛ الخاسِرُ في التجارة هو المغبون فيها. -: الهالك والضالُّ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ.
- العاشر: العَاشِرُ : فا.-: الذي يتلو التاسع في الترتيب؛ جاءني في اليوم العاشر من الشهر الحاليّ.-: آخذ العُشر ج عُشَّرٌ / العواشرُ هي قوادم ريش الطائر.
- العبوس: العَبُوسُ : الكثير العبوس، أي التجهُّم؛ لا تكن عبوساً دائماً / يومٌ عبوسٌ أي شديد / إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً.
- الغافر: الغَافِرُ : فا.-: من يسامح ويعفو.-. اسم سورةِ من سُوَرِ القرآن الكريم.
- الفجار: جأر: جَأَرَ يَجْأَرُ جَأْراً وجُؤَاراً: رَفَعَ صَوْتَهُ مَعَ تَضَرُّعٍ وَاسْتِغَاثَةٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ إِليه بِالدُّعَاءِ. وجَأَر الرجلُ إِلى اللَّهِ عَز …
- اللعين: اللَّعِينُ : الملعون؛ رجل لعينٌ وامرأة لعين، فإذا لم تُذكر الموصوفة يقال لعينة بالتاء للفرق بين المذكر والمؤنث.-: المطرود، المشؤوم؛ هو لعين قومه.-: الشيطان؛ وسوس له اللَّعين.-: الذئب.-: مَا يُتَّخذ في المزارع كهيئة رجل، …