الشكر لله لا أحصي عليه ثنا

الشاعر: محمود قابادو · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح

«الشكر لله لا أحصي عليه ثنا» من شعر محمود قابادو، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الشكرُ للّه لا أُحصي عليه ثنا — عَلى مواحدَ من آلائه وثنى

يا زائِري في صباحِ الأربعاء لقد — أَجنيتني من ربيعِ الأنسِ خير جنى

أُمنية لم تَزل نفسي تشوقُ لها — دَهراً وأتّهم الأيّام والزّمنا

هَل يعلمُ اليومَ حسّادي فأرحمهم — أنّي بلغتُ منَ الأيّام كلّ منى

يا نفسُ بشراكِ وافاكِ الحسين فلا — تَرين للدهرِ إلّا المنظرَ الحسنا

قَد طالما أرّقت جَفنيك غيبتهُ — فَاليومَ فَاِغتمضي في قربهِ وسنا

وَاليومَ فَاِنتَصفي من كلّ ذي حسدٍ — أَمسى سروركِ في أحشائهِ حزنا

قَد أنّستنا وأنستنا بِأوبتهِ — أيّامنا ما أَساءت في البعادِ بنا

أهلاً بِأكرمِ من قرّت برؤيتهِ — عَيني وَشنّف ذكرُ لاسمهِ أذنا

أهلاً بِشمسِ ذكاءٍ مشرقٍ بَهَرت — شُهبَ النهى في سناء باذخٍ وسنا

أَهلاً بمجمعِ أخلاقٍ مطهّرةٍ — أَبدى بِها اللّه فينا فَضله علنا

ما كنت أهلاً لشيءٍ من مواهبهِ — وَلا ملأتُ بِهنّ السمعَ والأذنا

أَهلاً بمَن كلّما مرّت شمائلهُ — يوماً بِذكري حارَ الفكر واِفتتنا

أَهلاً بِمَن مَلكت رقّي مكارمهُ — قدماً وَأعظِم بِها في مُلكنا ثَمنا

أَهلاً بِمَن أَشعرت قلبي زيارتهُ — بردّ النعيمِ وهاجت لي بهِ شجنا

أَهلاً بِمَن كدتُ من وجدٍ ومن طربٍ — إِلى لُقاه تجافي روحي البدنا

أَهلاً بأكرمِ خلقِ اللّه منزلةً — عِندي وَأقربهم مِن مُهجتي سكنا

أهلاً بِمَن قَد أَراش اللّه جلّ به — جَناح عَزمي وَآواني بِه ركنا

أَهلاً بناشرِ ذكري وَالمشيد به — إِذا أخو الظغنِ واراه واِضطغنا

أَهلاً بملجمِ أَعدائي ومكسبهم — في نشرِ فضلي عَلى عيّ بِهم لسنا

يا سيّداً لا يَرى إلّا العُلى وطناً — هنّيت في وَصلكَ الأحبابَ والوطنا

كلٌّ بِلقياكَ مسرورٌ ومبتهجٌ — لكنّ أوفرَهُم حظّاً بذاك أنا

لو أَنصَفوني وَما الإنصاف شيمتهم — إلّا قليلاً لَوافوني برسمِ هنا

أَلستَ أوشَجهم قُربي وأوّلهم — ودّاً وَأَقومهم في برّكم سننا

دُم أيّها الزائري فضلاً وتكمةً — شمساً يعمّ سَناها من نأى ودنا

قَد كانَ أوجبَ حقٍّ أَن أُبادركم — إِلى الزيارةِ حتّى أنفيَ الظننا

لَكن أبى اللّه إلّا أَن يخوّلكم — سبقاً يكونُ له كلّ الثنا رهنا

دُم مُلبسي منناً غرّاً أقول بها — الحمدُ للّه لا أُحصي عليه ثنا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحسنا: الحَسْنَاءُ : الجميلةُ؛ خدَعُوها بقولِهم حَسْناءُ ** والغوانىِ يَغرُّهُنَّ الثَّناءُ
  • المنظر: المَنْظَرُ : مصـ .ـ: النَّظَر.-: ما يُنظَر إليه فَيُعجِب؛ منظر السَّهل الأخضر يسرُّ النَّفسَ.-: المَرْقَبَةُ/ هُوَ في مَنْظَرٍ ومُسْتمَعٍ، أي فِيمَا يحبّ أنْ يُنظَرَ ويُسْتمَعَ إليهِ ج مَنَاظِرُ.
  • بشراك: الشِّرَاكُ : الطَّريقةُ من الكلأ الأخضر تكون منقطعة عن غيرها؛ انْتَقَلَ القطيعُ من شِراكٍ إلى غيره.-: سَيرُ النّعل على ظهر القَدَم؛ انقطع الشِّراكُ ج شُرُكٌ، وأَشْرُكٌ.
  • تشوق: تَشَوَّقَ يَتَشَوَّقُ تَشَوُّقاً : - إلى الشيءِ: اشتدّ شوقه إِليه؛ تَشَوَّقَ إلى أَولاده وهو بعيد عنهم.
  • ثنا: الثَّنَاءُ [ثني]: مصـ. -: المدح والتقريظ، إنه يستحقُّ الثَّناءَ لما بذل من جهود.
  • جفنيك: جَفَنَ: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَفْنُ غطاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: غِمْدُ السَّيْفِ. وجَفْنُ السَّيْفِ: غِمده؛ وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس ا …
  • حسادي: جمع: ـون، ـات. [ح س د]. (صِيغَةُ فَعَّال لِلْمُبالَغَةِ). "عَرَفَهُ حَسَّاداً" : حَسوداً، كَثيرَ الحَسَدِ والغَيْرَةِ.

قصائد ذات صلة

  • مولد نجلِ بيرم محمد
  • يا واسع اللطف الخفي
  • نفسي الفداء لمن حل الحشا فرأى
  • لإبراهيم فضل الريح طابت
  • ووميض ثغر إن قوما قد رأوا
  • انظر إليه محوقا عينيه
  • قيل لي أنت أحسن الناس طرا
  • أخذ الدواة وقال باسم الله