أطرقي أطرقي فقد ضمك
الشاعر: صالح الشرنوبي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة
«أطرقي أطرقي فقد ضمك» من شعر صالح الشرنوبي، من العصر الحديث، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أطرقي أطرقي فقد ضمك الل — ل وألقى عليك ثوب ظلامه
أطرقي فالحياة في قلبك المظ — لم ما تت موءودةً في حطامه
يا بنة القفر مزّقتك سوافي — ه فلا تذكري أسى أيّامي
واقبعي في غياهب الليل حتى — يشرق الفجر من وراء غمامه
اقبعى ها هنا ولا تفغري فا — ك بقول مستحدث أو معاد
ودع الليل مثلما جاء يمضى — والبسي من دجاه ثوب حداد
ودعيني أصغي إلى همسه الحا — ئر بين الآزال والآباد
لا تضجّى ولا تضيقي بصمتي — فهو زادي وعدّتي وعتادي
دونك الكأس فاشربيها وذوقي — لذّة الموت في ثنايا الرحيق
اشربيها فأنت قصّةُ دنيا — ها ونامي في حضنها واستفيقي
واسأليها فعندها علم أيّا — مك منذ التقيتما في الطريق
اسأليها ولا تكفّى بكاء — فوق أطلال فجرك المشنوق
قصّة الكاس أنت مثّلتها يو — ماً فقد كنت مثلها للجميع
يوم كان الزمان فيك ربيعا — عبقريّاً وكنت روح الربيع
دفنت عطرك الأعاصير يا بل — هاء فابكى واستمتعي بالدموع
وإذا شئت أن تعيشي على الوه — م فغنّى قبل انطفاء الشموع
لا تثوري على الحياة فقد جفّ — ت زهور الحياة في راحتيك
كنت والحسن والشباب فأصبح — ت وما من أولاء شيء لدَيك
فاعذري الناس إن مضوا عنك لا يل — وون فالنور مات في عينيك
ودعي الذكريات تقتات ما أب — قت أفاعي الظلام في شفتيك
لم يعد فيك ما يسّر العيونا — فاعذري العابثات والعابثينا
نسلت ريشك المنايا وأبقت — جسدا هالكاً وروحاً حزينا
وبقايا قلب وأشلاء نفس — وشعاعا تحت الرماد سجينا
وحطاما قد عَضعَضَته الرزايا — يتنزّى مدامعا وأنينا
فإذا ما أعياك خبث الغواني — فاغمري كيدهنّ صفحاً ولينا
وإذا أيقظت شجونك حورا — ء وأغرت بقبحك الشامتينا
فاسخري من جمالها وصباها — واحقريها بكثرة العاشقينا
أو عظيها فربّ شيطانة من — كُنّ قالت فأبكت الواعظينا
حدّثيها عن الهوى والرفاق — والليالي والخمر والعشّاق
وجسوم أشقيتها بالتنائي — وجسوم أسعدتها بالتلاقي
حدثيها عن كل شيء سوى الح — ب فما عندكن غير النفاق
حدثيها عن الفتى الناعم المم — راح نذل العواطف الأفّاق
كيف أغراك ذات ليل وولّى — هارباً من عفافك المهراق
تاركاً ثوبك الممزّق للنا — ر وعصف الرياح والأشواق
حدّثيها ما دام في كوكب العم — ر شعاع مهدّد بالمحاق
ثم غيبي عن زحمة الموكب الأع — مى وعيشي للحزن والإطراق
أطرقي أطرقي فقد ضمّك الل — ل وألقى عليك ثوب ظلامه
أطرقي فالحياة في قلبك المظ — لم ما تت موءودةً في حطامه
يا ابنة القفر مزقتك سوافي — ه فلا تذكري أسى أيّامي
واقبعي في غياهب الليل حتى — يُشرِق الفجر من وراء غمامه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحا: الحاء: الأَزهري: الْعَيْنُ وَالْحَاءُ لَا يأْتلفان في كلمة واحدة، ورأَيت في حاشية النُّسْخَةُ الَّتِي نَقَلْتُ مِنْهَا ذكر أَبو إِسحاق النَّجِيرَمِيّ أَن أَبا عمرو قال: الحَعْحعةُ زَجْر بالكبش مثل الحَأْحأَةِ، وهذا صح عن …
- المظ: أَلْمَظَ يُلْمِظُ إلْماظاً : جعل الماءَ على شفتيه؛ اشتدَّ عطش المريض فألمظتُه.- ـه عليه: ملأه غيظاً عليه؛ ألمظه على زميله.
- بصمتي: صمت: صَمَتَ يَصْمُتُ صَمْتاً وصُمْتاً[[. قوله [صمتاً وصمتاً] الأَول بفتح فسكون متفق عليه. والثاني بضم فسكون بضبط الأَصل والمحكم. وأَهمله المجد وغيره. قال الشارح: والضم نقله ابن منظور في اللسان وعياض في المشارق.]] وصُمُوت …
- تذكري: تَذَكَّرَ يَتَذَكَّرُ تَذَكُّرًا : .- الشيءَ: فطن له وذكرهإنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الألْبَابِ.- ت المرأة: تشبّهت بالرَّجل.- الشيء: استرجع المعارف المكتسبة والخبرات السابقة؛ لم يعد يتذكر شيئاً من الشعر الذي حفظه طالباً …
- تضيقي: تَضَيَّقَ يَتَضَيَّقُ تَضَيُّقاً : صار ضَيِّقاً؛ تَضَيَّق الوادي عند مدخله. - الشخصُ: ادَّعى الضيق، أي الضجر.
- حداد: الحِدَادُ : مصـ. -. ثياب المأتم والحزن؛ لبست المرأة ثياب الحدادِ. -: اتخاذ موقف للإشعار بالحزن على ميت.
- حطامه: [ح ط م]. "حُطَامَةُ شَيْءٍ" : حُطَامُهُ، أيْ مَا تَحَطَّمَ مِنْهُ.
- دجاه: دجا: الدُّجى: سَوادُ الليلِ مَعَ غَيْمٍ، وأَنْ لَا تَرَى نَجْماً وَلَا قمَراً، وَقِيلَ: هُوَ إِذَا أَلْبَسَ كلَّ شيءٍ ولَيْس هُوَ مِنَ الظُّلْمة، وَقَالُوا: لَيْلة دُجىً وليالٍ دُجًى، لَا يُجْمع لأَنه مَصْدَرٌ وُصِفَ بِه …