بحبي بأشواقي بدمعي الذي همى
الشاعر: صالح الشرنوبي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق
«بحبي بأشواقي بدمعي الذي همى» من شعر صالح الشرنوبي، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بحُبّي بأشواقي بدَمعي الذي همى — بشكّى بإيماني وأوّاه منهما
بذكرى نعيمٍ لم أذق طعمَ صفوهِ — وذكرى جحيم عشتُ فيه مُنَعّما
بلَيلاتِنا النشوى بأحلام حبّنا — بوحدة قلبٍ صارع الدهر راغما
بقولك لي والكون نايٌ معطّل — ونحن به لحنٌ طوى الليل ساهما
سأهواك جسماً طهرُه في أثامه — وروحاً ترابيا تعذّبه السما
دعيني وفي نجمي من النور ومضةٌ — تمزّق عن روحي الظلام المظلّما
وفيك شباب ترتعى في رياضه — أفاعٍ تشمُّ العطر ريحاً مسمّما
دعيني فقد تمضى الحياة وينتهي — شبابي ولمّا أجنِ إلّا التوهُّما
دعيني فقد أفنيتُ فيك ملاحني — وأحرقت زهري والشباب المحطّما
وفي الكاس من خمر الأماني بقيّةٌ — سيهريقها يأسي وأحيا على الظما
تريدينَني طيراً مهيضاً جناحُه — فلا والذي سوّاك جرحاً وبَلسما
سأنساكِ وهماً أرّقتني طيوفُه — وحسناً وآمالاً وحبّاً محرّما
وأعمى عن الأفق الذي كنت شمسَه — وأُنكِرُ نفسي حين يحزنُها العمى
دمى فوق آماقِ الليالي أرَقتهِ — وشعري أحالته الرزايا مآتما
فأصبحتُ والحرمانُ خمرى وحانتي — أعيش عليه جنَّةً أو جهنّما
إذا الحسنُ نادى الناس حيّ على الهوى — فإني بحرماني سأحيا مُنَعّما
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بدمعي: دمع: الدَّمْع: مَاءُ الْعَيْنِ، وَالْجَمْعُ أَدْمُعٌ ودُموعٌ، والقَطْرةُ مِنْهُ دَمْعة. وذُو الدَّمعة: الحُسَين بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، لُقِّبَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ دَمْعِه، فَعُوتِبَ عَلَى …
- بقولك: قول: القَوْل: الْكَلَامُ عَلَى التَّرْتِيبِ، وَهُوَ عِنْدَ المحقِّق كُلُّ لَفْظٍ قَالَ بِهِ اللِّسَانُ، تَامًّا كَانَ أَو نَاقِصًا، تَقُولُ: قَالَ يَقُولُ قَولًا، وَالْفَاعِلُ قَائِل، وَالْمَفْعُولُ مَقُول؛ قَالَ سِيبَوَ …