طاف خيال من سليمى فاعترى

الشاعر: الشماخ الذبياني · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة عامة

«طاف خيال من سليمى فاعترى» من شعر الشماخ الذبياني، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

طافَ خَيالٌ مِن سُلَيمى فَاِعتَرى — حَنَّت وَقالَت بِنتُها حَتّى مَتى

تُبَشَّري بِالرِفهِ وَالماءِ الرِوى — وَفَرَجٍ مِنكِ قَريبٍ قَد أَتى

يَتبَعنَ ذَيّالاً كَسَرحانِ الغَضا — إِذا سَمَت حَلائِلٌ لَهُ سَما

فَهوَ أَبٌ لِهاتِهِ وَاِبنٌ لِتا — بِثَجرَ أَو تَيماءَ أَو وادي القُرى

فَمَنَعَ النَومَ وَمَنّانا المُنى — فَقُلتُ أَهلاً بِالخَيالِ إِذ سَرى

وَالرَكبُ فَوقَ لاحِبٍ مُلسِ الحَصى — أَبلَقَ لا يَقضي بِهِ القَومُ الكَرى

مُعَبَّدٍ يَهدي إِلى ماءٍ صَرى — طامي الجِمامِ لَم تُكَدِّرهُ الدَلا

بِجانِبَيهِ زَقَياتٌ لِلصَدى — يَهدي الضَلولَ يَنتَحي حَيثُ اِنتَحى

لَهُ عَلاماتٌ عَلى حَدِّ الصُوى — أَقبَلنَ مِن مِصرَ يُبارينَ البُرى

يَشكونَ قُرحاً بِالدُفوفِ وَالكُلى — يَسأَلُها عَن بَعلِها أَيُّ فَتى

خِبٌّ جَبانٌ وَإِذا جاعَ بَكى — لا حَطَبَ القَومَ وَلا القَومَ سَقى

وَلا رِكابَ القَومِ إِن ضاعَت بَغى — وَلا يُواري فَرجَهُ إِذا اِصطلى

وَيَأكُلُ التَمرَ وَلا يُلقي النَوى — كَأَنَّهُ غِرارَةٌ مَلأى حَثى

لَمّا رَأى الرَملَ وَقيزانَ الغَصا — وَالبَقَر المُلَمَّعاتِ بِالشَوى

بَكى وَقالَ هَل تَرَونَ ما أَرى — أَلَيسَ لِلسَيرِ الطَويلِ مُنتَهى

قُلتُ أُعَزّي صاحِبي أَلا بَلى — إِن يَطُلِ السَيرُ وَتَنقاضُ العُرى

تَرَ اِمرَءاً يُحقَبُ إِحقابَ الخَلا — إِنّي إِذا الجِبسُ عَلى الكورِ اِنثَنى

وَحُزِمَت أَصلابُهُ فَوقَ العُرى — فَقالَ أُنعيتُ فَقُلتُ قَد أَرى

أَو يُسأَلُ المالَ فِداءً لا اِفتَدى — أَو يَغفُلُ القَومُ قَليلاً لا اِنقَضى

عِندَ الصَباحِ يَحمَدُ القَومُ السُرى — وَتَنجَلي عَنهُم غَياباتُ الكَرى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجمام: الجَمَامُ : مصـ.-: الراحة قصد استرجاع النّشاط والطّاقة لمواجهة الأعمال اليومية؛ كانت العطلة الأسبوعية بالنسبة إلى العامل جَمَاماً.
  • الدلا: دَلَا: الدَّلْوُ: مَعْرُوفَةٌ وَاحِدَةُ الدِّلاءِ الَّتِي يُسْتَقَى بِهَا، تذكَّر وتؤنَّث؛ قَالَ رُؤْبَةُ: تَمْشي بِدَلْوٍ مُكْرَبِ العَراقي والتأْنيث أَعلى وأَكثر، وَالْجَمْعُ أَدْلٍ فِي أَقل الْعَدَدِ، وَهُوَ أَفْعُلٌ، …
  • بالخيال: الخَيَالُ : الشَّخْصُ؛ رأى خيالاً مُقبلا. -: الطَّيفُ؛ كان مجنون ليلى يتمثَّلُ خيالَ حبيبته في الصحراء. -: الصورة التي تتراءى لك في اليَقظةِ أو المَنام. -: صورة تمثال الشيْءِ في المرآة. - من كلِّ شيْء: ما تراه كالظلِّ. - …
  • بالرفه: رفه: الرَّفاهَةُ والرَّفَاهِيَة والرُّفَهْنِية: رَغَدُ الخِصْبِ ولينُ الْعَيْشِ، وَكَذَلِكَ الرَّفاغِيَةُ والرُّفَغْنِيَةُ والرَّفاغَةُ. رَفُه عيشُه، فَهُوَ رَفِيهٌ ورافِهٌ وأَرْفَهَهم اللهُ ورَفَّهَهُم، ورَفَهْنا نَرْفَ …
  • بنتها: بنت: أَبو عَمْرٍو: بَنَّتَ فلانٌ عَنْ فلانٍ تَبْنِيتاً إِذا اسْتَخبَر عَنْهُ، فَهُوَ مُبَنِّتٌ، إِذا أَكْثَر السُّؤَالَ عَنْهُ؛ وأَنشد: أَصْبَحْتَ ذَا بَغْيٍ، وَذَا تَغَبُّشِ، ... مُبَنِّتاً عَنْ نَسَباتِ الحِرْبِشِ، وَع …
  • تكدره: تَكَدّرَ يَتَكَدَّرُ تَكَدُّراً : لم يعد صافياً؛ تكدّر الماء/ تكدّر عيشُه، أي تنغّص.

قصائد ذات صلة

  • ذاك مما لقين من دلج الليل
  • إنك يا ابن جعفر نعم الفتى
  • لا يطبيني العمل المقذي
  • يثقب نارها والليل داج
  • إذا ما راية رفعت لمجد
  • وإن على الإوانة من عقيل
  • أرسل يوما ديمة تهتانا
  • كأن هزيز الريح بين فروجه