صدع الظعائن قلبه المشتاقا
الشاعر: الشماخ الذبياني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«صدع الظعائن قلبه المشتاقا» من شعر الشماخ الذبياني، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صَدَعَ الظَعائِنُ قَلبَهُ المُشتاقا — بِحَزيزِ رامَةَ إِذ أَرَدنَ فِراقا
مَنَّينَهُ فَكَذَبنَ إِذ مَنَّينَهُ — تِلكَ العُهودَ وَخُنَّهُ الميثاقا
وَلَقَد جَعَلنَ لَهُ المُحَصَّبَ مَوعِداً — فَلَقَد وَفَينَ وَعاقَهُ ما عاقا
يا أَسمُ قَد خَبَلَ الفُؤادَ مُرَوِّحٌ — مِن سِرِّ حُبِّكِ مُعلِقٌ إِعلاقا
فَسَلَبتِهِ مَعقولَهُ أَم لَم تَرَي — قَلباً سَلا بَعدَ الهَوى فَأَفاقا
عَزَمَ التَجَلُّدَ عَن حَبيبٍ إِذ سَلا — عَنهُ فَأَصبَحَ ما يَتوقُ مَتاقا
وَتَعَرَّضَت فَأَرَتكَ يَومَ رَحيلِها — عَذبَ المَذاقَةِ بارِداً بَرّاقا
في واضِحٍ كَالبَدرِ يَومَ كَمالِهِ — فَلَمِثلُها راعَ الفُؤادَ وَراقا
وَعَرَفتُ رَسماً دارِساً مُخلَولِقاً — فَوَقَفتُ وَاِستَنطَقتُهُ اِستِنطاقا
حَتّى إِذا طالَ الوُقوفُ بِدِمنَةٍ — خَرساءَ حَلَّ بِها الرَبيعُ نِطاقا
قَفرٌ مَغانيها تَلوحُ رُسومُها — بَعدَ الأَحِبَّةِ مُخلِقٌ إِخلاقا
عُجتُ القَلوصَ بِها أُسائِلُ آيَها — وَالعَينُ تُذرى عَبرَةً تَغساقا
فَبَعَثتُ هِلواعَ الرَواحِ كَأَنَّها — خَنساءُ تَتبَعُ نائِياً مِخراقا
سَفعاءُ وَقَّفَها السَوادُ تَرى لَها — زَمَعاً وَصَلنَ شَوىً لَهُنَّ دِقاقا
باتا إِلى حِقفٍ تَهُبُّ عَلَيهِما — نَكباءُ تَبجِسُ وابِلاً غَيداقا
مِن صَوبِ سارِيَةٍ أَطاعَ جَهامُها — نَكباءَ تَمري مُزنَها أَوداقا
فَثَنى يَدَيهِ لِرَوقِهِ مُتَكَنِّساً — أَفنانَ أَرطاةٍ يُثِرنَ دُقاقا
وَكَأَنَّهُ عانٍ يُشاوِرُ نَفسَهُ — غابَت أَقارِبُهُ وَشُدَّ وَثاقا
في عازِبٍ أُنُفٍ تَباهى نَبتَهُ — زَهراً وَأَسنَقَ وَحشُهُ إِسناقا
فَتَوَجَّسا في الصُبحِ رِكزَ مُكَلِّبٍ — أَو جاوَزاهُ فَأَشفَقا إِشفاقا
سَمِلِ الثِيابِ لَهُ ضَوارٍ ضُمَّرٌ — مَحبُوَّةٌ مِن قِدِّهِ أَطواقا
فَغَدا بِها قُبّاً وَفي أَشداقِها — سَعَةٌ يُجَلجِلُ حُضرُها الأَشداقا
يَرجو وَيَأمُلُ أَن تَصيدَ ضِراؤُهُ — يوفي النِجاءَ يُبادِرُ الإِشراقا
وَغَدا يُنَفِّضُ مَتنَهُ مِن ساعَةٍ — كَالسَحلِ أَغرَبَ لَونُهُ إِلهاقا
أَفَتِلكَ أَم هَذا أَمَ اَحقَبَ قارِبٌ — أَبقى الطِرادُ لَهُ حَشاً خَفّاقا
مَحصُ الشَوى شَنِجُ النَسى خاظي المَطى — صَحِلٌ يُرَجِّعُ خَلفَها التَنهاقا
في عانَةٍ حُقبٍ عَلَت أَصلابَها — جُدَدٌ وَحانَ سَوادُها الأَعناقا
سالَت عَلى أَذنابِها وَتَخالُها — بُرداً عَلى أَكتافِها أَخلاقا
يَنفي الجِحاشَ كَما يُشِذُّ بِكارَهُ — قِرمٌ يُنَهِّزُها يَعُضُّ حِقاقا
جَأبٌ خَلا بِحَلائِلٍ وَسَقَت لَهُ — فَحَمَلنَ لَم يُغرَم لَهُنَّ صَداقا
فَصَدَدنَ عَنهُ إِذ وَحِمنَ عَواذِلاً — حَتّى اِستَمَرَّ وَأَنكَرَ الأَخلاقا
يَرمَحنَهُ بَعدَ اللِمامِ أَوابِياً — شُمساً فَقَد أَحنَقنَهُ إِحناقا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التجلد: تَجَلَّدَ يَتَجَلَّدُ تَجَلُّداً : تصبَّر وتكلَّف الجَلَد؛ يتجلَّدون في أوقات الشدّة
- المحصب: [ح ص ب]. : مَوْضِعُ رَمْيِ الجِمَارِ بِمِنىً.
- باردا: أَرْدَأَ يُرْدِئُ إِرْدَاءَ :- ـه: أعانه وكان له ردءاً؛ الصّديق من أردأَ صديقه في الشدائد،- الجدارَ: دعمه؛ كاد الجدار القديم يتهدم فأردأه البنَّاء.- على كذا: أربى وزاد؛ أَردأَ وزن الرجل البدين على المئة.ــ: فعل شيئاً ردي …
- بحزيز: الحَزِيزُ :- من الرجال: من له القوّة والقدرة على القيام بأعمال كثيرة.- من الأرض: المنخفض بين وعريْن.-: الموضعُ الكثير الححارة المُدْمِي ج أَحِزَّةُ.