نقالة الموتى وما نقلت
الشاعر: مطلق عبد الخالق · البحر: أحذ الكامل · الغرض: قصيدة رثاء
«نقالة الموتى وما نقلت» من شعر مطلق عبد الخالق، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر أحذ الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نقالةُ الموتى وما نقلت — في الليل هم بت أحملهُ
مرت أمامي وهي ناقلة — شيئاً انا ما كنت أجهله
أبصرت فيها آه والهفي — شهداءنا موتى بلا كفنِ
فاحترت دمعي كيف اسفكه — فشرقت في دمعي وفي شجني
ورأيتها تجتاز مسرعة — بيتي خيالاً بان في الظلم
تبدو فتخفي نفسها جزعاً — لترد عنها أعين التهم
لكنها أنّى يكون لها — كتمان موتى سرهم علن
أناتهم في القلب صارخة — ووجودهم بالحس مرتهن
غرباء لا اهل ولا ولد — وأواصر التشريد تجمعهم
نقالة الموتى تطير بهم — نحو قبور امرها عجب
يا بدر فاشهد سر دفنهم — وتساقطي من فوق يا شهب
بيتي يلوح قرب مقبرة — وحدوده في عتبة الابد
شاهدتها تطوي هياكلهم — في جوفها جسداً على جسد
والليل ساج ساهم قلق — يبكي على شهدائنا شجنا
يا ليل ما أفشاك مستتراً — يا ليل كنت النعش والكفنا
والجو مغبرّ ومقبرة ال — موتي تعاني الهمّ والبرحا
لم يبق ميت في مسالكها — حتىغدا بالحزن متشحا
دنيا لحاها اللَه حافلة — بالشر والبأساء والالم
أنصت إلى الاجداث صارخة — يا ليتنا في عالم العدم
وانظر إلى الأجساد عارية — تبدي خوافي الحزن والهلع
تهتز في الأرماس شاكية — لِلّه عهد الجور والجشع
واصخ إلى الأرواح ثائرة — غضبي على ما يصنع البشر
حيرى لها في كل جارحة — صوت وكل حنيّة أثر
شهداءنا ذكراكمُ خلدت — وكتابها التاريخ والزمن
شهداءنا انتم لنا فتن — وتفارقون فأنتم محن
نقالة الموتى وما نقلت — في الليل هم بات يقلقني
تبدو لعيني وهي مجفلة — فكأنها كانت تباغتني
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التهم: الْتَهَمَ يَلْتَهِمُ الْتِهاماً :- الشيءَ: ابتلعه؛ التهم طعامه بسرعة خاطفة.- الضَّرعَ: استوفى ما فيه من لبن/ الْتُهِمَ لونه، أي تغَّير.
- بالحس: ألْحَسَ يُلْحِسُ إلْحاساً :- تِ الأرْضُ: أنبتت أوَّل العشب.- الماشيةَ: رعاها أقلَّ الرعي.
- شجني: شجن: الشَّجَنُ: الْهَمُّ والحُزْن، وَالْجَمْعُ أَشْجانٌ وشُجُونٌ. شَجِنَ، بِالْكَسْرِ، شَجَناً وشُجُوناً، فَهُوَ شاجِنٌ، وشَجُنَ وتشَجَّنَ، وشَجَنَه الأَمرُ يَشْجُنُه شَجْناً وشُجُوناً وأَشْجَنهُ: أَحزنه؛ وَقَوْلُهُ: يُو …