إلى أين في هذه الفانية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إِلَى أَيْنَ فِي هَذِهِ الفَانِيَةْنَرُوحُ وَنَغْدُو وَمَاذَا هِيَهْ
وَنَحْنُ الاَنَاسِيُّ عِبْدَانُهَااُسَارَى هَوَانَا بَنِي الهَاوِيَةْ
لِمَاذَا خُلِقْنَا وَمَاذَا تَرَىنَكُونُ وَهَلَّا نَجِي ثَانِيَةْ
وَفِيمَ نَجِيءُ اَفِي طَائِرٍيُغَرِّدُ أَمْ زَهْرَةٍ فَاغِيَةْ
وَاِلَّا فَفِيمَ اَفِي حَيَّةٍتُنَضْنِضُ اَمْ شَوْكَةٍ جَاسِيَةْ
وبعد انفني والا نعدكشأننا في الحالة الماضية
ونخلد أم انفنى لا نرى الخلود على أرضنا الفانية
وَهَبْنَا خَلَدْنَا اَلَيْسَ الخُلُودُتُغَيِّرُ أَجْسَادَنَا البَالِيَةْ
فَطَوْراً تَكُونُ أَوَانِي الخُمُورِوَأُخْرَى هِيَ الخَمْرُ فِي الآنِيَةْ
وَآناً تَكُونُ قُبُوراً لَهَارَكَائِزُهَا الرَّأْسُ وَالنَّاصِيَةْ
ففي كل ناحية حفرةوفي كل حفرة ناحية
نُحِبُّ وَنَكْرَهُ فِي لَحْظَةٍوَنَشْقَى وَنَسْعَدُ فِي ثَانِيَةْ
وَنَرْتَابُ فِي الأَمْرِ حِينَ اليَقِينِوَنُوقِنُ فِي الرِّيبَةِ الطَّامِيَةْ
وَنَأْمُلُ وَاليَأْسُ مُسْتَحْكِمٌوَنَيْأَسُ حِينَ المُنَى رَاضِيَةْ
وَتُضْحِكُنَا مُبْكِيَاتُ الحَيَاةِوَنَبْكِي عَلَى الضَّحْكَةِ الدَّاوِيَةْ
وَاَبْصَارُنَا لَا تَرَى فِي الضِّيَاءِوَتُبْصِرُ فِي الحُلْكَةِ الدَّاجِيَةْ
نذم الحياة وانا بهالأصبى من الزاني بالزانية
ونطلب الموت فإن يقتربنلاقيه بالادمع القانية
وَنَسْعَى إِلَى المَجْدِ حَتَّى إِذَابَلَغْنَاهُ نَبْغِي ذُرَى الرَّابِيَةْ
وَنَمْضِي وَيَمْضِي بِنَا مُسْرِعاًهَوَانَا فَنَدْرُجُ فِي الهَاوِيَةْ
ويفنى السطموح وتذوب المنىوندفن في حفرة نائية
اناس نشاوى حب الحياةودنيا على أهلها باغية
مراد النفوس بلهنيةوكأس من لاخمر أو غانية
وَبَعْضُ النُّفُوسِ مُنَي حِكْمَةٍوَفَلْسَفَةٍ فَذَّةٍ عَالِيَهْ
وَتَخْدَعُنَا بَارِقَاتُ الأَمَانِيوَتَجْلِبُنَا العِيشَةُ الهَانِيَةْ
وَنَغْدُو نَشَاوَى مَتَاعِ الحَيَاةِوَتَضْطَرِمُ الشَّهْوَةُ الجَانِيَةْ
طُيُوفُ رَغَائِبَ طَيِّ الثَّرَىوَمَقْبَرَةٌ قَفْرَةٌ خَالِيَةْ
كواكب تملأ رحب الفضاءنراها ولا نعلم ماهي
وتذهلنا تملأ رحب الفضاءتنير وتظلم في ناحية
فيبدو نهار ويتلو دجىوتطريهما الموجد العاتية
ويستوي اليوم وما قبلهوتستوي الليلة والماضية
وامس مثل الغدو اليوم مابينهما في حيرة طاغية
وَنَحْنُ نَرُوحُ وَنَغْدُو عَلَىطُيُوفٍ مِنَ الذِّكَرِ الوَاهِيَةْ
وَنَبْكِي عَلَى ذِكْرَيَاتٍ مَضَتْوَنَخْشَى مِنَ الذِّكَرِ الاَتِيَةْ
وتلهو بنا حادثات الزمانوايدي القضا بنا لاهية
ومالي أنا ذاهل حائروماذا عراني وماذا فيه
اُفَكِّرُ فِي مُبْهَمَاتِ الوُجُودِوَلُغْزِ حَيَاةِ الوَرَى الفَانِيَةْ
وَسِرِّ الخُلُودِ بَعِيدِ المَمَاتِوَاَحْوَالِ تِلْكَ القُوَى الخَافِيَةْ
وَأَسْأَلُ فِي وَحْدَتِي مَنْ أَنَاوَمَاذَا عَلَيَّ وَمَاذَا لِيَهْ
فاحتار في حل هذه الرقىواصدم بالخيبة القاسية
فاذ بفكري قبس مظلمواذ بذهني شعلة خابية
وَاَزْدَادُ عِلْماً بِجَهْلِي وَمَاأَرَانِي سِوَى ذَرَّةٍ هَابِيَةْ
يسيرها كيف شاء القضاءفتدعن مضطرة راضية
كَمَا مَوْجَةٌ تَتَّقِي صَخْرَةًفَتَكْسِرُهَا صَخْرَةٌ ثَانِيَةْ
طَلَاسِمُ فِيهَا يَحَارُ النُّهَىطَلَاسِمُ مَرْصُودَةٌ خَافِيَةْ
عن القصيدة
«إلى أين في هذه الفانية» من شعر مطلق عبد الخالق، من العصر الحديث، وتقع في ٤٥ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، وهي قصيدة حزينة.
بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.