شباب العرب بوركتم شبابا
الشاعر: مطلق عبد الخالق · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«شباب العرب بوركتم شبابا» من شعر مطلق عبد الخالق، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
شباب العرب بوركتم شبابا — أباة الضيم في الجلى غضابا
وبوركتم من الاساد اقوى — قلوباً في الوغى واحد نابا
وبورك ترب سوريا ترابا — حواكم يا ضحاياها الشبابا
فأنتم خالدون وان لقيتم — مناياكم ولاقيتم صعابا
شباب العرب سوريا سلام — ارجعه سلاماً مستطابا
وابعثه مع النسمات عطراً — واشعاعاً واكسيراً مذابا
اسائل والفؤاد به كلوم — إذا آسيتها لمعت حرابا
الا يوم يمر بلا اضطراب — وقسوة ظالم تلد اضطرابا
وقتلى يوردون الحتف ظلماً — وخصم ما رمى الا اصابا
ألا يا ليتنا كنا ترابا — إذا لم ينبذ السيف القرابا
وخصم بلادنا ما تاب يوماً — ولو الفى صليل السيف تابا
سألناه السلام فلم يجبنا — وما فهم السؤال ولا الجوابا
شباب العرب من قتلى وجرحى — وفي الاغلال يطوون الرحابا
على أشلائكم نبني صروحاً — ومن هاماتكم نعلي القبابا
وفي صيحاتكم برق ورعد — وماء المزن ينسكب انسكابا
أثرتم في حنايانا شجونا — وأيقظتم امانينا عذابا
نمجد فيكم روح التسامي — عن الدنيا وافئدة صلابا
وما الدنيا سراب في فلاة — يشع سنىً فتحسنه حبابا
ألا لا كانت الدنيا إذا لم — نعش فيها اعزاء جنابا
ولا كنا كراماً ان نكسنا — عن الجلى ولا كنا شبابا
حياة العرب بعدكم هباء — إذا لم يسلكوا النهج الصوابا
ألستم اخوة منا كراما — فقدنا فيكم ظفراً ونابا
ألستم خير من ركب المطايا — غداة الروح والخيل العرابا
ومن حاشاكم يرد المنايا — ويحتقر النوائب والصعابا
يقربه إلى الجلى حنين — فيطوي في ركائبها الهضابا
ويجمعنا بكم ألم وحقد — على قوم إذاقونا العذابا
بدوا في بردة الحملان حيناً — فلما مزقت ظهروا ذئابا
عبيد حياتهم عشراء سوء — انانيين لا يخشون عابا
عبيد المال لا يبغون الا — مناماً او طعاماً أو شرابا
وما نفع الضخامة في جسوم — إذا أرواحها كانت خرابا
ضحايانا نشيعكم ونمضي — على آثاركم أسداً غضابا
ونذكر ما أرقتم من دماء — جرت حمراً فخضبت الشعابا
ونذكر ما فقدتم من نفوس — زكت اصلا وطاولت السحابا
ونذكركم وكلكم شجاع — حمي الانف قد ولى وغابا
وكان حياته ليثاً هصورا — فأضحى بعد ميتته شهابا
ونذكركم إذا ما سال جرح — ونار القلب تلتهب التهابا
ونذكركم وعهد الظلم ثاو — يرجع أنة ساءت مآبا
ومن يظلم بريئاً مات غماً — وآضت داره فقراً يبابا
ضحايانا سلاماً مستطابا — أرجعه دعاء مستجابا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ارجعه: أَرْجَعَ يُرْجِعُ إرْجاعًا :- ـه: ردَّه وأعاده؛ أرجَعت الشرطة المسروقات إلى أصحابها.- اللهُ بيعتَه: أربحها؛ كان فرحاً إذ أرجع اللْه بيعته الأولى.- في المصيبة: قال إنَّا لِلَّهِ وإنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ.- تِ الناقةُ: هزل …
- اضطراب: جمع: ـات. [ض ر ب]. (مصدر اِضْطَرَبَ). 1."أَحْدَثَ الأَوْلادُ اضْطِراباً في الْمَلْعَبِ": الفَوْضى، الشَّغَب. 2."شَعَرَ باضْطِرابٍ في مَعِدَتِهِ" : بِحَرَكَةٍ غَيْرِ عَادِيَّةٍ، بِأَلَمٍ.
- الاساد: أسْأدَ يُسْئِدُ إسْآداً : سار الليلَ كلَّه.- السيرَ: أَدأبه؛ أسأد السيرَ ليصل قبل طلوع الفجر.