عجيب أيحدوني إليك حنين
الشاعر: مطلق عبد الخالق · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رومانسية
«عجيب أيحدوني إليك حنين» من شعر مطلق عبد الخالق، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عجيب أيحدوني إليك حنين — وفي همساتي زفرة وأنينُ
أشعري فداك النفس بي من صبابة — اليك ولكن الزمان ضنين
وكيف يقول الشعر من بات صدره — على قلبه والداء فيه دفين
فان رام من دنيا الفناء تنفساً — يحول زكام الانف ثم يخون
وتقفل عيناه على ألميهما — مخافة امرٍ كائن ويكون
يغالب هذا الداء والروح حائر — وفي حركات الجسم منه سكون
أقضي طويل الليل وسنان ساهداً — تحاول اغماض الجفون عيون
ويخمد هذا الصدر وهو جهنم — ويرقص هذا القلب وهو حزين
وكيف ينام الليل أسوان ليله — شؤون حياة مرة وشجون
يفكر في الدنيا تفكر ذاهل — وفي خطرات حالهن جنون
ويقتله الداء المبرح حقبة — فتظلم دنيا فكره وتهون
أرى الموت يدنو من فراشي فأنثني — افكر في ماذا عساه يكون
أموت وفي أرضي علي رسالة — إذا خفيت يوماً فسوف تبين
أموت وفي صدري امان دفينة — إذا انطلقت تسعى يهيج دفين
أموت وفي قلبي ميول غريبة — تدل عليها لوعة وأنين
أموت وفي نفسي عيوب كثيرة — احاول تطهيراً لها فتشين
إذا اندّك منها معقل قام غيره — أو انهد من حصن تقوم حصون
أموت وروحي حائر كيف يتقي — جحافل شهوات عليه ترين
أموت ومالي في حياتي تعلة — ولا فكرة احيا لها وادين
ألا أيها الموت الذي أنت وافد — أشك أرى أم ما أراه يقين
ألا أيها الموت الذين أنت ساخر — بضعفي تأخر في الفؤاد شؤون
وما كنت أخشى الموت لولا صحيفة — لو انقلبت بيضاء ساد سكون
وفارقت دنيا كم تمنيت بعدها — وللموت مني لهفة وحنين
يلوح أمام العين أشباح حاضري — طيوفاً لماض لا أراه يزين
فأسأل نفسي ما اراه حقيقة — تروعني أم ما أراه ظنون
ويصرع داء الجسم داء أخفه — سهوم واحدي راحتيه جنون
فأذهل عما بي من السقم والضنى — وتغمر نفسي حيرة وركون
وأعجب داء فيّ داء قليله — يزيد واما صعبه فيهون
أليف فراش السقم صبراً فهذه — حياتك طيف يختفي ويبين
فغيرك بين الناس مرضى حياتهم — هباء وموت في النفوس وهون
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اغماض: [غ م ض]. (مصدر أغمَضَ). 1. "إغْمَاضُ العَيْنَيْنِ" : إطْبَاقُ جَفْنَيْهَا. 2. "إغْمَاضُ العَيْنِ عمَّا جَرَى" : التَّغَاضِي، التَّجَاوُزُ.
- الانف: أنف: الأَنْفُ: المَنْخَرُ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ آنُفٌ وآنافٌ وأُنُوفٌ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: بِيضُ الوُجُوهِ كَريمةٌ أَحْسابُهُمْ، ... فِي كلِّ نائِبَةٍ، عِزازُ الآنُفِ وَقَالَ الأَعشى: إِذَا رَوَّحَ الرَاعي اللِّقاحَ …
- دفين: الدَّفِينُ : المدْفُونُ المستورُ؛ بقي الخَبَرُ في صدره سرّاً دفيناً.-: الحوضُ إذا غطّته الرّياح بالرّمل فاندفن ج دُفَنَاءُ ودُفُنٌ / المرأةُ الدَّفينُ، أي المستورة ج دَفْنَى.
- زكام: الزُّكَامُ :-: في الطِّبِّ، التهاب حادٌّ بغشاء الأنف المخاطيّ يتميز غالباً بالعُطاس والتدميع وإفرازات مائية مخاطيّة غزيرة من الأنف.