صدق الظن واستبان الخفاء

الشاعر: مطلق عبد الخالق · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة حزينة

«صدق الظن واستبان الخفاء» من شعر مطلق عبد الخالق، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صدق الظن واستبان الخفاءُ — يا اخي هذه الحياة هباءُ

ومن الهون اننا مذ وجدنا — ما انتهينا واننا احياء

نحن لولا هواننا ما درجنا — فوق هذي الثرى ولولا الغباء

ما رضينا بالارض إلا لنشقى — في حياة اقصى مناها الشقاء

ولو انا رمنا السماء صعودا — ما استطعنا لأننا سفلاء

والشياطين في أخس مناها — وبنو الأرض في الحياة سواء

يا أخي عاود الفؤاد اضطراب — حين فارقتكم ومات الرجاء

كان لي بينكم ليالي هناء — اترعتها محبة وولاء

سمت الروح في ذراها وآضت — يزدهيها تألق وسناء

وسرت في عواطف وميول — فتسامت وماتت الاهواء

فإذا شقوة يليها هناء — وإذا ظلمة يليها ضياء

وإذانا نموت حيناً ونحيا — واذانا بموتنا احياء

بؤساء نفيض بالدمع حزناً — غير انا ببؤسنا سعداء

بي حنين لعود تلك الليالي — يا أخي انها ليال وضاء

يا اخي هكذا الحياة شجون — وفراق نخافه ولقاء

لا تسلني عن الحياة فإني — بي منها في القلب سقم وداء

وعن الناس لا تسلني فعندي — عنهم ما يضيق عنه الفضاء

كلما رمت أن أبوح بشيء — اذهلتني في أمرهم أشياء

لا يغرنك ما ترى من أناس — جللتهم مظاهر ورداء

يصدعون الاذان بالكلم الهز — ل وهم في كلامهم أدعياء

ومن الهزل انهم يدعون ال — فضل ظلماً والفضل منهم براء

يا أخي قيل لي حياتك يأس — وعذاب وشقوة وعناء

ضلة يا أخي لهم قد اساءوا — فهم حالي وانهم اغبياء

ولم اليأس يا أخي من حياة — كلها باطل وقول هراء

وعلام البكاء يا صاح والدن — يا دوي يضيع فيه البكاء

انا ما كنت في حياتي شقيا — بل سعيداً تحفنى نعماء

ساخر هازل امر مرورا — بحياة ألفاظها جوفاء

خاشع القلب ذاهل عن أمور — طرفاها السراء والضراء

وجهتي اللَه والسماء طلابي — وكذا الموت غادتي الغيداء

كخيال يطوف في هدأة الفك — ر يموج كما يموج الضياء

أو كحلم سرى فكان عناء — مبتداه ومنتهاه هباء

يا أخي أنني وحقك مشتا — ق إليك وعنك مالي غناء

بي داء سل اصفراري عنه — وشحوبي وفي لقاك الدواء

يا أخي قد تلا اللقاء فراق — فمتى يتبع الفراق لقاء

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • احياء: أحيا: ابْنُ الأَثير: أَحْيا، بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْحَاءِ وَيَاءٌ تَحْتَهَا نُقْطَتَانِ، مَاءٌ بِالْحِجَازِ كَانَتْ بِهِ غَزْوة عُبيدة بن الحرث بنِ عَبْدِ المُطَّلب، ويأْتي ذكره في حيا.
  • اضطراب: جمع: ـات. [ض ر ب]. (مصدر اِضْطَرَبَ). 1."أَحْدَثَ الأَوْلادُ اضْطِراباً في الْمَلْعَبِ": الفَوْضى، الشَّغَب. 2."شَعَرَ باضْطِرابٍ في مَعِدَتِهِ" : بِحَرَكَةٍ غَيْرِ عَادِيَّةٍ، بِأَلَمٍ.
  • الخفاء: خفأ: خَفَأَ الرَّجُلَ خَفْأً: صَرَعَه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقْتَلعه وضَرب بِهِ الأَرضَ. وخَفَأَ فُلَانٌ بَيْتَه: قوَّضَه وأَلْقاه.
  • الغباء: غبأ: غَبَأَ لَهُ يَغْبَأُ غَبْأً: قَصَدَ، وَلَمْ يَعْرِفْهَا الرِّياشي بالغين المعجمة.
  • الهون: هون: الهُونُ: الخِزْيُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ؛ أَي ذِي الْخِزْيِ. والهُونُ، بِالضَّمِّ: الهَوَانُ. والهُونُ والهَوانُ: نَقِيضُ العِزِّ، هانَ يَهُونُ هَواناً، وَهُوَ هَي …
  • انتهينا: انْتهَى يَنْتَهِي اِنْتَهِ انْتِهَاءً [نهي]: - الشيءُ: بلغ غايته؛ انتهى عملُه.- إلى كذا: وصل إليه؛ انتهى إلى التسليم برأي زميله.- عن الشيءِ: كفَّ عنه؛ انتهى عن التدخين.- بفلان إلى موضع كذا: وصلَ؛ سافر معه حتى انتهى به إل …

قصائد ذات صلة

  • تموت الحياة ويفنى العمر
  • يا شهيد الدين والوطن
  • يا ليل اين حبيبي
  • بؤساء الدهر يا قوم العبيد
  • يا خليلي متع الطر
  • مهلا ممرضة المشوق العاني
  • يا ظبية البان ما رددت ذكراك
  • شارد اللب والفكر