ربي اله العالم العجيب
الشاعر: مطلق عبد الخالق · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة دينية
«ربي اله العالم العجيب» من شعر مطلق عبد الخالق، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ربي الهَ العالمِ العجيبِ — وفالق الاصباح والغروب
وغافر الاثامِ والذنوب — وماحي الكروب في الخطوب
وباعثَ الامالِ في القلوبِ — سريعةَ الخطوبِ والوجيب
ومذهبَ الالام واللغوبِ — وكاشفَ الغمةِ والتعذيبِ
وعالمَ الاسرار والغيوب — وناظر النملة في الدبيب
تسير حيرى في الدجى الرهيب — وفي فجاج العالم الرحيب
ومحصيَ الذرة في الكثيب — ونسمة في الغصن الرطيب
ونفحةً فاغية الطيوب — ونفس مستعر اللهيب
وانةً من مدنف كئيب — وعبرةً من مدمع صبيب
مغرورقٍ في دمعه سكوب — دام وما ينفك في نحيب
ونفثةُ الاديب للأديب — وزفرةُ الحبيب للحبيب
ومدركُ البعيد والقريب — وواصل الشمال بالجنوب
رحماك يا اللَه واغفر حوبي — تعددت يا خالقي ذنوبي
وكثرت في ذي الدنى عيوبي — واختلط المألوف بالغريب
واشتبك الصحيح بالمقلوب — والتبس المرهوب بالمرغوب
وخضت في الاثام في ضروب — ومشكلات جمة الدروب
شهيدُها ما كان بالأريب — ولا الحصيف العاقل اللبيب
ولا النقي الطاهر المجيب — نصيحة الصديق والحبيب
وهمات الوحي في الغروب — وفي الشروق عذبة الترغيب
تلمس بالاذان والقلوب — وبالشعور المرهف المشبوب
كوقدة النيران والشؤبوب — وكاندفاع العارض المسكوب
يا رب رفقا بفتى غريب — في هذه الدنيا عم كئيب
غرقان في النشيج والنحيب — مقطع الاوصال والجيوب
يغيب بين السقم والشحوب — كما يغيب البدر في المغيب
والذكر العذاب في القلوب — والنار في رمادها المذيب
والنور في جوف الدجى الغريب — الصامت الواني الخطى المهيب
وكالحزين الثاكل المسلوب — آماله في امسه القريب
وباني القصر على الكثيب — المنزوي والمقفر الجديب
وكالظميء الناغب المنكوب — بالآل في الجيئة والذهوب
وكالغريق الواله المشجوب — منادياً وليس من مجيب
الآك يا ربي وكالمصلوب — تلطمه الرياح في الجنوب
جئته تذوب في الخطوب — وروحه في الحدث العصيب
يا رب واسمع انة المكروب — في هدأة الليل على عسيب
النادم التائب عن ذنوب — ناء بها الكلكل والمنيب
انابة الشباب والمشيب — في غده البعيد والقريب
يا رب انت عالم الغيوب — وخابر الاسرار والقلوب
وانت خير سامع مجيب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الاصباح: الإصْبَاحُ : مصــ.-: أول النهار فَالِقُ الإصْبَاحِ ج أَصَابِيحُ.
- الدبيب: الدَّبيبُ : مصـ.-: المشي الثّقيل؛ هو يدثُّ كالشّيخ دَبيباً.-: كلّ ما يدبّ على وجه الأرض.
- الرحيب: الرَّحِيبُ : المتّسع؛ مكان رحيبٌ/ رحيبُ الباع، أي سَخِيٌّ/ رحيبُ البطن، أي أكولٌ/ الرحيبُ الصّدْر، هو الصبور؛ حَرِيٌّ برئيس القوم أن يكونَ حليماً رحيبَ الصَّدر ج رُحُبٌ مؤ رَحِيبَةٌ ج رَحَائِبُ.
- الرطيب: الرَّطِيبُ : النَّاعِمُ اللَّيِّن؛ هذا غُصْنٌ رطيب/ قضى في بلده عيشا رطيبا أي هنيئا.
- الرهيب: الرَّهِيبُ : الرَّهُوب وهو ما يُخافُ منه ويُرهب؛ كانت المعركة مع الأعداء رهيبة.
- العجيب: العَجِيبُ : ما يـدعـو إلى العَجَب، أي استطراف الشيءِ أو إنكـاره لغـرابتـه أو استعظامه بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَـاءَهُمْ مُنْذِزٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ/ تُعَدُّ الأهرامُ إحدى عجائب الدنيا السبع، …