تسائلني ما لي سكت ولم أهب
الشاعر: أبو القاسم الشابي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«تسائلني ما لي سكت ولم أهب» من شعر أبو القاسم الشابي، من العصر الحديث، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تُسائلني مَا لي سَكَتُّ ولم أُهِبْ — بقومي وديجورُ المصائبِ مُظْلِمُ
وسَيْلُ الرَّزايا جارفٌ متدفّعٌ — غضوبٌ ووجهُ الدَّهرِ أربدُ أَقْتَمُ
سَكَتُّ وقد كانت قناتي غضَّةً — تُصيخُ إلى هَمْسِ النَّسيم وتحلُمُ
وقلتُ وقد أصغتْ إلى الرِّيحِ مرَّةً — فجاشَ بها إعصارُهُ المتهزِّمُ
وقلتُ وقد جاشَ القريضُ بخاطري — كما جاشَ صخَّابُ الأَواذي أَسْحَمُ
أرى المجدَ معصوبَ الجبين مجدَّلاً — على حَسَكِ الآلام يغمرهُ الدَّمُ
وقد كانَ وضَّاحَ الأَساريرِ باسماً — يهبُّ إلى الجلَّى ولا يَتَبَرّمُ
فيا أَيُّها الظُّلْمُ المصعِّرُ خَدَّهُ — رويدكَ إنَّ الدَّهْرَ يبني ويهدُمُ
سيثأرُ للعزِّ المحطّم تاجُهُ — رجالٌ إِذا جاشَ الرَّدى فهُمُ هُمُ
رجالٌ يَرَوْنَ الذُّلَّ عاراً وسُبَّةً — ولا يرْهبون الموتَ والموتُ مقدمُ
وهل تعتلي إلاَّ نُفُوسٌ أَبيَّةٌ — تصدِّع أَغلالَ الهوانِ وتحطِمُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المتهزم: المُتَهَزِّمُ : فا.-: الرَّعْدُ.- مِنَ القَصَب: الذي تكسَّر وتشَقَّقَ مع صوت/ بِنَاءٌ متهزِّم أي متهدّم.
- بخاطري: الخَاطِرُ : النفْس أو القلب؛ اضطرب خاطره لما سمع من أنباء / مرّ بالخاطر أي جال بالنفس أو القلب / عن طيب خاطر أى براحة بال / هو سريع الخاطر أي سريع البديهة. -: ما يمرّ بالذهن من الأمور والآراء مؤ خاطِرَة ج خَوَاطِرُ.
- بقومي: القَوْمِيُّ : المنسوبُ إلى القَوْمِ.-: من يؤمن بوجوب مساعدته لقومه ومعاونتهم؛ شكّلت الجماعةُ حزباً قوميّاً ديموقراطياً.-: الوطنيّ؛ العيد القوميُّ للبلاد/ هو زعيم قوميّ/ فريقٌ رياضيّ قوميّ.
- جارف: الجَارِفُ : طريقٌ دارس.-: البالي من المتاع من كثرة الاستعمال ليس بمنزله إلاّ الجارفُ.