يا عذارى الجمال والحب والأحلام

الشاعر: أبو القاسم الشابي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«يا عذارى الجمال والحب والأحلام» من شعر أبو القاسم الشابي، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا عَذارى الجمال والحُبِّ والأحلامِ — بَلْ يا بَهاءَ هذا الوُجودِ

قَدْ رأيْنا الشُّعورَ مُنْسَدِلاتٍ — كلّلَتْ حُسْنَها صباحُ الورودِ

ورَأينا الجفونَ تَبْسِمُ أو تَحْلُمُ — بالنُّورِ بالهوى بالنّشيدِ

ورَأينا الخُدودَ ضرّجَها السِّحْرُ — فآهاً من سِحْرِ تِلْكَ الخُدودِ

ورأينا الشِّفاهَ تَبْسِمُ عن دنْيا — من الوَردِ غَضّةٍ أُمْلودِ

ورأينا النُّهودَ تَهْتَزُّ كالأزهارِ — في نَشْوَة الشَّبابِ السَّعيدِ

فتنةٌ توقِظُ الغَرامَ وتُذْكيهِ — ولكنْ ماذا وراءَ النُّهودِ

مَا الَّذي خَلْفَ سِحْرِها الحالمِ السَّكرانِ — في ذلك القرار البعيدِ

أنُفوسٌ جميلةٌ كطيورِ الغابِ — تَشْدو بِساحِرِ التَغْريدِ

طاهراتٌ كأنَّها أرَجُ الأزهارِ — في مَوْلدِ الرَّبيعِ الجَديدِ

وقلوبٌ مضيئةٌ كنُجومِ اللّيلِ — ضَوّاعَةٌ كَغَضِّ الوُرودِ

أو ظَلامٌ كأنَّهُ قِطَعُ اللّيلِ — وهَوْلٌ يُشيبُ قلبَ الوليدِ

وخِضَمُّ يَموج بالإثمِ والنَّكْرِ — والشَّرِّ والظِّلالِ المَديدِ

لستُ أدري فرُبَّ زهرٍ شديِّ — قاتلٌ رُغْمَ حُسْنِهِ المَشْهودِ

صانَكُنَّ الإلهُ من ظُلْمةِ الرُّوحِ — ومن ضَلّة الضّميرِ المُريدِ

إنَّ لَيلَ النُّفوسِ ليلٌ مريعٌ — سَرْمَديُّ الأسى شنيعُ الخُلودِ

يرزَحُ القَلْبُ فيه بالألَم المرّ — ويَشقى بعيشِهِ المَنْكودِ

ورَبيعُ الشَّبابِ يُذبِلُهُ الدّهْرُ — ويمضي بِحُسِنهِ المَعْبودِ

غيرُ باقٍ في الكونِ إلاَّ جمالُ — الرُّوح غضًّا على الزَّمانِ الأبيدِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحالم: الحَالِمُ : فا.-: الذي يغلب عليه الخيال؛ هو دائماً في حالٍ حالمة.-: مَن بلغ الرُّشْدَ أو الحُلم.
  • السكران: السَّكَرَانُ : نباتٌ مُعمّر من الفصيلة الباذنجانيّة، ينبت في الصّحارى المصريّة والهند، له أغصان كثيرة تخرج من أصل واحد، أوراقه عصيريّة، وأزهارُهُ بنفسجيّة، يُستعمل في الطّبّ.
  • القرار: القَرَارُ : المكان المنخفض يجتمع فيه الماء وَآوينَاهُمَا إلى رَبْوَةٍ ذاتِ َقرَارٍ وَمَعِينٍ .-: أمر يصدر عن صاحب النفوذ؛ قرارٌ وزاريّ/ قرار الاتّهام من قاضي التحقيق.-: المكان تسْتقر فيه اللهُ الذي جَعَلَ لَكمُ الأرْضَ َ …
  • بالنشيد: النَّشِيدُ والنَّشِيدَةُ : الصوت. -: رَفْعُ الصَّوْت مع تلحينه؛ يلذ لي سماعُ نَشِيدِكَ. -: الُأنْشودَةُ، وهي قطعة من الشِّعر أو الزجل في موضوع حماسيّ أو وطنيٌ تنشِده جماعة؛ النَّشيدُ الوَطنيُّ، ج أَنَاشِيدُ.
  • تحلم: تَحَلَّمَ يَتَحَلَّمُ تَحَلُّماً : تكلّف الحِلم، أي التعقّل والأناة وضبط النفس؛ يتحلّم حين يجالس الكبار. -: ادّعى الرؤيا كاذباً؛ كثيراً ما يتحلَّم هذا ويروي رؤى يبدعها عقلُه حتى يسلِّيَ سامعيه.

قصائد ذات صلة

  • لا ينهض الشعب إلا حين يدفعه
  • يا أيها السادر في غيه
  • يا إله الوجود هذي جراح
  • غناه الأمس وأطربه
  • أزنبقة السفح ما لي أراك
  • نحن نمشي وحولنا هاته الأك
  • أي ناس هذا الورى ما رأى
  • راعها منه صمته ووجومه