سئمت الليالي وأوجاعها

الشاعر: أبو القاسم الشابي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة عامة

«سئمت الليالي وأوجاعها» من شعر أبو القاسم الشابي، من العصر الحديث، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَئِمْتُ اللَّيالي وأَوجَاعَها — وما شعْشَعَتْ من رحيقٍ بِصَابْ

فَحَطَّمتُ كَأْسي وأَلقَيتُها — بوَادي الأَسَى وجَحيمِ العَذابْ

فأَنَّتْ وقدْ غَمَرَتْها الدُّمُوعُ — وقَرَّتْ وقدْ فاضَ مِنْها الحَبَابْ

وأَلقى عليها الأَسَى ثَوْبَهُ — وأَقبرَها الصَّمْتُ والإكْتِئابْ

فأَيْنَ الأَماني وأَلْحانُها — وأَينَ الكؤوسُ وأَينَ الشَّرابْ

لقدْ سَحَقَتْها أكفُّ الظَّلامِ — وقدْ رَشَفَتْها شِفاهُ السَّرابْ

فمَا العَيْشُ في حَوْمَةٍ بَأْسُها — شَديدٌ وصَدَّاحُها لا يُجابْ

كَئيبٌ وَحِيدٌ بآلامِهِ — وأَحْلامِهِ شَدْوُهُ الانْتِحابْ

ذَوَتْ في الرَّبيعِ أَزاهِيرُهَا — فَنِمْنَ وقدْ مَصَّهُنَّ التُّرابْ

لوَيِنَ النُّحورَ على ذِلَّةٍ — ومُتْنَ وأَحْلامَهُنَّ العِذابْ

فَحَالَ الجَمَالُ وغَاضَ العبيرُ — وأَذْوى الرَّدَى سِحْرَهنَّ العُجَابْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الانتحاب: [ن ح ب]. (مصدر اِنْتَحَبَ). "اِسْتَمَرَّ انْتِحابُ النِّساءِ النَّهارَ كُلَّهُ" : البُكاءُ الشَّديدُ والْمُسْتَمِرُّ وَقْتاً.
  • الحباب: الحَبَابُ : الفقاقيع التي تعلو الماءَ أو الخمر من جرّاء الريح أو حركة ما؛ طفا الحَبَابُ على الشراب.-: الطَلُّ يغطّي النبات في الصباح الباكر.
  • بصاب: صأب: صَئِبَ مِنَ الشَّراب صأَباً: رَوِيَ وامتَلأَ، وأَكثر مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ. وصَئِبَ مِنَ الماءِ إِذا أَكثر شُرْبَهُ، فَهُوَ رَجُلٌ مِصْأَبٌ، على مِفْعَل. والصُّؤَابُ والصُّؤَابة، بِالْهَمْزِ: بَيْضُ الْبُرْغُوثِ وَال …
  • بوادي: الوَادِي : كلُّ مُنفرَج بين الجبال والتِّلال والآكامِ، سُمِّيَ بذلك لِسيلانِهِ، يكونُ مسلكاً للسَّيْلِ وَمَنْفَذاً رَبَّنَا إنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ/ حُلَّ بِوَادِيه، أي نزل به المكروه …
  • ثوبه: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو …
  • شدوه: (شَدَوَ) الشِّينُ وَالدَّالُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أُصَيْلٌ يَدُلُّ عَلَى أَخْذٍ بِطَرَفٍ مِنْ عِلْمٍ. مِنْ ذَلِكَ الشَّدْوُ، أَنْ يُحْسِنَ الْإِنْسَانُ مِنَ الْعِلْمِ أَوْ غَيْرِهِ شَيْئًا. يُقَالُ: يَشْدُو شَيْئًا م …

قصائد ذات صلة

  • لا ينهض الشعب إلا حين يدفعه
  • يا أيها السادر في غيه
  • يا إله الوجود هذي جراح
  • غناه الأمس وأطربه
  • أزنبقة السفح ما لي أراك
  • نحن نمشي وحولنا هاته الأك
  • أي ناس هذا الورى ما رأى
  • راعها منه صمته ووجومه