يا راكبا إما عرضت فبلغن

الشاعر: دريد بن الصمة · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«يا راكبا إما عرضت فبلغن» من شعر دريد بن الصمة، من العصر الجاهلي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا راكِباً إِمّا عَرَضتَ فَبَلِّغَن — أَبا غالِبٍ أَن قَد ثَأَرنا بِغالِبِ

قَتَلنا بِعَبدِ اللَهِ خَيرَ لِداتِهِ — ذُؤابَ بنَ أَسماءَ بنِ زَيدِ بنِ قارِبِ

وَأَبلِغ نُمَيراً إِن مَرَرتَ بِدارِها — عَلى نَأيِها فَأَيُّ مَولىً وَطالِبِ

وَعَبساً قَتَلناهُم بِحُرِّ بِلادِهِم — بِمَقتَلِ عَبدِ اللَهِ يَومَ الذَنائِبِ

جَعَلنا بَني بَدرِ وَشَمخاً وَمازِناً — لَنا غَرَضاً يَزحَمنَهُم بِالمَناكِبِ

فَلِليَومِ سُمّيتُم فَزارَةَ فَاِصبِروا — لِوَقعِ القَنا تَنزونَ نَزوَ الجَنادِبِ

فَإِن تُدبِروا يَأخُذنَكُم في ظُهورِكُم — وَإِن تُقبِلوا يَأخُذنَكُم بِالتَرائِبِ

وَإِن تُسهِلوا لِلخَيلِ تُسهِل عَلَيكُمُ — بِطَعنٍ كَإيزاعِ المَخاضِ الضَوارِبِ

إِذا أَحزَنوا تَغشَ الجِبالَ رِجالُنا — كَما اِستَوفَزَت فُدرُ الوُعولِ القَراهِبِ

تَكُرُّ عَلَيهُم رَجلَتي وَفَوارِسي — وَأُكرِهَ فيهُم صَعدَتي غَيرَ ناكِبِ

وَمُرَّةَ قَد أَخرَجنَهُم فَتَرَكنَهُم — يَروغونَ بِالصَلعاءِ رَوغَ الثَعالِبِ

وَأَشجَعَ قَد أَدرَكنَهُم فَتَرَكنَهُم — يَخافونَ خَطفَ الطَيرِ مِن كُلِّ جانِبِ

وَثَعلَبَةَ الخُنثى تَرَكنا شَريدَهُم — تَعِلَّةَ لاهٍ في البِلادِ وَلاعِبِ

وَلَولا جَنانُ اللَيلِ أَدرَكَ رَكضُنا — بِذي الرِمثِ وَالأَرطى عِياضَ بنَ ناشِبِ

فَلَيتَ قُبوراً بِالمَخاضَةِ أَخبَرَت — فَتُخبِرُ عَنّا الخُضرَ خُضرَ المُحارِبِ

رَدَ سناهُمُ بِالخَيلِ حَتّى تَمَلَّأَت — عَوافي الضِباعِ وَالذِئابِ السَواغِبِ

ذَريني أُطَوِّف في البِلادِ لَعَلَّني — أُلاقي بِإِثرٍ ثُلَّةً مِن مُحارِبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالترائب: جمع تَرِيبَة. (تش). : عِظَامُ الصَّدْرِ .
  • بالمناكب: المَنَاكِبُ :[ بصيغة الجمْع] أربعُ ريشاتٍ تكون في مَنَاكِب الطائر بَعْد القَوادِم؟ رَاشَ سَهْمهُ بمنَاكبِ النسْر.
  • بدارها: البدَارُ : مصـ.-: المسارعة وَلاَ تَأْكُلُوها إسْرَا فاً وبِدَاراً أَن يَكْبَرُوا.
  • بعبد: عبد: الْعَبْدُ: الإِنسان، حُرًّا كَانَ أَو رَقِيقًا، يُذْهَبُ بِذَلِكَ إِلى أَنه مَرْبُوبٌ لِبَارِيهِ، جَلَّ وَعَزَّ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ فِي الْفِدَاءِ: مكانَ عَبْدٍ عَبْدٌ، كَانَ مِنْ مَذْهَبِ عُمَرَ، رَضِي اللَّهُ عَ …
  • بغالب: الغَالِبُ : فا.- المتفرِّقُ بقوّته، القاهر إِنْ يَنْصُرْكُمُ الله فَلا غَالِبَ لَكُمْ ج غَلَبَة وغَالِبُونَ.
  • بلادهم: جمع بَلَد. 1."بِلادٌ شاسِعَةٌ" : الْمَكانُ الواسِعُ مِنَ الأرْضِ. 2.: مَكانٌ مَحْدودٌ جُغْرافِيّاً تَسْتَوْطِنُهُ جَماعاتٌ مُعَيَّنَةٌ. 3."يا بِلادِي" : يا وَطَنِي.

قصائد ذات صلة

  • أقول له والرمح يأطر متنه
  • ألا سائل هوازن هل أتاها
  • لقد أسمعت لو ناديت حياً
  • وكل لجوج في العناق كأنها
  • إذا لم تستطع شيئاً فدعه
  • ولم أدر من ألقى عليه ردائه
  • أريني جواداً مات هزلاً لعلني
  • إذا كنت في سعد وأمك منهم