تجاوز إلى المحتوى

أرث جديد الحبل من أم معبد

دريد بن الصمةالطويلالعصر الجاهلي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

«أرث جديد الحبل من أم معبد» من شعر دريد بن الصمة، من العصر الجاهلي، وتقع في ٤٤ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.

بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الدال

من هذه القصيدة في «مجمع الأمثال» للميداني

من هذه القصيدة في كتب التراث

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    وَقُلتُ لِعارِضٍ وَأَصحابِ عارِضٍ

    وَرَهطِ بَني السَوداءِ وَالقَومُ شُهَّدي

    الخطيب التبريزي: يُقَال نَصَحته وَنَصَحْت لَهُ وَهِي الجيدة نصحا ونصيحة وعارض أَخُو دُرَيْد وَكَانَ لَهُ ثَلَاثَة أَسمَاء وَثَلَاث كنى والرهط الْقَوْم وَبَنُو السَّوْدَاء أَصْحَاب عبد الله أَخِيه الَّذين كَانُوا مَعَه وَالْقَوْم شهدى أَي شُهُود على نصحي لَهُم

  2. ٢

    عَلانِيَةً ظُنّوا بِأَلفَي مُدَجَّجٍ

    سَراتُهُمُ في الفارِسيِّ المُسَرَّدِ

    الخطيب التبريزي: ظنُّوا أَي أيقنوا والمدجج التَّام السِّلَاح والسراة الأخيار وَيُرِيد بالفارسي المسرد الدروع والسرد تتَابع الشَّيْء وَالْمرَاد تتَابع الْحلق فِي النسج وَالْمعْنَى أَنِّي نصحتهم وحذرتهم من الْأَعْدَاء وَقلت لَهُم أيقنوا أَن الْأَعْدَاء ألفا فَارس كاملو السِّلَاح قد لبس أَشْرَافهم الدروع المسردة الَّتِي تتَابع نسج حلقها

  3. ٣

    أَمَرتُهُمُ أَمري بِمُنعَرَجِ اللِوى

    فَلَم يَستَبينوا النُصحَ إِلّا ضُحى الغَدِ

    الخطيب التبريزي: أَمْرِي مصدر أَتَى لتوكيد الْفِعْل والمنعرج المنعطف واللوى مَا التوى واسترق من الرمل وَالْمعْنَى أبديت لَهُم رَأْيِي بمنعرج اللوى ليكونوا على حذر فَلم يظْهر لَهُم رشد قولي إِلَّا حِين أَن دهمهم الْعَدو فِي الضُّحَى

  4. ٤

    فَلَمّا عَسوني كُنتُ مِنهُم وَقَد أَرى

    غِوايَتَهُم وَأَنَّني غَيرُ مُهتَدي

    الخطيب التبريزي: كنت مِنْهُم مَعْنَاهُ أَنه وافقهم وَترك خلافهم والغواية ضد الْهدى وَالْمعْنَى فَلَمَّا لم يمتثلوا أَمْرِي وَلم يقبلُوا نصيحتي سلكت مسلكهم عَالما أَنهم على غير هدى وأنني غير مُصِيب فِيمَا سلكته إِلَّا أَن الرَّحِم والقرابة دعتني إِلَى الذود عَنْهُم

  5. ٥

    وَهَل أَنا إِلّا مِن غَزِيَّةَ إِن غَوَت

    غَوَيتُ وَإِن تَرشُد غَزيَّةُ أَرشَدِ

    الخطيب التبريزي: هَل للنَّفْي وغزية قومه وَالْمعْنَى مَا أَنا إِلَّا من غزيَّة فِي حالتي الغي والرشاد فغوايتي ورشادي مُتَعَلق بغوايتهم ورشادهم

  6. ٦

    فَجِئتُ إِلَيهِ وَالرِماحُ تَنوشُهُ

    كَوَقعِ الصَياصي في النَسيجِ المُمَدَّدِ

    الخطيب التبريزي: تنوشه تتناوله والصياصي جمع صيصة وَهِي شَوْكَة يمرها الحائك على الثَّوْب وَقت نسجه والنسيج المنسوج وَالْمعْنَى أتيت عبد الله وَالْحَال أَن الرماح تتناوله وَلها صَوت كصوت شَوْكَة الحائك فِي الثَّوْب الَّذِي ينسجه

  7. ٧

    وَكُنتُ كَذاتِ البَوِّ ريعَت فَأَقبَلَت

    إِلى جَلَدٍ مِن مَسكِ سَقبِ مُقَدَّدِ

    الخطيب التبريزي: ذَات البو النَّاقة الَّتِي يَمُوت وَلَدهَا فيسلخ جلده ويحشى تبنا لتحن عَلَيْهِ فتدر اللَّبن وراعه أفزعه وخوفه وَالْجَلد مَا جلد من المسلوخ وألبس غَيره لتشمه أم المسلوخ فتدر عَلَيْهِ والمسك الْجلد والسقب ولد النَّاقة وَالْمعْنَى فصرت فِي الْفَزع وَالْخَوْف كذات البو الَّتِي فزعت على وَلَدهَا فَأَقْبَلت إِلَى جلده الْمَوْضُوع على غَيره لتشمه

  8. ٨

    فَطاعَنتُ عَنهُ الخَيلَ حَتّى تَنَهنَهَت

    وَحَتّى عَلاني حَلِكُ اللَونِ أَسوَدِ

    الخطيب التبريزي: تنفست تكشفت والحالك الْأسود وأسودي أَصله أسودي بياء النّسَب مُشَدّدَة فَخفف بِحَذْف إِحْدَى الياءين وَالْمعْنَى فضاربت الفرسان حَتَّى انكشفوا عَنهُ وتلوثت بدمائهم وَمن شدتها تغير لوني بِالسَّوَادِ

  9. ٩

    قِتالُ اِمرِئٍ آسى أَخاهُ بِنَفسِهِ

    وَيَعلَمُ أَنَّ المَرءَ غَيرَ مُخَلَّدِ

    الخطيب التبريزي: قتال مَنْصُوب على المصدرية وآساه سواهُ بِنَفسِهِ وَالْمعْنَى أَنِّي لم أقصر فِي دفاعي عَنهُ وَلم أرهب الْمَوْت لعلمي أَن الْإِنْسَان لَا يخلد

  10. ١٠

    تَنادوا فَقالوا أَردَتِ الخَيلُ فارِساً

    فَقُلتُ أَعَبدُ اللَهِ ذَلِكُمُ الرَدي

    الخطيب التبريزي: أردى أهلك وَالْمرَاد بِالْخَيْلِ أَصْحَابهَا والردى الْهَالِك وَالْمعْنَى نَادَى بَعضهم بَعْضًا وصاحوا فِيمَا بَينهم لعظم الْمُصِيبَة فَقَالُوا

  11. ١١

    فَإِن يَكُ عَبدُ اللَهِ خَلّى مَكانَهُ

    فَما كانَ وَقّافاً وَلا طائِشَ اليَدِ

    الخطيب التبريزي: خلى مَكَانَهُ مضى لسبيله والوقاف الَّذِي يقف مَخَافَة وجبنا وَلَا يقدم والطائش الَّذِي لَا يُصِيب إِذا

  12. ١٢

    كَميشُ الإِزارِ خارِجٌ نِصفُ ساقِهِ

    صَبورٌ عَلى العَزاءِ طَلّاعُ أَنجُدِ

    الخطيب التبريزي: كميش الْإِزَار مثل فِي الْجلد والتشمير والكميش الْخَفِيف السَّرِيع وأضاف الكميش إِلَى الْإِزَار توسعا وَقَوله خَارج نصف سَاقه يصفه أَيْضا بالجد والنشاط وَقَوله بعيد من الْآفَات يُرِيد أَنه سليم الْأَعْضَاء لَا دَاء بِهِ وَالْمعْنَى أَنه كَانَ إِذا أَرَادَ أمرا جد فِيهِ وشمر لَهُ وَكَانَ مَعَ هَذَا سالما من الْأَمْرَاض جادا فِي الْأُمُور الشَّرِيفَة

  13. ١٣

    قَليلٌ تَشَكّيهِ المُصيباتِ حافِظٌ

    مِنَ اليَومِ أَعقابَ الأَحاديثِ في غَدِ

    الخطيب التبريزي: يُرِيد بقوله قَلِيل التشكي نفى أَنْوَاع التشكي كلهَا لأَنهم يستعملون الْقلَّة فِي معنى النَّفْي والتشكي الشكاية وَالْمعْنَى أَنه كَانَ عالي الهمة قوي الفكرة صبورا على حوادث الدَّهْر بَصيرًا بالعواقب يعلم فِي يَوْمه مَا يكون فِي غده فيسعى فِي دَفعه

  14. ١٤

    صَبا ما صَبا حَتّى عَلا الشَيبُ رَأسَهُ

    فَلَمّا عَلاهُ قالَ لِلباطِلِ اِبعَدِ

    الخطيب التبريزي: صبا الأول من الْميل وَالثَّانِي من الصباء وَهُوَ حَدَاثَة السن وَالْمعْنَى أَنه مَال إِلَى اللَّهْو مُدَّة صغر سنه فَلَمَّا شَاب ترك الملاهي

  15. ١٥

    تَراهُ خَميصَ البَطنِ وَالزادُ حاضِرٌ

    عَتيدٌ وَيَغدو في القَميصِ المُقَدَّدِ

    الخطيب التبريزي: خميص الْبَطن خاليها والعتيد الْمعد والمقدد الممزق وَالْمعْنَى أَنه كَانَ كَرِيمًا بَالغ النِّهَايَة فِي الْكَرم يُؤثر غَيره على نَفسه بزاده وملبسه يصفه بقلة الْأكل مَعَ اتساع الْحَال وَحُضُور الزَّاد

  16. ١٦

    وَإِن مَسَّهُ الإِقواءُ وَالجَهدُ زادَهُ

    سَماحاً وَإِتلافاً لِما كانَ في اليَدِ

    الخطيب التبريزي: الإقواء الْفقر والسماح والسماحة الْجُود وَالْكَرم وَالْمعْنَى أَنه إِذا ضَاقَتْ بِهِ الدُّنْيَا لَا يقصر فِي الْكَرم وبذل مَا فِي يَده

  17. ١٧

    وَهَوَّنَ وَجدي أَنَّني لَم أَقُل لَهُ

    كَذَبتَ وَلَم أَبخُل بِما مَلَكَت يَدي

    الخطيب التبريزي: أنني الخ فِي تَأْوِيل مصدر فَاعل طيب وَلَيْسَ مُرَاده نفي الْكَذِب فَقَط وَإِنَّمَا المُرَاد أَنه لم يجفه أقل جفَاء وَلم أعبه فِي فعل من أَفعاله وَالْمعْنَى أنني تلقيت قَوْله بِالْقبُولِ وصدقته فِيمَا يَقُول وَلم أبخل عَلَيْهِ بِمَالي وَلم أجفه وَلم أعبه فَذَلِك الَّذِي هون وجدي وَطيب نَفسِي

هذه القصيدة بشرح الخطيب التبريزي

أبيات مشهورة منها(٦)
التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.