ألا يا مليكا يرتجى ويهاب
الشاعر: المعتمد بن عباد · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة قصيرة
«ألا يا مليكا يرتجى ويهاب» من شعر المعتمد بن عباد، من العصر الأندلسي، وتقع في ٢١ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة قصيرة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلا يا مَليكا يُرتَجى وَيهابُ ... وَبَحراً لَهُ في المَكرُماتِ عَبابُ
وَمَولى عَدَتني مُذ نَشأتُ مَكارِمٌ ... تَصوبُ بِها مِن راحَتَيهِ سَحابُ
أَطَعتُكَ في سِرّي وَجَهريَ جاهِداً ... فَلَم يَكُ لي إِلّا الملامَ ثَوابُ
وَأَعمَلتُ جُهدي في رِضاكَ مُشَمِّراً ... وَمِن دونِ أَن أَفضي إِلَيهِ حِجابُ
وَلَمّا كَبا جَدّي لَدَيكَ وَلَم يَسُغ ... لِنَفسي عَلى سُوءِ المُقامِ شَرابُ
وَقَلَّ اِصطِباري حينَ لا ليَ عِندَكُم ... مِنَ العَطفِ إِلّا قَسوَةٌ وَعِتابُ
فَرَرتُ بِنَفسي أَبتَغي فَرجَةً لَها ... عَلى أَنَّ حُلوَ العَيشِ بَعدَكَ صابُ
وَما هَزَّني إِلّا رَسولُكَ إِذ جَرَت ... إِلَيَّ بِهِ صُمُّ الهِضابِ رِكابُ
فَقالَ مَقالاً لم أَجِد عَن مَقالِهِ ... مَناباً وَعَن بَعضِ الأُمورِ سَحابُ
دَعاكَ أَميرُ المُؤمِنينَ مُثَوِّباً ... فَقُلتُ أَميرُ المُؤمِنينَ مُجابُ
فَجئتُ أُغِذُّ السَيرَ حَتّى كَأَنَّما ... تَطيرُ بِسَيري في الفَلاةِ عُقابُ
وَما كُنتُ بَعدَ البَينِ إِلذا مُوَطِّناً ... بِعَزمي عَلى أَن لا يَكونَ إِيّابُ
وَلَكِنَّكَ الدُنيا إِليَّ حَبيبَةٌ ... فَما عَنكَ لي إِلّا إِلَيكَ ذَهابُ
أَصِب بِالرِضا عَنّي مَسَرَّةَ مُهجَتي ... وَإِن لَم يَكُن فيما أُتيتُ صَوابُ
وَفَضلُكَ في تَركِ المَلامِ فَإِنَّهُ ... وَحَقِّكَ في قَلبي ظُبّى وَحِرابُ
إِذا كانت النُعمى تُكَدَّرُ بِالأَذى ... فَما هيَ إِلّا مِحنَةٌ وَعَذابُ
وَلا تَقبضَنْ بِالمَنعِ كَفّي فَإِنَّهُ ... وَجَدِّكَ نُقضٌ لِلعُلا وَخَرابُ
فَواللَهِ ما أَبغي بِذَلِكَ غَيرَ أَن ... تُحَلّى بِجَدوى راحَتَيكَ رِقابُ
وَيَهدي إِلَيكَ الناسُ دونَ تَصَنُّعٍ ... مَحَبَّةَ صِدقٍ لَم يَشُبها كِذابُ
فَكُلٌّ نَوالٍ لي إِلَيكَ اِنتسابُهُ ... وَأَنتَ عَلَيهِ بِالثَناءِ مُئابُ
بَقيتَ مَكينَ الأَمرِ ما ذَرَّ شارِقٌ ... وَما لاحَ في أُفقِ السَماءِ رَبابُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- العطف: عطف: عَطَفَ يَعْطِفُ عَطْفاً: انصرفَ. وَرَجُلٌ عَطوف وعَطَّاف: يَحْمِي المُنْهَزِمين. وعَطَفَ عَلَيْهِ يَعْطِفُ عَطَفاً: رَجَعَ عَلَيْهِ بِمَا يَكْرَهُ أَو لَهُ بِمَا يُرِيدُ. وتَعَطَّفَ عَلَيْهِ: وصَلَه وبرَّه. وتعطَّف … (لسان العرب)
- تصوب: صوب: الصَّوْبُ: نُزولُ المَطَر. صَابَ المَطَرُ صَوْباً، وانْصابَ: كِلَاهُمَا انْصَبَّ. ومَطَرٌ صَوْبٌ وصَيِّبٌ وصَيُّوبٌ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ؛ قَالَ أَبو إِسحاق: الصَّيِّبُ هُنَا الْمَطَرُ، … (لسان العرب)
- ثواب: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو … (لسان العرب)
- جهدي: جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَةُ، تَقُولُ: اجْهَد جَهْدَك؛ وَقِيلَ: الجَهْد الْمَشَقَّةُ والجُهْد الطَّاقَةُ. اللَّيْثُ: الجَهْدُ مَا جَهَد الإِنسان مِنْ مَرَضٍ أَو أَمر شَاقٍّ، فَهُوَ مَجْهُودٌ؛ قَالَ: والجُهْد لُغَة … (لسان العرب)
- صاب: صأب: صَئِبَ مِنَ الشَّراب صأَباً: رَوِيَ وامتَلأَ، وأَكثر مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ. وصَئِبَ مِنَ الماءِ إِذا أَكثر شُرْبَهُ، فَهُوَ رَجُلٌ مِصْأَبٌ، على مِفْعَل. والصُّؤَابُ والصُّؤَابة، بِالْهَمْزِ: بَيْضُ الْبُرْغُوثِ وَال … (لسان العرب)
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.