يا موت طرفى رهانٍ
الشاعر: أبد الصغير العلوي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«يا موت طرفى رهانٍ» من شعر أبد الصغير العلوي، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الطاء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا موت طرفى رهانٍ لم تكن ببطى — لو انتظرت أوان الشيب والشمط
أخذت بدرى كمال في سما حرم — كانا على نمط قد راق من نمط
كانا على حسن ما بعنيهما عملا — في زينة الأدب المطبوع في القمط
محمدانا أديبا العصر سيرهما — سنّ الشباب مسير الشيب والوخط
محمدانا فريدا الدهر قد جمعا — مما تفرق في الآباء والرهط
ولو تفرق في الأقران ما جمعا — لادركوا كلّ مطلوب ومغتبط
ما ضم أفعل ممدوح السجية من — هما إلى حسن قول شطّ عن شطط
ما كدرا مجلسا يوماً على أحد — لا في الرضا منهما كلا ولا السخط
قد طال ما أطرقا لا مكثران هما — ولا هما من ذوي التغليط والغلط
شتان ما بين من يأسو الكلوم وكا — لم ببادرة من قوله السقط
أين الظرافة بل اين الخطابة بل — أين الكتابة بالالات والبسط
أين الحكاية والمحكي ينشد أو — ينشا واين حسان الخط والخطط
ما لابن مقلة والحرّاق خطّهُما — لا شكل للحرف والأشكال والنقط
للّه سودٌ وحمرٌ من حروفهما — والصفر والخضر في مخطوطة الصرط
للّه بيض خلال السطر نقرؤها — من بين مختلف الالوان مختلط
بيضٌ بدت من خلال السطر دانيةً — من كفئها وسواه عنه في شحط
ما ريىء جامع نبل قط جمعهما — لو جاء عوض به من بعد بخل قط
تقارنا في طلاب العلم وامتطيا — إلى عوالي المعالي متن كل مطى
سارا وما افترقا في اسم ولا سمة — ولا حياة وموت سيرَ مغتبط
زمّا إلى زمزم نجب العزائم لا — تخشى كلالا من التصدير والمرط
مناهما بمنى والمروتين وفي — أم القرى خير موطوء هناك وطى
سارا إلى الحرم المأمون حيث مزا — دات الدموع غدت منحلة الربط
أثارة العلم والمأثور من حسن — تثير ما شاق عنه كلّ متبسط
أندى دعاة البكا داع بكاهُ يرى — دينا فكم ضارع يبكي ومختبط
فليغتنم أجره ذو الصبر بعدهما — وليخش ذو جزع من أمره الفرط
فإن ذا السكر من كأس المحبة في — موت وطيب حياة غير معتبط
فكن على ثقة باللّه كل فتى — وقف على النعش بين الجنب والإبط
فحسبنا اللّه انا راجعون له — وقدني الرب من مربوبه وقطى
عوضهما رب خيرا من شبابهما — وحط أوزارنا والطف بنا وحط
واحفظ لنا ربنا في ابن وحاشية — وذي وداد بحبل الشيخ مرتبط
أزكى الصلاة إلى أزكى السلام على — من فضله منه فضل الامة الوسط
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الطاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السخط: سخط: السُّخْطُ والسَّخَطُ: ضِدَّ الرِّضا مِثْلَ العُدْمِ والعَدَمِ، وَالْفِعْلُ مِنْهُ سَخِطَ يَسْخَطُ سَخَطاً. وتَسَخَّطَ وسَخِط الشيءَ سَخَطاً: كَرِهَهُ. وسَخِطَ أَي غَضِبَ، فَهُوَ ساخِط. وأَسْخَطَه: أَغْضَبَه. تَقُولُ …
- القمط: قمط: القَمْطُ: شَدٌّ كَشَدِّ الصَّبِيِّ فِي المَهْدِ وَفِي غَيْرِ الْمَهْدِ إِذا ضُمَّ أَعضاؤه إِلى جَسَدِهِ ثُمَّ لُفَّ عَلَيْهِ القِماطُ. ابْنُ سِيدَهْ: قَمَطه يَقْمُطه ويَقْمِطُه قَمْطاً وقَمَّطه شدَّ يَدَيْهِ وَرِجْل …
- المطبوع: المَطْبُوعُ : مفعـ. ـ: ما طُبع بآلة الطباعة أو الرَّقن؛ أصدرت دار النشر في هذه السَّنة مطبوعاتٍ عَدِيدة وجديدة ج مَطْبُوعاتٌ. ـ من النّاس على أمر: كان هذا الأمر في طبعه وجبلّته؛ هو مطبوعٌ على الخير. ـ من الشُّعراء: من ين …
- رهان: الرِّهَانُ : مصـ. ـ: السِّباق/ خيل الرِّهَان، هي التي يُراهَنُ على سباقِها بمالٍ أو غيره/ (هما كَفَرَسَيْ رهَانٍ ) مثل يضرب للمتساويين في الفضل. ـ: مفـ رَهْنٌ، وهو ما وضع عند الشخص لينوب مناب ما أُخذ منه وَإِنْ كُنْتُمْ …
- سيرهما: سير: السَّيْرُ: الذَّهَابُ؛ سارَ يَسِيرُ سَيْراً ومَسِيراً وتَسْياراً ومَسِيرةً وسَيْرورَةً؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيُّ، وتَسْياراً يَذْهَبُ بِهَذِهِ الأَخيرة إِلى الْكَثْرَةِ؛ قَالَ: فَأَلْقَتْ عَصا التَّسْيارِ مِنْه …
- شطط: شطط: الشَّطاطُ: الطُّولُ واعْتِدالُ القامةِ، وَقِيلَ: حُسن القَوام. جاريةٌ شَطّةٌ وشاطّةٌ بينةُ الشَّطاطِ والشِّطاطِ، بِالْكَسْرِ: وَهُمَا الِاعْتِدَالُ فِي الْقَامَةِ؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ: وإِذْ أَنا فِي المَخيلةِ والشَّ …