أبثك أم أصونك يا خليلي
الشاعر: أبو الحسن بن حريق · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«أبثك أم أصونك يا خليلي» من شعر أبو الحسن بن حريق، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أُبُثُّكَ أم أَصُونُكَ يَا خَلِيلي — فَإنّ البَثَّ مِفتَاحُ الغَلِيلِ
كِلانَا في حَشِيَّتِهِ عَليلٌ — فما يُغنِي العَلِيلُ عَنِ العَلِيلِ
أَأرجُو أن يُخَفِّفَ ثِقلُ وَجدِي — وَأنتَ تَنُوءُ بالعِبءِ الثَّقِيلِ
وَلكِن أستَرِيحُ إلى مُصِيخٍ — وَإن لَم يُجدِ عَنِّي مِن فَتِيلِ
وَيُؤنِسُني وَإن كَانَت مُحَالاً — مُراجَعُةُ الصَّدَى قِيلا بِقِيلِ
فِدىً لَك مِن أخِي ثِقَةٍ كرِيمٍ — تَشَكَّى الحَيفَ مِن زَمَنٍ بَخِيلِ
لأنتَ السَّيف لَكِن غَيرُ نَابٍُ — ولا جَاسِي المَهزّ ولا كَليلِ
وإن كُثرُ الصَّوَارِمِ فِيهِ فَلٌّ — فَقَد مُدِحَ الصَّوَارِمُ بالفُلُولِ
ولا عَيبٌ سِوَى حَداثِ دَهرٍ — تُسيءُ الضَّربَ بِالسَّيفِ الصَّقيلِ
أعِنِّي أَستَمِل صَرفَ اللَّيَالِي — فَقَد يُرجَى الرِّضى لِلمُستَمِيلِ
وأثن مَعِي على سَفَرٍ حَمِيدٍ — قَضَى لِي مِن لِقَائِكَ كُلَّ سُولِ
وما أحمَدتُ منه سِوَى مُقامٍ — بِتُدمِيرٍ أقَلَّ مِنَ القَلِيلِ
تَقَضَّى وَهوَ مِلءُ العَينِ حُسناً — كَمَا استَمتَعتَ مِن شَمسِ الأصِيلِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البث: ألْبَثَ يُلْبثُ إلْباثا ً:- ـه بالمكانِ: جعله يقيم فيه؛ ألبث الرجلُ ضيفَه في المنزل حتى عاد من شأن له مهمٍّ/ أُلْبِثْ عنه، أي انتظرْه حتى يبدي انتظارُك إيَّاهُ خطأ رأيه.
- الثقيل: الثَقيل : الراجح الوزن، ضد الخفيف؛ في الحلبة متصارعان من الوزن الثَّقيل/ صناعة ثقيلة، أي صناعة للآلات والأدوات الكبيرة المعقدة كالصناعات التعدينية وصناعة البناء الكهربائي وغير ذلك.-: صعبُ الحملِ والتَّحريكِ ماديًا أو صعب …
- الحيف: حيف: الحَيْفُ: المَيْلُ فِي الحُكم، والجَوْرُ والظُّلم. حافَ عَلَيْهِ فِي حُكْمِه يَحِيفُ حَيفاً: مالَ وجارَ؛ وَرَجُلٌ حائِفٌ مِنْ قَوْمٍ حَافَةٍ وحُيَّفٍ وحُيُفٍ. الأَزهري: قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ يُرَدُّ مِنْ حَيفِ ا …
- الغليل: الغَلِيلُ : شِدَّةُ العَطَشِ وحرارته؛ إنه لماءٌ نميرٌ يروي الغليل.-: الخيانةُ؛ انكشفَ غليلُه للسلْطة.-: الغَيْظ والحِقد؛ شفى غليلَه منة، أي انتقمَ وأذهب غَيْظَه وحقدَه ج غَلائِلُ.
- المهز: مَهَزَ يَمْهَزُ مَهْزاً :- ـه: دَفَعَهُ؛ مهز الولدَ قرينُه فسقط أرضاً.
- بالعبء: ألْعَبَ يُلْعِبُ إلْعاباً :- الولدُ: صار له لعاب يسيل من فمه.- الولدَ: جعله يلعب؛ ألعب الرجل ولده بالكرة.
- بقيل: (قَيَلَ) الْقَافُ وَالْيَاءُ وَاللَّامُ أَصْلُ كَلِمِهِ الْوَاوُ، وَإِنَّمَا كُتِبَ هَاهُنَا لِلَّفْظِ. فَالْقَيْلُ: الْمَلِكُ مِنْ مُلُوكِ حِمْيَرٍ، وَجَمْعُهُ أَقْيَالٌ. وَمَنْ جَمَعَهُ عَلَى الْأَقْوَالِ فَوَاحِدُهُمْ …