أشاقتك أظعان بجفن يبنبم

الشاعر: الطفيل الغنوي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«أشاقتك أظعان بجفن يبنبم» من شعر الطفيل الغنوي، من العصر الجاهلي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَشاقَتكَ أَظعانٌ بِجَفنِ يَبَنبَمِ — نَعَم بُكُراً مِثلَ الفَسيلِ المُكَمَّمِ

غَدَوا فَتَأَمَّلتُ الحُدوجَ فَراعَني — وَقَد رَفَعوا في السَيرِ إِبراقُ مِعصَمِ

فَقُلتُ لِحَرّاضٍ وَقَد كِدتُ أَزدَهي — مِنَ الشَوقِ في إِثرِ الخَليطِ المُئَمِّمِ

أَلَم تَرَ ما أَبصَرتُ أَم كُنتَ ساهِياً — فَتَشجى بِشَجوِ المُستَهامِ المُتَيَّمِ

فَقالَ أَلا لا لَم تَرَ اليَومَ شَبحَةً — وَما شِمتَ إِلّا لَمحَ بَرقٍ مُغَيَّمِ

وَرَبِّ الَّتي أَشرَقنَ في كُلِّ مِذنَبٍ — سَواهِمَ خوصاً في السَريحِ المُخَدَّمِ

يَزُرنَ إِلالاً لا يُنَحِّبنَ غَيرَهُ — بِكُلِّ مُلَبٍّ أَشعَثَ الرأسِ مُحرِمِ

لَقَد بَيَّنَت لِلعَينِ أَحداجُها مَعاً — عَلَيهِنَّ حوكِيُّ الِعراقِ المُرَقَّمِ

عُقارٌ تَظَلُّ الطَيرُ تَخطَفُ زَهوَهُ — وَعالَينَ أَعلاقاً عَلى كُلِّ مُفأَمِ

وَفي الظاعِنينَ القَلبُ قَد ذَهَبَت بِهِ — أَسيلَةُ مَجرى الدَمعِ رَيّا المُخَدَّمِ

عَروبٌ كَأَنَّ الشَمسَ تَحتَ قِناعِها — إِذا اِبتَسَمَت أَو سافِراً لَم تَبَسَّمِ

رَقودُ الضُحى ميسانُ لَيلٍ خَريدَةٌ — قَدِ اِعتَدَلَت في حُسنِ خَلقٍ مُطَهَّمِ

أَصاحِ تَرى بَرقاً أُريكَ وَميضَهُ — يُضيءُ سَناهُ سوقَ أَثلٍ مُرَكَّمِ

أَسَفَّ عَلى الأَفلاجِ أَيمَنُ صَوبِهِ — وَأَيسَرُهُ يَعلو مَخارِمَ سَمسَمِ

لَهُ هَيدَبٌ دانٍ كَأَنَّ فُروجَهُ — فُوَيقَ الحَصى وَالأَرضِ أَرفاضُ حَنتَمِ

أَبَسَّت بِهِ ريحُ الجَنوبِ فَأَسعَدَت — رَوايا لَهُ بِالماءِ لَمّا تَصَرَّمِ

أَرى إِبِلي عافَت جَدودَ فَلَم تَذُق — بِها قَطرَةً إِلّا تَحِلَّةَ مُقسِمِ

وَبُنيانَ لَم تورِد وَقَد تَمَّ ظِمؤُها — تَراحُ إِلى جَوِّ الحِياضِ وَتَنتَمي

أَهَلَّت شُهورَ المُحرِمينَ وَقَد تَقَت — بِأَذنابِها رَوعاتِ أَكلَفَ مُكدَمِ

أَسيلِ مُشَكِّ المَنخِرَينِ كَأَنَّهُ — إِذا اِستَقبَلَتهُ الريحُ مُسعَطُ شُبرُمِ

تَسوفُ الأَوابي مَنكِبَيهِ كَأَنَّها — عَذارى قُرَيشٍ غَيرَ أَن لَم تُوَشَّمِ

عَوازِبُ لَم تَسمَع نُبوحَ مُقامَةٍ — وَلَم تَرَ ناراً تِمَّ حَولٍ مُجَرَّمِ

سِوى نارِ بَيضٍ أَو غَزالٍ بِقَفرَةٍ — أَغَنَّ مِن الخُنِسِ المَناخِرِ تَوأَمِ

إِذا راعَياها أَنضَجاهُ تَرامَيا — بِهِ خِلسَةً أَو شَهوَةَ المُتَقَرِّمِ

إِذا ما دَعاها اِستَسمَعَت وَتَأَنَّسَت — بِسَحماءَ مِن دونِ الغَلاصِمِ شَدقَمِ

إِذا وَرَدَت ماءً بِلَيلٍ كَأَنَّها — سَحابٌ أَطاعَ الريحَ مِن كُلِّ مَخرِمِ

تَعارَفُ أَشباهاً عَلى الحَوضِ كُلُّها — إِلى نَسَبٍ وَسطَ العَشيرَةِ مُعلَمِ

غَنمِنا أَباها ثُمَّ أَحرَزَ نَسلَها — ضِرابُ العِدى بِالمَشرَفِيِّ المُصَمِّمِ

وَكُلُّ فَتىً يَردي إِلى الحَربِ مُعلَماً — إِذا ثَوَّبَ الداعي وَأَجرَدَ صِلدِمِ

وَسَلهَبَةٍ تَنضو الجِيادَ كَأَنَّها — رَداةٌ تَدَلَّت مِن فُروعِ يَلَملَمِ

فَذَلِكَ أَحياها وَكُلُّ مُعَمَّمٍ — أَريبٍ بِمَنعِ الضَيفِ غَيرِ مُضَيَّمِ

وَما جاوَزَت إِلّا أَشَمَّ مُعاوِداً — كِفايَةَ ما قيلَ اِكفِ غَيرَ مُذَمَّمِ

إِذا ما غَدا لَم يُسقِطِ الخَوفُ رُمحَهُ — وَلَم يَشهَدِ الهَيجا بِأَلوَثَ مُعصِمِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخليط: الخَلِيطُ : المُخالِط [للواحد والجمع]. -: ما اختلط من صنفَيْن أو أصناف؛ في هذا المصنع خليط من العمّال / الخليط هو الشريكُ والصاحبُ والزوجُ ج خُلَطاءُ وخُلُطٌ.
  • السريح: السَّرِيحُ : السَّهل من الأشْيَاءِ؛ مَشْيٌ سريحٌ.-: العَجَلَةُ؛ جاءَ في سَريحٍ .-: المُعَجَّل؛ خيرُكَ سرِيحٌ.-: السَّيْر الّذي تشدّ به الخَدَمَةُ فوق الرُّسغ.- من الخيل: العاري بلا سَرْج؛ ركبتُ فرساً سريحاً.
  • الفسيل: سيل: سالَ الماءُ والشيءُ سَيْلًا وسَيَلاناً: جَرَى، وأَسَالَه غيرُه وسَيَّله هُوَ. وَقَوْلُهُ عز وجل: وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: القِطْرُ النُّحاس وَهُوَ الصُّفْر، ذُكِر أَن الصُّفْر كَانَ لَا ي …
  • المخدم: المُخَدَّمُ : مفعـ. -: الثريُّ الكثيرُ الخَدَمِ؛ هو ثريُّ مُخَدَّم ذو مكانة اجتماعية مرموقة. -: موضع الخلْخَالِ عند المرأة والسَّيْر في رسغ البعير.
  • المستهام: المُسْتَهَامُ [هيم]:- من القلوبِ: الهائِم؛ لا شِفاءَ للقلب المُستهام إلاّ بلقاءِ الحبيب.
  • بجفن: جَفَنَ: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَفْنُ غطاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: غِمْدُ السَّيْفِ. وجَفْنُ السَّيْفِ: غِمده؛ وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس ا …

قصائد ذات صلة

  • أما ابن طوق فقد أوفى بذمته
  • أبيت اللعن والراعي متى ما
  • وأبيك خير إن إبل محمد
  • تذكرت أحداجا بأعلى بسيطة
  • فمشوا إلى الهيجاء في غلوائها
  • نبئت أن أبا شتيم يدعي
  • وبكل مسترخي الإزار منازل
  • عرفت لليلى بين وقط فضلفع