أصون سمعك عن شكواي إجلالا

الشاعر: الأرجاني · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح

«أصون سمعك عن شكواي إجلالا» من شعر الأرجاني، من العصر الأندلسي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَصونُ سَمعَك عن شَكْوايَ إجْلالاً — وقد لَقِيتُ من الأيّامِ أَهْوالا

تَجمّعَتْ عِلَلٌ شَتَّى فما تَركَتْ — عليّ جِسماً ولا فِكْراً ولا حَالا

أشكو إلى اللهِ مَن عادَتْ بهمْ حُرَقاً — بَناتُ صَدْري وكانتْ قبلُ آمالا

وسَفرةٌ سَفَرَتْ لي في فِنائِهمُ — عن وجْهِ شَمطاءَ لا حُسْناً ولا مالا

لمَّا طَرَقْتُهمُ مُستَبضِعاً أَدَباً — وأين مَن كان يَقْرى الفَضْلَ أفضالا

حَمّلتُ عِيسي إليهمْ ثَروةً وصِباً — وعُدْتُ مُحتقِباً شَيْباً وإقْلالا

فإنْ جرَتْ عَبَراتي لم يكنْ عجَباً — فالخَدُّ كالقاع يَجْلو الماءَ والآلا

وزادني أسَفاً أنّي غداةَ غَدٍ — أُسامُ يا ابْنَ المُعافَى عنك تَرْحالا

مُفارِقاً منك نَفْساً حُرّةً ونُهىً — جَمّاً وعذْباً من الأخلاق سَلْسالا

وعالياً من هِضابِ المَجْدِ مُمتَنِعاً — وحالياً من رياضِ الفَضْلِ مِحْلالا

ومن سجايا اللّيالي سَعْيهُا أبَداً — حتّى تَعودَ مَغاني الأُنْسِ أطلالا

لا أصبحَ المجدُ من بالي ومن أربَى — إن كنتُ عنكَ بسَيْري ناعِماً بالا

لولا الفُرَيْخانِ والوَكْرُ الَّذي بَرّحَتْ — به الحوادثُ والمُكْثُ الّذي طالا

لَما تَبدّلْتُ من دارٍ تَحُلُّ بها — داراً ولو مُلِئتْ عَيْنايَ إبْلالا

ولا سلَلْتُ يدي من بَعْدِ ما عَلِقتْ — لديكَ من بُردةِ العَلياءِ أذْيالا

وكيف أَجْحَدُ ما أَولَيْتَ من نِعَمٍ — يا أكرمَ النّاسِ كُلِّ النّاسِ أفْعالا

ساروا يُريدونَ أمراً حاولوا أَمَماً — مُعَلِّقينَ به الآمالَ ضُلاّلا

وأكبَرُ الحَظِّ في الأيّامِ قُربُكمُ — مَن فاتَهُ ليتَ شِعْري ما الّذي نالا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • سمعك: سمع: السَّمْعُ: حِسُّ الأُذن. وَفِي التَّنْزِيلِ: أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ خَلا لَهُ فَلَمْ يَشْتَغِلْ بِغَيْرِهِ؛ وَقَدْ سَمِعَه سَمْعاً وسِمْعاً وسَماعاً وسَماعةً وسَماعِيةً. ق …
  • شيبا: الشَّيْبَاءُ : مذ الأشْيب، المبيضّة الشعر:- من الليالي: آخر ليلةٍ من الشّهر.

قصائد ذات صلة

  • يرمي فؤادي وهو في سودائه
  • لما تراءت راية الربيع
  • سجعن فأذكرن العهود الخواليا
  • من كان فوق سراة المجد معتليا
  • أطاعك مني القلب العصي
  • سهام نواظر تصمي الرمايا
  • تنفس الروض وهو بشراه
  • كان المنى إذ تقضى ما عهدناه