لم يدر ناعيك من إلي نعى

الشاعر: الأرجاني · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة حزينة

«لم يدر ناعيك من إلي نعى» من شعر الأرجاني، من العصر الأندلسي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لم يَدْرِ ناعيكَ مَنْ إليَّ نَعَى — ولا مُواليكَ ما الّذي سَمِعا

نعَى إليّ الربيعَ مُنْصرِماً — نعَى إليّ الرَّبيعَ مُرتَجعا

نعَى إليّ الوزيرَ في مَلأ — فما عدا النّاظرانِ أنْ دَمَعا

ولا جُفونُ الرّجاءِ أن قَرِحَتْ — ولا فُؤادُ العُلا أنِ انصَدعا

للهِ عَينٌ رأتْ بمَصرَعِه — كيف غمامُ المكارمِ انقَشعا

والبيضُ تَجلو بُروقُها لُمَعاً — والضّربُ يَمْري دِماءه دُفَعا

عَدِمْتُ قلبي إذا تذكّرَه — إن لم يكُنْ مثْلَ جسمه انقَطَعا

ما كنتُ أخشَى في الدَّهر حادثةً — إذا تَوقَّعْتُ دون ما وقَعا

حَبْلُ رجاءٍ للخَلْقِ مُتَّصلٍ — مَدَّتْه أيدي الغُواةِ فانقَطعا

تاجٌ أرادَ الحُسّادُ أن يضَعوا — منه وقد كان جَلَّ وارتفعا

فعَفَّرَتْهُ العِدا وصاحبُه — يَنظرُ ما بينَهم ولا دَفَعا

أما درَى أنّهم إذا وضَعوا — تاجَ مليكٍ فاللاّبسُ اتّضعا

أَقسمتُ لا نالَ بعدَه فَرَحاً — مُلْكٌ غدا التّاجُ عنه قد وَقَعا

قَرْمٌ تَولَّى فعاد مُفتَرِقاً — شَمْلُ مُلوكٍ برأْيه اجتَمعا

وكان والمُلْكَ صاحبَيْنِ معاً — فهاهُما اليومَ ذاهبانِ مَعا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بروقها: البَروقُ : الجبانُ الكثير الارتعاد؛ هو بُروق يرتعد لسماع أيّ صوت عالٍ.
  • بمصرعه: المَصْرَعُ : الطرح على الأرض. ـ: الموت؛ لقي القائد مصرعه وهو يقاتل ج مَصارِعُ.
  • تذكره: جمع: تَذَاكِرُ. [ذ ك ر]. 1."تَذْكِرَةُ السَّفَرِ" : بِطَاقَةٌ خَاصَّةٌ مُرَقَّمَةٌ تَسْمَحُ بِرُكُوبِ القِطَارِ أَوِ الطَّائِرَةِ أَوْ أَيِّ وَسيِلَةٍ أُخْرَى مِنْ وَسَائِلِ النَّقْلِ. 2."وَقَفَ يَنْتَظِرُ دَوْرَهُ أَمَا …

قصائد ذات صلة

  • يرمي فؤادي وهو في سودائه
  • لما تراءت راية الربيع
  • سجعن فأذكرن العهود الخواليا
  • من كان فوق سراة المجد معتليا
  • أطاعك مني القلب العصي
  • سهام نواظر تصمي الرمايا
  • تنفس الروض وهو بشراه
  • كان المنى إذ تقضى ما عهدناه