لي فرس صائم حكى فرس الشطرنج

الشاعر: الأرجاني · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة مدح

«لي فرس صائم حكى فرس الشطرنج» من شعر الأرجاني، من العصر الأندلسي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لي فَرَسٌ صائمٌ حكَى فَرَسَ الش — شَطْرَنْجِ والصّدْقُ غيرُ مُلْتَبِسِ

في أصفهانٍ معي وعَرْصَتُها — ذاتُ اتّساعٍ مُقطِّعِ النّفَس

وما كفَى أن حكاهُ مُحتَبِساً — بلا عليقٍ أشَدَّ مُحتَبَس

فكُلَّ يومٍ عليه أَدرُسُ مَن — صوبةَ عدِّ البُيوتِ بالفَرس

وقد تَواصَى عليه ما سَبذِيْ — يُونَ يُراعونَ كُلّما غَلس

فمِن غلاء الشَّعيرِ عندي ورُخْ — صِ الشِّعْرِ أَضحَى ذا أَرسُمٍ دُرُس

فما تَراني أمُدُّ طَرْفي إلى — طِرْفي فمهما ألحَظْهُ أَبتئِس

والنّاسُ حاشا علاك أكرَمُهمْ — كَلْبٌ فقِسْهمْ أو لا فلا تَقِس

من أجلِ هذا أصبحتُ مُنْكَنِساً — في كِسْرِ بيتٍ كالوَحشِ في الكُنُس

أَلزمُ بَيتي خِلافَ ما لَزِمَ ال — بيوتَ قَومٌ والبَردُ ذو شَرَس

وصاحبي في يَمينِه قَبَسٌ — كالرّاحِ يَسقِي لا الرّاحُ كالقَبَس

فانغَمسوا في نَعيمهمْ وأنا — في الهذَيان الطّويلِ مُنَغَمسي

وضِرْسُ فكْري على حُموضةِ مَمْ — دوحيَ ما يعتَريهِ من ضَرَس

وما غَناءُ القريضِ في زمَني — وأيُّ ماءٍ يُصابُ في يَبَس

لولا الرّئيسُ الّذي شمائلهُ — قد بَدّلَتْني من وَحشتي أُنُسي

شَكرتُ آلاءه وأشكُر من — بَعْدُ وشُكري ثِمارُ مُغتَرسي

قُلْ لأمينِ الدّينِ الرفّيع ذُراً — صَيدُ المعالي يُباح في الخُلَس

فثِبْ لها وَثبةً مُعفِّرةً — ما يَصنعُ الّليثُ غيرَ مُفْتَرِس

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اتساع: [و س ع]. (مصدر اِتَّسَعَ). 1."اِتِّسَاعُ البَيْتِ": كَوْنُهُ وَاسِعًا. 2."اِتِّسَاعُ مَعَارِفِهِ" : ذَاتُ سَعَةٍ وَشُمُولٍ. 3."لاَحَظَ اتِّسَاعَ عَيْنَيْهِ مِنَ الدَّهْشَةِ" : بُرُوزَهُمَا وَتَغَيُّرَ شَكْلِهِما.
  • الشعير: الشَّعِيرُ : جنسُ نباتات عشبيّة زراعيّة حَبِّيَّة من الفصيلة النّجيليّة، فيه أنواع وضروبٌ تُزرَعُ؛ (الشَّعِير يُؤكَل ويُذَمُّ).
  • بالفرس: فرس: الفَرَس: وَاحِدُ الْخَيْلِ، وَالْجَمْعُ أَفراس، الذَّكَرُ والأُنثى فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، وَلَا يُقَالُ للأُنثى فِيهِ فَرَسة؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَصله التأْنيث فَلِذَلِكَ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَتَقُولُ ثَلَاثَةُ أَفرا …
  • حكاه: الحُكَأةُ : العَظَاءة الضخمة؛ تعيش الحُكَأة في البلاد الحارة.
  • درس: درس: دَرَسَ الشيءُ والرَّسْمُ يَدْرُسُ دُرُوساً: عَفَا. ودَرَسَته الرِّيحُ، يتعدَّى وَلَا يتعدَّى، ودَرَسه الْقَوْمُ: عَفَّوْا أَثره. والدِّرْسُ: أَثر الدِّراسِ. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: دَرَسَ الأَثَرُ يَدْرُسُ دُروساً …
  • شطرنج: شطرنج: الشَّطْرَنْج والشِّطْرَنْج: فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وكسرُ الشِّينِ فِيهِ أَجود لِيَكُونَ مِنْ بَابِ جِرْدَحْل.
  • صائم: الصَّائِمُ [صوم]: فا.-: الممسكُ عن كلِّ فعل قبيح.-: الممتنعُ عن الطعام والشراب والجماع وَالْمُتَصَدِّقِينَ والْمُتَصَدِّقَاتِ والصَّائِمِينَ والصَّائِمَاتِ ج صَائِمُونَ وصُوََّمُ وصِيَامُ.

قصائد ذات صلة

  • يرمي فؤادي وهو في سودائه
  • لما تراءت راية الربيع
  • سجعن فأذكرن العهود الخواليا
  • من كان فوق سراة المجد معتليا
  • أطاعك مني القلب العصي
  • سهام نواظر تصمي الرمايا
  • تنفس الروض وهو بشراه
  • كان المنى إذ تقضى ما عهدناه